جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
حديث الملاجئ
أشتم رائحة السلام من خلف هاتيك التلال
وأرى زبانية النظام تغور في صمت الرمال
هل داهم الموت اللآم أم أنهُ هجس الخيال
وتُسَائل الأحلام تلك الرابية
عن حقلنا و مياه تلك الساقية
عن وردةٍ في الدار تعشق عطرها
نسمُ الصباح فهل تراها باقية
أم أن حقد الفرس يحرق كل
مانسبت إلى العربي محض كراهية
تتساءل الأحلام عن أهلٍ لنا
صنعوا من الثورات شمساً ثانية
لم يسكروا بالضعف رغم مصابهم
فلهم على النكبات نفسٌ سامية
فإذا مررت بشارعٍ أو حارة ٍ
سترى على الجدران سيف معاوية
هي هكذا تروي الشآم. مهد الفتوحات الخوال
سيان عندهم الحمام. مادام في شرف النضال
فأحمل إلى الطاغي الحسام. يا أيُها الشرف المنال
لك ألف شكرٍ صادقٍ يا ابن الأسد
رغم الدمار وهول فقدان الولد
قد كن قبل القهر نحيا أمتهً
برحابك السوداء نحملك الأحد
فغرست فينا النور حين قصفتنا
وذكوت فكرا كان يملئه الرمد
حامي حما صهيون ألف تحيةٍ
دمرت خارطة المجوس إلى الابد
ها نحن بين قذيفةٍ وشظيةٍ
نستنهض التكبير للفرد الصمد
تسموا الجراح على ضفاف قضيتي
وقضيتي أن لا أكون المطهد
وتساقطت كسف الركام. و النار تقتات الجمال
فعرفت ما ينوي القتام. للطفل في قلب الجبال
ليذيق مهجتنا الضرام. ونحيد عن هذا القتال
أحرق و دمر ما هناك وما هنا
لن تخنق الصوت المعطر بالمنى
لن تطفئ الآمال في أحداقنا
أو قاتلاً حلما يجول بروحنا
دع عنك أوهاماً ضللت بدربها
لن تبق حتى لو تقمصت السنا
أترى يُسامَحُ من تلوذ بعرضهِ
جوراً و ينزع في مفارشهِ الضنى
كلا سيمضي الحلم في خفقانه
حتى يظم سناهُ فتحاً بينا
وتعود هذي الأرض فجراً باسماً
لبنيه تحصد من رباها السوسنا
ما زلت أشتم السلام. من خلف هاتيك التلال
وأرى نظام ولا نظام. و كأنهُ ألٍ لأل
قد داهم الموت اللآم. و العرش لن يبق لأل
حسن طواشي شاعر وصيدلي ورحّال من منطقة جازان (محافظة بيش) جنوب المملكة العربية السعودية، حاصل على جائزة شاعر شباب عكاظ التابعة لوزارة الثقافة والإعلام، وجائزة راشد بن حميد، كما يُعد ...