كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » الجزائر » سميرة بن عيسى » ندبتان لاحتمالات كثيرة

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لا تُحِبُّ النُّدوبُ الأرائِكَ فِي صَالةِ( فرويد)
ولا الإنتظارْ ..
لا تُحِبُّ الأثاثَ برائحةِ الأدويةْ
تحتَ هذا الشُّحوب السديميّ فِكرَةْ
دمٌ كالشياطينِ ..
رأسٌ( ميدوسيْ)
أبّ ..
زوجَةٌ ..
نُدبةٌ ..
ندبتانِ..
الحياةُ البسيطةُ في صَمتِهَا
كمْ ستَسْخَرُ منْكَ ليضحكَ وجهُ الظلامِ
كتلكَ الصُّدَفْ
يقول ( رولان بارت) :
".. أشير لهذا القناع "
يقولُ القناعُ :
لتفْهَمَ أسئِلَةَ الماوراء
أضئْ ذكرياتي بكلِّ احتمالٍ ..
يجلجلُ صوتُ الضًحِكْ ..
كدوَّامةٍ منٍ ظِلَالٍ
كوهمِ النِّيامِ .
تُزَجُّ أيادٍ منَ المِلْحِ تزحَفُ نحوَ الظلامِ
فيَنْدُفُ صوتٌ هَرِمْ
رياح تعَرِّي نُدوبًا على الأرض
تسْعُلُ مثلَ اللَّهَبْ .
هناكَ ظلامٌ دخيلٌ ..
خُطًى تبتَعِدْ .. خطى تقترب..
بعينينِ فارغتينِ يُطِلُّ الغَضَبْ
رصيفٌ يُرَوِّعُ أجنحة الرّيحِ
يَحتَشِدُ الظِلُّ يأخذُ شكلَ الأصابِعِ
يَخشَى تَلَمُّسَ أرصفة الموْتِ
في (الهُوِّ) مقبَرَةٌ مِنْ صَخَبْ
مكانٌ قَصِيٌّ ..، خُفُوتٌ ..
علَى حَافَّةِ القبر يُسْنِدُ رَأْسًا ..
سَيفْتَحُ حاسُوبَهُ ..،
الضَّوءُ .. ، حُمْقُ الأسِرَّةِ في الغُرَفِ الباهِتَةْ..،
يُراقِبهُ الشَّمْعدانُ .. ،
كمسخٍ (لبيكونْ) كألوانِهِ الجارِحةْ .. !
انتقامُ الرَّمادِ منَ الفنِّ مِنْ ثَوَراتِ الجَسَدْ
شموعٌ سَتُسفحُ مثلَ ذئابٍ طَلِيقةْ
يُطِلُّ كرابيَّةٍ منْ دهونٍ على كَتِفيهِ ..
يَرَى جسَدًا مغلقًا كالتَّوابيتِ ،
شيءٌ ..، ذِراعٌ .. ، قميصٌ ..، شِفاهٌ مُعَطَّلةٌ .. ، مقعدَانِ وطاوِلَةٌ مِنْ دموع الخشب
حِسابٌ ..، رصيدٌ من الخوفِ ..،
كأسي.. نبيذٍ ..ووحدته المزمنةْ
كتابٌ منَ الدمِ يشخُرُ ،
أغْطيةٌ مِنْ جمادٍ
طلاءٌ مصابٌ بنَزْلةِ برْدٍ
سعال الرطوبة بين شقوق
الجدار المسنّ .. ،
وظلّ كرأسٍ تَحَجَّرْ ..
يُحَرِّكُ أرْجُلهُ المستطيلةِ
كالعنكبوتِ الوحيدِ على السَّقْفِ
يشْحَذُ صوتَ الرَّصَاصِ ..، يَسِنُ مخالِبَ فِكرتهِ
لا يُحِسُّ بأيِّ نَدَمْ
يجُرُّ كوابيسَهُ.. لمْ يشَأْ نحتَ بحْر
ورمل طريٍّ وأفْراسَ نهْرٍ ،
تهيل الثلوج لزوجتها كالهلام
على طاولَاتِ المقاهِي ..
على عتباتِ المنازلِ بينَ المفاصِلِ ..
فوقَ الزُّجاجِ الرّخيصِ بحيٍّ فقيرٍ
تراود حمق السواد
كليلَ المدينةِ تخشَى اجْتِراحَ النَّهارِ .. ،
وتخشَى ازْدِحامَ الجباهْ.
بمنحدرات الصّباح قطيعٌ منَ الضّوء
يجْفلُ كالحيَوانِ المُرَاعِ
أفكّر كم سيضيق الممر:
زنوجٌ .. ، عبيدٌ ..، لصوصٌ .. ، جمادٌ ..، أياد..دم.. شجرٌ غير منْظُورْ
بقايا عظامٍ ..، أبٌ ..، زوجَةٌ ..، أُمَّهاتٌ .. ، نظامٌ ..
صراخٌ على قشرةِ الضوء ..، فوضَى الملذّاتِ
أرغفةُ الخبز..، أحذيةُ النازحين من العتمِ
يصرخُ سور المدينة:
لا تجرحِ الضَّوءَ فوقَ عِظامِي ..
الأَنَا بهلوانٌ يسير على حبْلِ موت بطيء
بألوانه الموحِشةْ
ندوبٌ لجرحٍ قديمٍ ..
قِناعٌ ..
أَبٌ ..
زوجَةٌ ..
نُدبَةٌ ..
نُدبتَانِ ..
فسَادٌ ..
نِظَامٌ قَذِرْ ..

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

سميرة بن عيسى

الجزائر

@poet-Samira-Ben-Issa

23

قصيدة

88

متابعين

سميرة بن عيسى، شاعرة وكاتبة جزائرية تنحدر من مدينة زريبة الوادي بولاية بسكرة. حاصلة على شهادة الليسانس في العلوم القانونية والإدارية، وشهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من جامعة محمد خيضر ببسكرة، ...

المزيد عن سميرة بن عيسى

أضف شرح او معلومة