الديوان » العصر الايوبي » الحيص بيص »

رفقا بها يا أيها الزاجر

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

رِفْقاً بها يا أيُّها الزَّاجِرُ

قد دَميَ المَنْسِمُ والحافِرُ

رفقاً فما أبْدانُها مِنْ صَفاً

جَلْدٍ ولا مُرْقِلُها طائرُ

عَرِّسْ ونَمْ مُسْترسِلاً آمناً

واهْمِلْ فلا ذُعْرٌ ولا ذاعِرُ

قد بَسَطَ العَدْلَ إِمامُ الهُدى

حتى اسْتوى القاطِنُ والسائرُ

فمِخْدَعُ البيت وجوْزُ الفَلا

سِيَّانِ أمْناً أيُّها الحاذِرُ

المستضيءُ البَرُّ والمُجْتَبى

للأمْرِ والقاننِتُ والسَّاهِرُ

عَمَّ نَداهُ وحَمى بأسُهُ

فَحسدَ الصَّارِمُ والزَّاخِرُ

فهو غِنى مَنْ مالَهُ مُرْفِدٌ

وهو حِمى مَنْ مالَهُ ناصِرُ

كأنما أيَّامُهُ غُدْوَةٌ

عند رَبيعٍ رَوْضُهُ ناضِرُ

يَرْتَعُ في أرْجائها آكِلٌ

ويَجْتَلي بهْجَتَها ناظِرُ

أو آيَةٌ خارِقَةٌ للنُّهى

بَيِّنَةٌ مُعْجِزُها باهِرُ

أرْسَلها اللّهُ ليَحيا العُلى

ويُنْشَرَ الهامِدُ والغامِرُ

أغْلَبُ لا تُبْطِرُهُ قُدْرَةٌ

يَحْلُمُ وهو المَلِكُ القادِرُ

يُعَفِّرُ الصِّيدَ بيومِ الوَغى

وهو لجاني سَلْمِهِ غافِرُ

موْرِدُ جودٍ خالصٌ سائغٌ

يَشْرَبُ منهُ البَرُّ والفاجِرُ

كالغَيْثِ للحُرِّ وأسْباخِهِ

ساقٍ إذا ما ظَمِئَتْ ماطِرُ

خليفَةٌ نُوجيَ في سِرِّهِ

فهو بما نُوجي به آمِرُ

معلومات عن الحيص بيص

الحيص بيص

الحيص بيص

أبو الفوارس، سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي، الملقب شهاب الدين، أديب وشاعر وفقيه مشهور من أهل بغداد، كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص..

المزيد عن الحيص بيص

تصنيفات القصيدة