كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » العصر الاموي » مزاحم العقيلي » أما القطاة فإني سوف أنعتها

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أما القطاةُ فإني سوف أَنعَتُها

نعتًا يوافقُ نعتي بعضَ ما فيها

سَكَّاءُ مخطوبةٌ في ريشها طَرَقٌ

صُهبٌ قوادمُها كُدرٌ خوافيها

منقارُها كنواةِ القَسبِ قَلَّمها

بمِبردٍ حاذقُ الكفَّين يَبريها

تمشي كمشيِ فتاةِ الحيِّ مسرعةً

حذارَ قومٍ إلى سترٍ يواريها

تنتاشُ صفراءَ مطروقًا بقيَّتُها

قد كاد يأزي عن الدعموصِ آزيها

تسقي رذيَّينِ بالموماةِ قُوتُهما

في ثُغرةِ النحرِ من أَعلى تراقيها

كأَنَّ هَيدبةً من فوقِ جُؤجئها

أَو جِروَ حَنظلةٍ لم يعدُ راميها

تشتقُّ من حيثُ لم تُبعِد مُصَعِّةً

ولم تُصوِّب إلى أَدنى مهاويها

حتى إذا استأنسا للوقتِ واحتضرت

توجَّسا الوحيَ منها عند غاشيها

ترفَّعا عن شؤونٍ غيرِ ذاكيةٍ

على لَدِيدي أَعالي المهدِ أُدحيها

مدَّت إِليها بأفواهٍ مزيَّنةٍ

صُعدًا ليستنزلا الأَرزاقَ من فيها

كأَنَّها حين مدَّاها لجنأَتها

طلى بواطنها بالوَرسِ طاليها

حِثلَينِ رضَّا رُفاضَ البيضِ عن زَغَبٍ

وُرقٌ أَسافلُها بيضٌ أَعاليها

ترادا حين قاما ثمَّ احتطبا

على نحائفَ مُنآدٍ محانيها

تكادُ من لينها تندي أَسؤقُها

تأوُّدَ الرَّبلِ لم تَعرِم نواميها

لما تبدى لها طارت وقد علمت

أَن قد أَظلَّ وأَنَّ الحيَّ غاشيها

ما هاجَ عينَك أَم قد كاد يُبكيها

من رسمِ دارٍ كسَحقِ البُردِ باقيها

فلا غنيمةُ توفي بالذي وعدت

ولا فؤادُك حتى الموتِ ناسيها

لا اشتكى نوشةَ الأَيامِ من وَرَقي

إِلا إلى من أَرى أَن سوف يُشكيها

لِدِلهِمٍ مأثُراتٌ قد عُدِدنَ له

إِنَّ المآثرَ معدودٌ مساعيها

تنمي به في بني لَأيٍ دعائمُها

ومن جُمانةَ لم تخضع سواريها

بنى له في بيوتِ المجدِ والدُهُ

وليس من ليس يبنيها كبانيها

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

مزاحم العقيلي

العصر الاموي

@poet-Muzahim-al-Oqayli

48

قصيدة

3

الاقتباسات

60

متابعين

مُزاحم بن الحارث العقيلي (ت 120هـ / 738م) ويُقال: مُزاحم بن عمرو بن مُرّة بن الحارث، من بني عقيل بن كعب من عامر بن صعصعة. شاعر غزل بدوي من شعراء ...

المزيد عن مزاحم العقيلي

أضف شرح او معلومة