الديوان » مجتمع الديوان » السعودية » صائغ القوافي » سلامٌ عليكِ يا أمي

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أيا قبرَ أُمّي هل حفظتَ أمانةً

بها القلبُ أضحى في الأسى متفطِّرا

أخذتَ التي كانتْ لنا ظلَّ رحمةٍ

وكانَ وجودُ الأمِّ فينا مُنوِّرا

مضتْ سنةٌ والشهرُ السابعُ شاهدٌ

على أنَّ جرحَ الفقدِ ما زالَ أعمرا

وما هدأتْ نارُ الحنينِ بخافقي

ولا نامَ دمعي حينَ طيفُكِ أقفرا

أُناديكِ يا أُمّاهُ خلفَ مسامعي

فلا أسمعُ إلا الصمتَ حولي مُدبِرا

أرى موضعَ الأقدامِ في البيتِ خاليًا

كأنَّ جدارَ الدارِ يبكي تحسُّرا

وكانتْ يدَاكِ إذا الزمانُ تجبَّرا

تضمّانِ قلبي بالحنانِ مُؤزَّرا

فيا أمَّ روحي ، يا دعاءً حفظتُهُ

ويا نبعَ خيرٍ في حياتي تفجَّرا

رحلتِ ، ولكنْ ما رحلتِ من الحشا

فذكراكِ في أعماقِ روحيَ أزهرا

أُقبّلُ طيفَكِ كلما الليلُ أقبلَتْ

نجومُهُ ، واستوحشَ القلبُ مُقفِرا

وأرفعُ كفّي للسماءِ تضرُّعًا

إلى اللهِ أن يلقاكِ فضلًا مُكبَّرا

إلهي فهبْ للأمِّ دارًا من الرضا

وجنّاتِ عدنٍ بالنعيمِ مُعطَّرا

وخفّفْ عليها وحشةَ القبرِ إنّها

أتتكَ بقلبٍ بالفضائلِ عامرا

وإنْ كانَ دمعي لا يردُّ حبيبةً

فحسبيَ أنَّ اللهَ أرحمُ وأقدرا

سأحملُ اسمَكِ ما حييتُ قصيدةً

وأجعلُ ذكراكِ للسنينِ منارا

فما الأمُّ تمضي حينَ يسكنُ حبُّها

بأضلاعِ من كانَ الوفاءُ لهُ درا

سلامٌ عليكِ يا أمي ما تنفّسَتِ

صباحاتُ دنيا ، أو تلألأَ مقمرا

سلامٌ على قلبٍ أضاءَ ليَ المدى

وكانَ لعمري في المصائبِ معبرا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


صائغ القوافي

السعودية

@alsuwagh

841

قصيدة

264

متابعين

صائغ القوافي الشاعر فهد بن عبدالله بن فهد بن خالد الصويغ الأنصاري ، شاعر سعودي معاصر من جدة، تعود جذوره إلى المدينة المنورة ينتمي إلى الخزرج. لُقّب بـ صائغ القوافي لجلالة نظمه ورصانة ألفاظه وسلاسة سبكه، وينظم الشعر بجميع بحوره حتى صار عنوانًا للجزالة والدقة. يُعد من أبرز الأصوات الشعرية العربية الحديثة، جامعًا بين الفصيح والتفعيلة، ومتألقًا في الغزل العذري والوجد والوطني والمديح النبوي. أصدر 24 ديوانًا، نالت حضورًا نقديًا وثقافيًا لافتًا وأصبحت له مكانة مرموقة في الساحة الأدبية

المزيد عن صائغ القوافي

أضف شرح او معلومة