الديوان » العصر العثماني » الامير منجك باشا »

فواد صبا لم يرجعنه حذار

عدد الأبيات : 33

طباعة مفضلتي

فواد صَبا لَم يَرجعنَهُ حذارُ

وَوَجد لَهُ بَينَ الضُلوع قَرارُ

وَشَوق كَمين في الجَوانح هاجهُ

بَعيدَ التَنائي الظاعِنون وَساروا

تَناءوا وَجِسمي في المَعاهد قاطِنٌ

وَصَبريَ يَحدوهُم وَقَلبِيَ جار

وَلَيلٌ سَرَينا فيهِ وَالقَلب ذاكِرٌ

زَمان التَداني وَالدُموع غزار

بَكَينا فَأَدمَينا المَحاجر حُرقَةً

وَفاضَت عُيون دونَهنّ بِحار

وَكِدنا مِن الأَشواق نَقضي وَفي الحَشا

جِراح تَحامتها الأَساة وَنار

وَلَكن تَعللنا بِمَوعد مَن بَدا

وَدون مَحياهُ المُنير نَهار

سَرَينا وُفود اللَيل بِالشُهب شائب

وَقَد حانَ وَصل بَينَنا وَمَزار

وَلَما وَصَلنا لِلدِيار عَشيَةً

وَطابَ لَنا بَعد البعاد جِوار

لَثمنا بِها الأَعتاب نُبدي تَحيةً

وَقَد زادَ مِنا عِندَ ذاكَ وَقار

وَكَحلت أَجفاني بِأَثمَد تَربها

فَصحت وَهَل يَشفي العُيون غُبار

لِبُشراك يا قَلبي لَقَد جادَ مَنيَتي

بِوَصل وَأَقداح العِتاب تُدار

وَعَمَن سِواه صَمت نذراً لِقُربِهِ

فَفَطَرني مِن مُقلَتيهِ عذار

فَنعم ظَلام لَم يَكُن فيهِ ثالث

وَيا حَبَذا بَدرٌ أَضاءَ وَدار

نَعمنا بِها وَالحُب دان وَدَهرُنا

عَراهُ مِن الغَيظ الشَديد خمار

قَهَرناهُ دَهراً وَاِنتَضَينا صَفائِحاً

عَلَيهِ وَأَنصار الزَمان كِثار

فَدانَ لَنا طَوعاً وَأَلقى سِلاحَهُ

إِلَينا اِختِياراً وَالشُجاع يُجار

وَلَولا ظِباء مِن أَغر ممجد

لَما لاحَ في قَطر السَماءِ منار

وَلَولا سَطاهُ في الأَعادي وَبأسَهُ

لَما سارَ في جَوّ الحُروب غُبار

وَلَولا نَداهُ إِذ يُؤَمل آملٌ

لَما عَمَّ كُل العالَمينَ يسار

جَواد لَهُ في كُل يَوم مَواهِبٌ

فَلَيسَ لراجٍ عَن حِماهُ فَرار

فَناديهِ مَأوى كُل مَجد وَسُؤدُدٍ

فَما بَعدَهُ بَيتٌ يَرى وَدِيار

هُوَ القاسم الأَعمار إِن جَلَّ فاذح

لَدَيهِ فَأَعمار الخُطوب قِصار

يَصول وَفي أَيديهِ سُمرٌ كَأَنَّها

لَظى طارَ مِنها المَنون شَرار

إِذا جالَ في المَيدان خلت غَضَنفَراً

عَلى أَجدل فيهِ العُقول تحار

لَهُ إِذناً سَمع إِذا صاحَ صائِحٌ

تَشوق لِأَوانٍ عَراهُ نَفارُ

تُسابقهُ ريح الصِبا فَيَفوتها

فَيلحقها غَيظ لِذاكَ وَعارُ

أَبيٌّ فَلا يَرضى فعالاً يَصوغَها

لِأَطرافِهِ إِلّا وَهنَّ نضارُ

تَبَدَت كَأَشباهُ الأَهلة إِذ غَدَت

وَلاحَت وَمِن حُلي الجِياد سِوارُ

طَليق المَحيا مُستَهلٌّ حَياؤُهُ

بِبَشر عَلى حَرّ الجَبين يُمارُ

وَلَو كانَ لِلبَحر الخِضَمّ نَوالَهُ

لَما كانَ في الدُنيا فَلاً وَقَفار

فَيا فارس الهَيجاءِ دُمتَ مُكرَماً

تقاد لَهُ طول الزَمان مهارُ

وَعِشتَ قَرير العَين ماذر شارق

وَما لاحَ بَدرٌ أَو عَلاهُ سرارُ

معلومات عن الامير منجك باشا

الامير منجك باشا

الامير منجك باشا

منجك بن محمد بن منجك بن ابي بكر بن عبد القادر بن ابراهيم بن منجك اليوسفي الكبير اكبر شعراء عصره من اهل دمشق من بيت امارة و رياسة انفق في..

المزيد عن الامير منجك باشا

تصنيفات القصيدة