كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » الجزائر » آمنة حزمون » مواقيت للحب وأخرى للحياة

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لم أمنح الريحَ أسرارَ البداياتِ

ولم أبُح لفضولِ اللَّيلِ بالآتي

أنا الحقيقةُ لم تُخدش ملامحُها

ولم تُداعب يدي صدرَ المجازاتِ

ولم أكن ظلَّ من ضلّوا قصيدتَهم

بل احترقتُ بناري كي أرى ذاتي

مددتُ كفّي "بيضاءَ بغيرِ أذىً"

وجئتُ بالحبِّ من أسمى المقاماتِ

صلَّيتُ في صومعاتِ الضوءِ يصحبني

صدقُ اليقينِ وإخلاصُ المُناجاةِ

قريبةٌ من جراحِ الناسِ نائيةٌ

عنّي بنفسي كموجٍ في المحيطاتِ

وهبتُ قلبي، لم أنظر لوجهِ غدي

الآنَ يومي وهذا الوقتُ ميقاتي

وقلتُ للضوءِ لمَّا جاءَ معتذراً

اللَّيلُ يغفرُ أخطاءَ الصباحاتِ

فافتح وريدَكَ خُذ نزفي وخُذ عرقي

واكتُب على جسدي شعرَ الفتوحاتِ

أنا المُحبَّةُ والمحبوبةُ انشطرتْ

روحي لكي تَتجلَّى في النهاياتِ

وظلَّ يُحزنني حزنُ الذين مضوا

ولم يقولوا: وداعاً للحبيباتِ

ولم يكن في مرايا الوقتِ مُتَّسعٌ

حتى يرى شاعرٌ وجهَ الجميلاتِ

ولستُ آخرَ من تمشي على خجلٍ

فقد مشت خجلاً خلفي جراحاتي

جئنا لنحيا فلا صوتٌ يُهدهدُنا

سوى رغيفٍ بلا وجهِ ابتساماتِ

حزينةٌ هذه الأركانُ يملؤها

صدى الحنينِ وصوتُ اللامبالاةِ

صوتٌ لطفلٍ يُنادي ظلَّ سيدةٍ

وصوتُ شيخٍ تلاشى في النداءاتِ

وعاشقٌ طيفُ من يهوى يُلاحقُهُ

فيُغلقُ البابَ في وجهِ الخيالاتِ

أنا بُعثتُ رماداً كُلما نسفوا

روحي أعودُ كعنقاءِ الحكاياتِ

أعودُ في حُلَّةٍ بيضاءَ حاملةً

عطراً وورداً كأحلامِ الصَّبيّاتِ

أهديتُ قلبي للإنسانِ آملةً

أن يُنهيَ الحبُّ أسبابَ الخلافاتِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

آمنة حزمون

الجزائر

poet-Amina-Hazmoun@

18

قصيدة

41

متابعين

آمنة حزمون (1991م – ) شاعرة وقاصة وكاتبة مسرحية جزائرية، وُلدت في 10 نوفمبر 1991م بمدينة قسنطينة. تحمل درجة الدكتوراه، وتعمل طبيبةً مقيمة في تخصص المخ والأعصاب. حصلت على إجازة في ...

المزيد عن آمنة حزمون

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة