جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
[ الكتابةُ جروٌ صغير يعضُّ العدم
والكتابة تجرح من دون دم
أصدقائي يعدون لي دائماً حفلة
للوداع، وقبراً مريحاً يظلله السنديان
وشاهدة من رخام الزمن
فأسبقهم دائماً في الجنازة:
من مات... من ؟
الشهيدة بنت الشهيدة بنت الشهيد
وأخت الشهيد وأخت الشهيدة كِنَّة
أم الشهيد حفيدة جد الشهيد
وجارة عم الشهيد إلى آخره ... إلى آخره.
ولا شيء يحدث في العالم المتمدن،
فالزمن البربري انتهى،
والضحية مجهولة الاسم، عاديّة
والضحية.. مثل الحقيقة... نسبية
إلى آخره ... إلى آخره.
هدوءاً، هدوءاً، فإنَّ الجنودَ يريدون
في هذه الساعةِ الاستماع إلى الأغنياتِ
التي استمع الشهداء إليها، وظلّت
كرائحة البنّ في دمهم... طازجة]
محمد بوثران (1993-) شاعر وروائي جزائري، وُلد في أغسطس 1993 بمنطقة بين الويدان في ولاية سكيكدة. عُرف بحضوره في المشهد الأدبي الجزائري من خلال مشاركاته الشعرية وتتويجه بعدد من الجوائز ...