الديوان » مجتمع الديوان » السعودية » عبده فايز الزبيدي » تائية الزبيدي الصغرى

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَعاذِلَتِي أَجَبْتُكِ إِذْ سَأَلْتِ

لَقَدْ شَغَلَ الغَرامُ جَمِيعَ وَقْتِي

أَعاذِلَةَ الفَتَى فِي الحُبِّ مَهْلًا

لَوَ انَّكِ غَيْرَ هَذَا القَوْلِ قُلْتِ

فَلَوْ لاقَيْتِ ما لاقَى مُحِبٌّ

لِأَجْلِكِ كُنْتِ عَنْ لَوْمٍ سَكَتِّ

وَلَمْ يَجِدِ الغَرامُ إِلَى فُؤادِي

سَبِيلًا واحِدًا لَوْلاكِ أَنْتِ

أَصاحِبَةَ الحِجاجِ بَدا هِلالًا

فَكَمْ بِسِهامِ لَحْظِكِ قَدْ أَصَبْتِ

وَخَصْرٌ سَمْهَرِيٌّ فَوْقَ تَلٍّ

وَلا يُدْرَى بِهِ كَمْ قَدْ قَتَلْتِ

بِثَغْرٍ قَدْ بَدا فِي مِثْلِ تُوتٍ

وَوَجْهٍ مِثْلِ صُبْحٍ كَمْ فَتَنْتِ

وَبَدْرٌ خَلْفَهُ لَيْلٌ كَثِيفٌ

وفَرْعَاً مِثْلِ دالِيَةٍ سَدَلْتِ

فَيا دُنْيا الغُرُوْرِ أَراكِ فَخًّا

وَفَيْتُ وَلَمْ أَخُنْكِ وَأَنْتِ خُنْتِ

فَأَيْنَ الوَعْدُ يَا دُنْيَايَ قُولِي

وَوَعْدُكِ فَوْقَ مَاءٍ قَدْ كَتَبْتِ

فَمَا قَدْ فاتَ مِنْهَا قَدْ تَلَاشَى

فَهَلَّا مِنْهُ يَا نَفْسُ اتَّعَظْتِ

وَآتٍ مِثْلَ أَحْلَامٍ وَسُكْرٍ

فَهَلَّا مِنْهُ يَا نَفْسُ انْتَبَهْتِ

وَسَيْرٌ نَحْوَ أُخْرَى دُونَ دِينٍ

كَسَيْرٍ تَصَفَّحَ مِنْ غَيْرِ (نَتِّ)

سَيَنْقَطِعُ الطَّرِيقُ وَيَهْوِي رَكْبٌ

وَيَخْلُدُ سَائِرٌ فِي نَارِ مَقْتِ

ضَحِكْتِ مَعَ الوَرَى يَا نَفْسُ حِيْنَاً

وَوَحْدَكِ بَعْدَ تَفْرِيطٍ نَحَبْتِ

قِيَامُكِ بَعْدَ نَوْمِكِ ذَاكَ فَضْلٌ

كَأَنَّكِ مِنْ جَدِيدٍ قَدْ وُلِدْتِ

فَجِدِّي فِي شَبَابِكِ قَبْلَ عَجْزٍ

فَلَا عَمَلٌ يُضَافُ إِذَا عَجَزْتِ

أَرَى طَمَعَ الفَتَى يَا نَفْسُ بَحْرًا

وَمِنْ طَمَعٍ إِذَا مَا زِدْتِ مُتِّ

مُحَالٌ أَنْ تَدُومَ لَنَا لَيَالٍ

عَلَى حَالٍ وَإِنْ قَدْ كُنْتِ رُمْتِ

فَصَبْرًا فِي مُوَاجَهَةِ اللَّيَالِي

فَذَاكَ عِلَاجُهَا لَوْ قَدْ صَبَرْتِ

وَلَوْ قَلَّلْتِ مِنْ قِيلٍ وَقَالٍ

فَأَكْثَرُ قَوْلِنَا عَجْنٌ كَلَتِّ

وَكَمْ عِرْضٍ ثَلَمْتِ بِغَيْرِ حَقٍّ

وَكَمْ نَفْسٍ بِمَزْحِكِ قَدْ هَدَمْتِ

وَلَسْتُ بِذَاكِرٍ غَيْرِي بِسُوءٍ

لَكَمْ يَا نَفْسُ دَهْرَاً قَدْ أَسَأْتِ

وَإِنْ مَا عِبْتِ مِنْ قَوْمٍ سُلُوكًا

عَلَى عَجَلٍ بِمَا قَدْ عِبْتِ عُبْتِ

كَغِرْبَالٍ بِهِ مِنْ كُلِّ ثُقْبٍ

يَقُولُ لِإِبْرَةٍ: فِيْمَ ثُقِبْتِ

وَإِنَّ السَّيِّئَاتِ تَجُرُّ أُخْرَى

تَقُولُ لِمَنْ أَتَاهَا: هَاتِ أُخْتِي

وَإِنَّ الْمَوْتَ يَقْطِفُ كُلَّ نَفْسٍ

فَيَا نَفْسِي أَطِيعِي قَدْ عَلِمْتِ

وَكُونِي مِثْلَ زَهْرٍ عِنْدَ قَطْفٍ

يُعًطِّرُ كُلَّ كَفٍّ إِنْ قُطِفْتِ

فَعَيْشُكِ بَعْدَ مَوْتِكِ ذَاكَ عَيْشٌ

سَيَبْقَى بَعْدَ مَوْتِكِ دُونَ بَتِّ

وَكَمْ مِنْ مُبْصِرٍ يَا نَفْسُ فِينَا

ضَرِيرُ بَصِيرَةٍ لَوْ قَدْ بَصُرْتِ

فَلَا يَحْزُنْكِ نَقْدّ مِنْ نَصِيحٍ

وَلَا يَغْرُرْكِ مَدْحٌ إِنْ مُدِحْتِ

وَجَاءَ الْمَادِحُونَ وَغَابَ شِعْرِي

فَقُولِي يَا قَوَافِي أَيْنَ كُنْتِ

وَلَوْ أَنِّي صَرَفْتُكِ يَا قَوَافٍِ

لِمَدْحِ مُحَمَّدٍ بِالْخَيْرِ فُزْتِ

وجَاءَ مُحَمَّدٌ مِنْ خَيْرِ بَيْتٍ

وَأُنْبِتَ فِي الْهُدَى فِي خَيْرِ نَبْتِ

بِشَارَةُ كُلِّ وَحْيٍ قَبْلَ عِيسَى

وَعِيسَى قَالَ: أَحْمَدُ سَوْفَ يَأْتِي

وَدَعْوَةُ مَنْ بَنَى لِلَّهِ بَيْتًا

فَيَا لَكَ دَعْوَةً لَمَّا أُجِبْتِ

بَلِيغٌ حِينَ يَخْطُبُ، قُلْتَ: بَدْرٌ

وَتََعْلُو صَمْتَهُ شَمْسٌ لِسَمْتِ

رَسُولٌ إِنْ تَحَدَّثَ قَالَ حَقًّا

وَيَذْكُرُ رَبَّهُ فِي حَالِ صَمْتِ

نَبِيٌّ عَادِلٌ يَقْضِي بِوَحْيٍ

وَفِي كُلِّ الْمَسَائِلِ خَيْرُ مُفْتِي

وَلَمْ يَقْبَلْ شَفَاعَةَ وَفْدِ قَوْمٍ

لِمَنْ سَرَقَتْ وَجَاءَتْ بَعْضَ أُمْتِ

وَقَالَ لَهُمْ جَوَابًا صَارَ يُتْلَى

بإثْنَيْنٍ وآحَادٍ وَسَبْتِ

فَفَاطِمَةٌ أَحَبُّ النَّاسِ عِنْدِي

ولَوْ سَرَقَتْ قَطَعْتُ يَدًا لِبِنْتِي

وَأَعْلَى شَأْنَ أُنْثَى بَعْدَ ضَيْمٍ

وَكَانَتْ قَبْلَهُ فِي قَيْدِ كَبْتِ

شَرِيعَتُهُ حَيَاةٌ فِي حَيَاةٍ

وَصَالِحَةٌ لَنَا فِي كُلِّ وَقْتِ

وَصَفْتُ مُحَمَّدًا أَرْجُو ثَوَابًا

وَفَضْلُ مُحَمَّدٍ قَدْ فَاقَ نَعْتِي

وَكَيْفَ يُحِيطُ بِالْهَادِي كَلَامٌ

وَإِنْ يَا نَفْسُ فِي هَذَا اجْتَهَدْتِ

كَبُرْتُ بِمَدْحِهِ فِي كُلِّ نَفْسٍ

وَمِثْلِي يَا قَوَافٍ قَدْ كَبُرْتِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


عبده فايز الزبيدي

السعودية

@abdh-fayz-alzbydy-1

317

قصيدة

40

متابعين

عبده فايز الزبيدي، شاعر وأديب سعودي، وهو مؤسس الأدب المقطعي، والشعر الموضون، ومؤسس قوانين قصة ست كلمات "ق.س.ك" في العربية. ولد في رجب 1393هـ، يوليو1973م، له أعمال نثرية وشعرية.

المزيد عن عبده فايز الزبيدي

أضف شرح او معلومة