كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » اليمن » ياسين البكالي » صعود على نخيل المنى

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

صعدتُ على روحي إليكَ بما معي

مِنَ الشجنِ الآتي على نهرِ أدْمعي

صعدتُ من الأعماقِ أتلوكَ سورة ً

على كفِّها صلّتْ حروفُ الهوى معي

رأتْها جبالُ النورِ فاستَبشرتْ بها

وطارتْ على مرأى إليها ومسمع ِ

هنا بوحُ قنديل ٍ توضأ بالضحى

وأسرجني صمتاً لذيذاً لمنْ يعي

بأنكَ روحُ الله تسري فينتهي

إليها كلامُ الضوءِ في أي مَوْضِع ِ

عليكَ سلامُ الله ما قالَ قائلٌ

عليكَ صلاة ُ الله يا فيضَ منبعي

وما هزّتْ البشرى نخيلَ المنى وقد

رأتْكَ عياناً حينما اهتزَّ أصْبُعي

لِيشهدَ أن الله قلبي وأنتَ في

شرايينِه نبضي .وفي ذاكَ مطمعي

على سدرة ٍ تهوي المعاني بِقُربِها

أحُطُّ بما بي من صدى ً وتضرّع ِ

لأهتفَ ها أني حبيبي يسُرّني

ولو أن مِن نعليكَ يصبحُ مطلعي

رويداً. رويداً يا شآبيبُ بالفتي

ويا نسنساتِ الفجرِ منه تَفَرّعي

أحبتُه رَهْطٌ بهم يرتقي الندى

إلى ملكوتِ الماءِ دونَ تَصَنُّع ِ

مدارٌ تطوفُ الأحرفُ الزُهْرُ حوله

بأجنحة ٍ بيضاءِ منْ وحي مُبدع ِ

حبيبي وتستلقي التحايا على فمي

وقد أيْقَنَتْ أن لستُ في العشق ِ مُدّعي

لأنكَ إما بهجة ٌ أو مسرة ٌ

تباطأ في تفسيرها كلُّ مُسرع ِ

أُغذّي بياني بالذي فيكَ من رضىً

عنِ الشاعر ِ المَنسيِّ في أرض تُبّعِ ِ

هُنا تَفتحُ الأزهارُ أكمامها لكي

تُصافحَ عُرفاً منكَ آنسَ مضجعي

ويفترُّ وجهُ الأمسِ واليومِ عن غدٍ

تطوفُ به الآمالُ حولي و ترتعي

أنا في حمى طه أُمتّعُ خاطري

ومن غيرُه طه يُثيرُ تَمَتُّعِي ؟؟

أبا القاسمِ اعْذرني فلستُ مؤهلاً

لِمدْحِكَ يا أهلاً لكلِّ تَطَلُّعِ

ولكنّه جَهدُ الورودِ التي انتشتْ

وفاحَ بها شأوي بِلفظ ٍ مُرصّع ِ

بأسمائكَ الحُسنى التي زغردتْ بها

بناتُ اعتقادي في ذهابي ومرجِعي

عليكَ سلامُ الله والكون والورى

سلامٌ أُعانقُه عناقَ المُودّع ِ

ولستُ أُبالي حين أذكرُ سيدي

على أيَ حُبٍ كان في الله مصرعي

نسائِمُكَ الإسراءُ فيه ازدهى الهُدى

لِتَعْرُجَ مُختاراً ومنْ يَسْرِ ِيسْطَع ِ

حجابٌ بِوزن الطُهرِ أنتَ الذي له

كشفتَ ولمْ تحتجْ هُناكَ تَشيُّعي

لأنكَ أسمى ما على الأرضِ والسما

وأطهرُ من نجوى حصيف ٍ وألمعي

لأنكَ ماءُ الله ما ملَّ شُربَهِ

فؤادي إذا بالحُبَّ ناديتُهُ اصْدع ِ

سأصعدُ من أعماقِ ما بي من الهوى

وأهتفُ يا روحي به في الهوى اقْنعي

عليكَ سلامُ الله ما كبّرتْ على

رؤوسِ أماني الخلقِ بُشرى التوَقّع ِ

وما شهقتْ في العالمين فضيلة ٌ

وقد زفرتْ بالوجَدِ حدَّ التَولّع ِ

وصلّى عليكَ الله ما وطأ الثرى

حبيبٌ مضى يتلوكَ دونَ تَوَرُع ِ

لأنكَ لا شيءٌ سِواكَ يُحيلّنا

مروجاً تُسِرُّ العينَ إن قلتَ أيْنَعي ..

أتتْكَ من الأفواهِ مليون قُبلةٍ

به وحدِه يا ذكرياتُ تَضوّعي

إذا قلتُ يا طه تبسمتُ واحتفتْ

عصافيرُ إحساسي وغنّتْ لأضلُعي

حبيبي وقفتُ هنا كأني قصيدة ٌ

تَرِفُّ بأنسامِ الرسول ِ ِالمُشفّع ِ

وما زلتَ إكْسيرَ الوجودِ فكلما

تّشَتَتَ قولي كان فيكَ تَجَمُّعِي

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ياسين البكالي

اليمن

@poet-Yasin-Al-Bakali

42

قصيدة

2

الاقتباسات

71

متابعين

ياسين محمد البكالي (1977–2025م) شاعر وقاص يمني، وعضو في اتحاد الأدباء والكتّاب اليمنيين. وُلد في محافظة ريمة عام 1977، ودرس الفلسفة في جامعة صنعاء، حيث تخرّج عام 2000. شارك في ...

المزيد عن ياسين البكالي

أضف شرح او معلومة