جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
الأعزل
1
سقطت ذراعي
لم أفكر حينها أُحنى و ألتقط الشهيدة
هي فكرةٌ أولى وليدة
إن العدو أمامنا
و أنا أرى الفردوس تدعوني
فأركض نحوها
هي طلقةٌ أخرى و تختتم القصيدة
سقطت ذراعي كيف أحنى حينها
و إذا حنوت ترى ذراعي أستعيدُه ؟
2
لن أنحني تعباً وقد رفع النداء
لن أنحني هرباً
وكل الكون مرجعهُ الفناء
أين المفر وليس ثمة وجهةٌ
تقصي الممات
أن الجهات الباسطات ملاجئٌ
ما أثمرت فيها الحياة
سأموت قبل الجوع ذلاً
لو نزحتُ لغرب أحلام الوطن
لن تنتهي المأساة أتباع المجوس
تواتروا وطن البعيد
إذ رحلوا فيها المحن
وتكالبوا جهراً ليختنق النشيد
الله أكبر كيف أرضى ذلها
فلتقروا فوق الجبين حكايةً
حملت سطوراً من جهاد ابن الوليد
بدمي أشق رداء إذلالي وأبتكر الشهيد
فأنا هنا لا أنحني إلا أذا انحنت السماء
3
أنا لا أهاب فلو نضرت بمثل عيني لحظةً
و رفعتها نحو السماء
لسجدت للفتح المبين
هذي جنود الله والوعد اليقين
هذي جنود الله تغرسنا كأشجار النخيل
بساحة الحرب الضروس
تحيلنا قطعاً من النور المبين
حملوا الشهيد بكفهم
وكأنما حمل الوليد
4
أنا ها هنا أرخوا بنادقكم إلي
هي طلقةٌ أخرى و أغدو خيط ضي
زد في دمي شرفاً أيا هذا الشقي
الآن حقق لي الولادة
الله ما أحلى الشهادة
إذ أصبحت عند الملائك
غسل موتانا عبادة
الله ما أحلى الشهادة
5
يا أيها القناص فوق سطوح قومٍ ميتين
قد بت تقتسم الأنين
من راحت الشيخ الذي
ولى على جسر الشغور
وليس يدري أي موتٍ
صار منتظراً لهُ
سيف الكهولة أم بشبيحٍ لعين
هذا الأنين عبارةً
عن لحضه الضوء التي
يرقى الشهيد إلى هناك
وأنت يعصرك الأنين من الهلاك
يا أيها المندسْ فوق سطوح قومٍ ميتين
أدري بأن الخوف يسكنكم
و يدفعكم إلى قتل البنين
أدري بأن القادسية
فجرت حقداً لعين
لكنما سيفاً يقوم على رقاب الؤمنين
لابد يحنى ساعةً
هو مثلنا يطلُ الردى
يشقى و يأكله الصدى
لا تكترث
هي كلمةٌ أخرى و تنساني السنين
أبداً أنا لا أنحني
حتى لو انحنت السماء
فأن مثلي صامدٌ لا ينحني
لن أنحني
حسن طواشي شاعر وصيدلي ورحّال من منطقة جازان (محافظة بيش) جنوب المملكة العربية السعودية، حاصل على جائزة شاعر شباب عكاظ التابعة لوزارة الثقافة والإعلام، وجائزة راشد بن حميد، كما يُعد ...