كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » اليمن » ياسين البكالي » كن ما استطعت إذا أردت بلادا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

كُن ما استطعتَ إذا أردتَ بلادا

هَبهَا رِضاً ما تشتهي وعِنادا

دعْ لاسمِكَ الناريِّ رُوحَكَ كلَّها

كي لا تُكرِّرَ حُزنَكَ المُعتادا

ها أنتَ مُنتَفخُ الأوَارِ تَشُبُّنِي

وجَعاً وتطلبُ مِنّي استِشهادا!!

كُنْ ما استطعتَ ولا تكُنْ ديمومةً

لليأسِ مهما حلَّ فيكَ وزادا

وطنٌ تُزاحمُهُ العمائمُ واللِّحى

وأنا أُزاحمُ فِكرتي استعدادا

وحقائبُ المنفى مُجهّزةٌ بما

يكفي لأنسى البُعدَ، زِدتُ بُعادا !

مِن غيرِ شكٍّ قد شككتُ بكلِّ مَن

فيهِ أصَاَلَحَنِي بهِ أو عادَى

هيَ حُرقةُ المنسيِّ في تأريخِهِ

تجري دموعاً أو تسيلُ مِدادا

في اللاسبيلِ هناكَ أُمٌّ لم تزلْ

بِصلاتِها تستعطفُ الأولادا

أسَفاً سيُظهِرُهُ الجميعُ ورُبّما

أسفاً سينتظرُ الجميعُ بلادا

خُذْ ما تبَقَّى منكَ واترُكني هنا

رِيحاً وحاولْ أن تطيرَ رمادا

فلِحضرموتَ طريقةٌ في الحُبِّ لا

تحتاجُ في تفسيرِها الأضدادا

ولحضرموتَ من البشاشةِ وجهُها

مَن ذا يراهُ سيلمحُ الأعيادَا

وبحضرموتَ الماءُ يصفحُ عنكَ إن

عكَّرتَهُ لتنالَ مِنهُ مُرادا

وكحضرموتَ الإبتسامةُ تلتقي

بالزائرينَ مجامعاً وفُرادى

هبنِي مِن الأرضِ السعيدةِ طعنةً

لِسِوى التِقاءِ الأهلِ لن تنقادا

وامزُجْ دمي بخُلاصةِ المعنى الذي

يُفضي إلى وطنٍ يُعانقُ عادا

دولٌ هيَ الأيامُ أصدقُ دولةٍ

هيَ ما الضعيفُ الهامشيُّ أرادا

فاملأْ جِرارَكَ بالحقيقةِ كي ترى

سبباً لتسقِيَ مَن عليها نادى

ذنبُ المساكينِ الذينَ تحمَّلوا

عِبءَ الحياةِ بأنَّهُ يَتمادى

فعليكَ لا أن تَستعدَّ مُجدَّدَاً

للفجرِ ما دامَ الوجودُ سوادا

لكنْ لتثقُبَ في الضمائرِ رؤيةً

تُلقِي السلامَ وتُبهجُ الأكبادا

مشوارُ مَن خذلوا الطريقَ سيختفي

وعلى غدِي أن يُخبرَ الأحفادا

السُوسةُ الأفعى ستخسرُ سُمَّها

مهما تعلَّلَ رأسُها أو كادَا

أنا والقصيدةُ واقفانِ وكِدتُ مِن

قلَقي أشدُّ على الحروفِ زِنادا

في قبضةِ الشكوى يُؤجِّلُني الصدى

صوتاً فأخترقُ الجدارَ عِنادا

الرعفةُ الأولى أنا مَن قالَ لي

لا تبتَئسْ إن أثخنوكَ حِدادا

دُرْ ما استطعتَ على محاسنِ أُمّةٍ

كُنْ في احتِضانِ الضِّفّتينِ جوادا

نادِ الأقاربَ والأباعدَ نحوَها

إنّي كرهتُ بأن أعيشَ مُنادى

لا وقتَ للتفكيرِ في نظرِ الذي

وجدَ الغنيمةَ عِدّةً وعتادا

إنَّ البطولةَ حظُّ مَن رفعوا يداً

ضدَّ الأسى واستقبلوا مَن قادا

في بالِ حشرجتي الكثيرُ مِن الذي

لا بُدَّ منهُ وما عرفتُ سُعادا

١٠/٤/٢٠٢٥

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ياسين البكالي

اليمن

poet-Yasin-Al-Bakali@

42

قصيدة

2

الاقتباسات

54

متابعين

ياسين محمد البكالي (1977–2025م) شاعر وقاص يمني، وعضو في اتحاد الأدباء والكتّاب اليمنيين. وُلد في محافظة ريمة عام 1977، ودرس الفلسفة في جامعة صنعاء، حيث تخرّج عام 2000. شارك في ...

المزيد عن ياسين البكالي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة