الديوان » مجتمع الديوان » العراق » حيدر حسن الزهيري » قَمَرُ الحُسَين

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَيا مالِكاً ماءَ الفُراتِ بِسَيفكا

"أبا الفضلِ" لا يَخشىٰ الزمانَ أخٌ لَكا

لقد كُنتَ في يومِ "الطفوفِ“ كتيبةً

تواجهُ جيشَ الشامِ فرداً لوحدِكا

"أبا الفضلِ" يا بدراً من الحُسنِ نيِّراً

يُنيرُ ظلامَ الليلِ إن هوَّ أَحلَكا

وياكاسِراً ظَهرَ "الحسينِ" سقوطهُ

على الأرضِ إنَّ السِبطَ يبكي لفَقدِكا

أتاكَ كمالملهوفِ حينَ دعوتهُ:

تعالَ فأدركني فداءٌ أنا لكا!

أتاكَ ولَم يعرفكَ وأحتارَ لحظةً

وما دَلَّهُ إلا الجَمالُ بوجهِكا

رآك فأجرىٰ الدمعَ عندكَ وانحنىٰ

عليكَ، ولمْ تعرفهُ أنتَ لِما بِكا

رآك بِلا كَفينِ، والرأسُ هُشِّمَتْ

وجِسمُكَ قد أُدمي، و سَهمٌ بِعَينكا

فقلتَ لَهُ: دَعني بربكَ ساعةً،

وما قُلتَ هذا القولَ بُخلاً بنفسِكا

ولا عِلمَ عِندي كيفَ أنتَ عرفتهُ

أمِن ريحهِ؟أمّ مِن نَحِيبهِ إذ بكىٰ؟

فقال: أخي إنّي أخوكَ و ضَمَّكا

الى حِجرهِ، والدمعُ يغسلْ جِراحكا

غدا يَمسحُ التَّورابَ عنكَ وقولهُ:

"كَسرتَ أخي ظهري" يرِنُّ بسمعِكا

كأنّي بهِ أفديهِ والجوعُ هَدَّهُ

يُحاوِلُ جَهداً كي يقومَ بِحَملِكا

فقلتَ له: دَعني فأنّي مودعٌ

وأخشىٰ عليها إنْ ترانيَّ أُختُكا

فقامَ وقد أمسىٰ نَهارهُ مُظلماً

وكانت لياليهِ تُضاءُ بنوركا

يكفكفُ دمعاتٍ تَبَقتْ بِكُمِّهِ

وقد أفرغَ العينينِ مِلدمعِ عندكا

فَكُلُّ الرزايا بَعد فقدِك سيِّدي

بعينيهِ قد هانتْ لِعُظمِ مُصابكا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


حيدر حسن الزهيري

العراق

@hydr-hsn-alzhyry

25

قصيدة

4

متابعين

شاعر عراقي، ولد في مدينة الزبير في محافظة البصرة،عام 2001،و حاصل على شهادة البكلوريوس في الكيمياء من جامعة البصرة، أحب الشعر منذ طفولته و أعجب بشعر المتنبي والجواهري.

المزيد عن حيدر حسن الزهيري

أضف شرح او معلومة