كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » الجزائر » عاشور بوكلوة » هل بدلت أرقام هاتفها؟

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

مالي وهذي الريح تربك طالعي

وتصيبني في مقتلي ونوازعي

أوَ كلّما زار الحنين صبابتي

فاضت على خدّي سيول مدامعي

وانساق فيض الشوق يلهب خافقي

والتاع نبض القلب يكبح وازعي

يذكي هواها في الحشا متضرعا

لله أن يحمي قباب صوامعي

الحسن يربك كل يوم نبضنا

والسهد هام كما ترى بمرابعي

تهفو الحروف لشاعر متغزل

أو مادح متعاقد بمطامع

تصفو المدام لشارب مترنح

قد كان يقبع ناسكا في جامع

تزهو الحياة بوصل فاتنة، نما

في قلبها حبّ سقته منابعي

شهد مذاق حضورها بمواسمي

ورد عبير مرورها بمزارعي

ما زلت أرقب وصلها متغزلا

أرنو لنبض صادق متواضع

أسقي بماء الشعر حقل محبتي

كيما تصاغ على الشفاه مقاطعي

فأراه يكبر حبُها من نظرة

وأراه يشرق ليلُها بلوامعي

فوجدتني أسعى لها في حيرة

أرمي إلى حلم بعيد رائع

ووجدتني من دونها متراجعا

كم بتّ أبكي وحدتي وتراجعي

إني لأوغل في رياض جنونها

حتى تقاسِمَني الجنونَ هزائعي

يا من يزور وعقل قلبه سابق

ماذا وجدت بقلبها من رادع؟

قد كنت أُسعِد نبضها في ليله

فيضيع نبضي في صداه الضائع

ما عشت إن عاش الفؤاد بطعنة

من غادر، والغدر ليس طبائعي

وإذا تعاتبت القلوب على الهوى

ورأت عيون العاشقين ذرائعي

لا تحسبن العاتبات نوافرا

فغدا يجيء صباحها بمنافع

أُمسي أسائلك الغرام تذللا

وتمنعا صدّ الغرام زوابعي

حتى بلغت من القساوة حدّها

وغدوت للأحجار خير مقارع

بل صخرها لأرق منك تواضعا

بصلابة في نفعها ما لا تعي

إن كنت من وصل الفتى مرتابة

لا ينفع الوصل الفتى فتراجعي

وإذا خشيت من الغرام على المدى

ضاع الفؤاد وضاع رسم شوارعي

رضي الفؤاد بما منحت تطوعا

وبما نطقت مجاملا لمسامعي

وبما قطعت من المشاعر كلها

وبما رصفت على رفوف مراجعي

تخفين من صدق المشاعر ما بدا

تذكين من فيض الغرور مواجعي

فيزيدني شغف المحبة رفعة

تسمو بها للعاليات نوازعي

ويزيدني وجع الغرام تلذذا

وتساؤلا عن نبضها المتسارع

القلب قلبك فاختبر نبضاته

إن كان يرجفها دوي مدافعي

إنّ التي شلّ الفؤادَ رضابُها

باعت دمي، ورمت جميع ودائعي

رشّت على جرحي مصانع ملحها

وتعطّرت بالحب ملح مصانعي

قالت وما صحّ الكلام بقولها

بدوية الأعراف كل طبائعي

والباديات قلوبهن سماحة

أين السماحة في عيون مصارع

متنا ولم نعرف لها وصلا دنا

وكموتها إن لم تعش بمرابعي

يا من يباعد كل يوم وصلنا

هلاّ جعلت الوصل رهن أصابعي

غابت وما ردّ الغياب مبررا

وبقيت وحدي عالقا بمواقعي

وهتفت أسألها الرجوع لضيعتي

ما ردّ صوت قد يريح مسامعي

هل بدّلت أرقام هاتفها ترى

أم راجعت أوراق ماضيها معي؟

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

عاشور بوكلوة

الجزائر

@poet-Achour-Boukeloua

20

قصيدة

73

متابعين

عاشور بوكلوة (1967– ) شاعر وأديب وناشط ثقافي جزائري، وُلد في 15 فيفري 1967 بمنطقة حجر مفروش، عين قشرة، بولاية سكيكدة في الجزائر. يُعدّ من الأسماء الأدبية والثقافية النشطة في ...

المزيد عن عاشور بوكلوة

أضف شرح او معلومة