الديوان » العصر الايوبي » الحيص بيص »

يرجى نداه في القطوب وجوده

يُرَجَّى نَداه في القطوب وجُودُه

وتُخشى عوادي بأسه في التَّبسُّمِ

فما تحبسُ الإِحسان منه حفيظةٌ

ولا البِشْرَ روعاتُ الخميس العرمرم

كذي هيْدَبٍ جَوْنٍ تُخافُ بُروقُهُ

ويُرجى نداهُ ساجياً غير مُرْزِم

يُفاخر أضْواءَ الضُّحى بطَلاقَةٍ

وصوْبَ الحَيا بالنَّائِل المُترذِّمِ

يُزَرُّ قميصاهُ بسلمٍ ومَعْرَكٍ

على خِضْرِمٍ جمِّ العُباب وضيْغَم

فللسَّلْم ما حاكت يدٌ عبْقَريَّةٌ

وللحربِ ما أضحى لداود ينْتمي

وزيرٌ رأى كِبْر الرجال وإِن علوا

سَفاهَةَ رأيٍ أو فسادَ تَوَهُّمِ

وأيْقَنَ أنَّ البَأوَ كُفْرٌ لأنهُ

مُباراةُ جَبَّارِ السَّماءِ المُعظَّمِ

فأضْحى كماءِ المُزن رَقَّ نسيمه

تَحَدُّرهُ منْ فارِعٍ مُتَسَنِّمِ

إذا ما اشمخرَّتْ رتبةٌ بمسَوَّدٍ

غَدا مُخْبِتاً في فِعْلِهِ والتّكلُّمِ

فتُضحي أباة الذُّل والفقر عارقٌ

غِنيِّينَ منه عن شَرابٍ ومطْعَمِ

يُؤانس من وحشيِّهمويُبيحهُمْ

نَداه ويُصغي للعَييِّ المُجمْجِم

كأنهُمُ إخوانُهُ لا لِعلَّةٍ

وضُرٍّ ولكن بين تالٍ وتَوْأمِ

فبوركَ من غمْر السَّجايا كأنهُ

سنى قَمرٍ في حالِك الجُنح مُظلِم

تَخِفُّ عليه الفادِحاتُ كأنما

تَحُلُّ بعادِيِّ القَعائدِ أيْهَمِ

صفوحٌ يموت الغيظُ عند اقتداره

ويطْردُ حَرَّ البأسِ بردُ التّكرُّمِ

ويحْلمُ حتى يُصبح الجُرمُ شافعاً

إلى عفْوهِ في كل جانٍ ومُجرمِ

فلا برِحتْ غرس الخلافة عِزَّةٌ

يوَدُّ شَباها كلُّ أبيضَ مِخْذَم

أبا جعفرٍ حاوي المَعالي قَديمها

وحادِثِها ما بين بأسٍ وأنْعُمِ

فثَمَّ الحِمى الحامي لكل مُشرَّدٍ

وثمَّ النَّدى الهامي على كلِّ مُعْدمِ

معلومات عن الحيص بيص

الحيص بيص

الحيص بيص

أبو الفوارس، سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي، الملقب شهاب الدين، أديب وشاعر وفقيه مشهور من أهل بغداد، كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص..

المزيد عن الحيص بيص

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الحيص بيص صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس