الديوان » العصر العثماني » الامير منجك باشا »

من لإحتراق حشاشة الملهوف

مَن لِإِحتِراق حَشاشة المَلهوفِ

وَلِدَمعِهِ الساري الهَموع الموفي

دامي اللَواحظ في الرُسوم مُعَذب

أَودَت بِمُهجَتِهِ لَظى التَعنيف

غادَرتُهُ وَالشَوق يَنحل جِسمَهُ

كَالسَمهري أُقيم بِالتَثقيف

أَكفف مَلامك حَيثما أَحتكم الهَوى

يا عاذِلي وَأَقَلَّ مِن تَعنيفي

لَيسَ المُلام بِنافع لاخى الهَوى

دَنف عَلى نار الجَوى مَوقوف

وَلهان مَسلوب الفُؤاد مُقلب

بِيد النَوى بادي الغَرام نَحيف

هَيهات أَن يَنسى المَواقف بِالحمى

بَين الجَآذر وَالظِباء الهَيف

مِن كُلِ مائسة المَعاطف غادة

تَختالُ بَينَ ذَوابل وَسُيوف

غَيداء باهرة العُيون كَأَنَّها

شَمس وَلَكن لَم تَرعَ بِكُسوف

فَسَقى أَخو جفني الغُمامُ معرَّساً

أَحبب بِهِ مِن مُرَبع وَمَصيف

قصر يُطلُّ عَلى حَديقة سُندس

غَنّاءَ ذات تَبسم وَرَفيق

وَبِظِلِهِ خُضر البِطاح كَأَنَّها

حَبرَ تنمقها يَد التَفويف

باكرتهُ وَالظلُ يَنثُر دَمعُهُ

مُتناسِقاً كَاللؤلؤ المَرصوف

وَالراح تُشرق مِن سَماءِ كُؤُسها

في كَف مَجدول الوِشاح قَصيف

شادٍ إِذا عَبث الشُمول بِعِطفِهِ

حَلّى المسامع لَفظُهُ بِشنوفِ

نَشوان يُرسل خيفة مِن كاشِحٍ

لِحظاتِهِ كَالناظرِ المطروف

أَهفو إِلَيهِ مَع العَفاف وَأَثني

وَالوَجد ملئ فُؤاديَ المَشغوف

لَولا هَواهُ لَم أَبت مُتوشحاً

بِالدَمع مَطويّاً عَلى التَسويف

أَني عَرَفتُ بِهِ كَما عرفت يَدا

قاضي قُضاة الشام بِالمَعروف

أَعني بِهِ مَولايَ عَبد اللَهِ مِن

أَوصافَهُ تُغني عَن التعَريف

ذو همة عُلوية مِن دَأبِها

أَكماد حُساد وَرَغم أُنوف

وَخَليقة إِن جئتَها مُستَخبِراً

عَبقت بِنَشر كَالعَبير مَذوف

وَعَزيمة تَردي الزَمان إِذا اِعتَدى

وَتُزيل زيغ نَوائب وَصُروف

وَفضائل قَد أَينَعَت ثَمَراتِها

فَعَطا إِلَيها كَف كُل قُطوف

قاض إِذا التَبَسَت أُمور جَدِها

بِحسام حُكم بِالمَضا مَوصوف

ضمن الحَياة لِمُعتِفيهِ يَراعهُ

وَرَمى عَداه قَضاؤُهُ بِحتوف

يا واهب الخَير الجَزيل وَصاحب العَزم

الصَقيل وَذا الحِمى المَوصوف

لَكَ فَوق أَفلاك النَعائِمِ رُتبة

لِسموّها قَد دانَ كُل شَريف

وَسَجية حَلفت بِأَنَّكَ لَم تَكُن

لِسوى المَعارف وَالنَدى بِحَليف

وَنَشَأت وَالمَجدَ المؤَثل وَالعُلا

في حَجر كُل ممجد غَطريف

فَإِلَيكَ مَدحاً مِن نِظاميَ فاخِراً

يُزري بِنَظم الدُرّ في التَأليف

سَبكت مَعانيهِ البَديعة فَأَغتَدي

لِعُلاك حلياً لَم يَنَل بِأُلوف

فِقَرٌ بِها جَيد الزَمان مُقَلدٌ

وَفَرائِدٌ نَظمت بِلا تَكليف

هِيَ بَعض وَصفِكَ وَالخَلائق كُلَها

تَثني عَلى مَجد لَدَيك مُنيف

وَبَقيت ما أَبدى مَديحك شاعِرٌ

وَتَلاهُ مَحفوظاً مِن التَحريف

معلومات عن الامير منجك باشا

الامير منجك باشا

الامير منجك باشا

منجك بن محمد بن منجك بن ابي بكر بن عبد القادر بن ابراهيم بن منجك اليوسفي الكبير اكبر شعراء عصره من اهل دمشق من بيت امارة و رياسة انفق في..

المزيد عن الامير منجك باشا

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الامير منجك باشا صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس