هُنالكَ حيثُ...
(عُصفورٌ) تردّى في الجَليلِ
مُوَدِّعًا أثرَ الفَراشةِ في شِفاه حبيبةٍ تركَ الحبيبُ حصانَه في قَلبِها.
سَهرتْ كثيرًا بانتظَارِ رجوعهِ/ مِن ثَمَّ نَامتْ في سَرير غَريبةٍ/
نَسِيتْ مَديح الظِّلِّ والزَّيتُونِ
واللَّيلِ الَّذِي أنهَى عَلى عَجَلٍ حِصَار مَدائِح البَحرِ القَديمةِ
وانتِحارَ العَاشِق المَجنونِ في دَمِها سُدى.
نَامتْ/ وذَاكرةٌ من النِّسيانِ غَطَّتهَا بزَهرِ اللَّوزِ/
فابتَسَمتْ وبَلَّل وَجهَها مَطرٌ خَريفِيٌّ بَعيد.
و[أنَا] هُنا/ لا دَمعَ يَنزلُ فَوقَ قَبرِكَ/
لستُ أَسمَعُ ما يُقالُ على القُبورِ
مِن الكَلامِ الـ (لا يُفِيدُكَ) بلْ يُفيدُ الـ (هؤلاءِ)..
الـ (هؤلاءِ) البَاحثِينَ عن الَّذي قد كُنتَ تملِكُهُ
ولم تَترُكهُ في سِرِّ الوَصيَّةِ [ليسَ يُـترَكُ إنَّما لا يَعلَمُونَ]...
سيَمدَحونَ/ سيدْمَعونَ/ سيُزْعِـجُونَ هدُوءَ قبركَ بالمَراثي إنَّما...
لا تَنزعِجْ...
فالكُلُّ يَرثِي فَوقَ قَبركَ نَفسَهُ/ وأنَا بِصِدقٍ لا أُحبُّ رثَاءَ نَفسِي!!!
شاعرة ومترجمة وسيناريست وطبيبة، إضافة إلى اشتغالها في مجال نقد الفنون والتراث. اختيرت ضمن قائمة أبرز 50 امرأة عربية لعام 2014 في مجلة سيّدتي العريقة، وفي قائمة النساء الرائدات لعام 2015 تقديراً لجهودها في الترويج للغة العربية وتعزيز حوار الثقافات. تُعد أول شاعرة عربية تدخل عالم صناعة السينما الأمريكية، ولحّن قصائدها فنانون بارزون منهم كاظم الساهر وستيفي وندر. أما في مجال الإعلام، فهي تكتب مقالات دورية عن الثقافة والفن، وتتمَز بطرح مواضيع جدلية، ومن مؤلفاتها: رواية حينما تبتسم الملائكة"، ديوان "س