الديوان » مجتمع الديوان » العراق » حيدر حسن الزهيري » كحالك يا عراق

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أُحِبُّ ظلامَ ليليَّ حينَ أُمسي

فَفي الليلِ الطويلِ يكونُ أُنسي

فَكمْ ذكرىً تَعاودُ في خيالي

وكَم طيفٍ يُحَلِّقُ فوقَ رأسي

وكَم مِن دمعةٍ سَقَطَتْ وإنّي

علىٰ إخفاءِها جاهدتُ نَفسي

إذا طَلَعَ النهارُ نَسيتُ ، لـٰكن

«يؤرِّقُني التَذكرُ حينَ أُمسي»

فما نَوحُ الحمامةِ حينَ ناحتْ

معَذِبَةً تُحرِكُ كُلَّ حِسِّ

تنوحُ لفقدِها زُغُباً صِغاراً

تراهمْ تحتَ أنيابِ ابنِ عِرسِ

تُجاوِبُها الحَمائِمُ في ظَلامٍ

ولستَ ترى طريقكَ غير لَمسِ

بِأحزَنَ من فؤاديْ حين أمسىٰ

خلاءً من حَبيبيْ مِلئَ يَأسِ

ألا هل لي وللمحبوبِ وَصلٌ؟

وإن مرّتْ خُطاهُ فوق رَمسي

تباعدتِ القلوبُ ولا أراها

تعودُ كما عهدناها بأمسِ

وأنسانا الزمانُ وما نَسينا

ومن عاداتهِ يَمحو ويُنسي

ومن عاداتِ هذا الدهرِ أنَّ الـ

كريمَ بهِ يعيشُ حياةَ تَعسِ

ترافقُني المآسي حيثُ أمشي

وحظيَّ من زماني كُلُّ نَحسِ

يُحاربني الزمانُ بألفِ جيشٍ

لوحديْ مفرداً من غَيرِ تِرسِ

ولا "صخرٌ" لديَّ فأرتجيهِ

«ليومِ كريهةٍ وطِعانِ حَلسِ»

كحالكَ يا عراقُ وقد أَضَرَّتْ

بِكَ السنواتُ إذ تَمشي بِنُكسِ

مضىٰ أهلُ البداوةِ للترقّي

وسرتَ الى البداوةِ سيرَ عَكسِ

فيالكَ موطناً قد ضَيَّعتهُ

بَنوهُ و بِيعَ للغُرَبا بِبَخسِ

تَقَدَّمَ عِندَ شَعبِكَ كُلُّ ذَيلٍ

وأُخِرَّ عِند شعبكَ كُلُّ رأسِ

فكانَ جزاءُ ذلكَ ما نراهُ

ظلاماً لا يزولُ وعيشُ تَعسِ

بأيدينا سنحصِدُ ما زَرعنا

ويُحصَدُ بعدَ حِينٍ كُلُّ غَرسِ

إذا بالعلمِ لم ينهضْ شبابٌ

يُحَوِّل ذا الظلامَ لنورِ شَمسِ

ويُسقِطُ ظالماً ويُعيدُ حقّاً

ويَقلِبَ طيبَ عيشِهِمُ لِبؤسِ

فليسَ يكونُ يا شعبي خلاصٌ

ونبقىٰ في الظلامِ وفيهِ نُمسي

نبذة عن القصيدة

المساهمات


حيدر حسن الزهيري

العراق

@hydr-hsn-alzhyry

25

قصيدة

4

متابعين

شاعر عراقي، ولد في مدينة الزبير في محافظة البصرة،عام 2001،و حاصل على شهادة البكلوريوس في الكيمياء من جامعة البصرة، أحب الشعر منذ طفولته و أعجب بشعر المتنبي والجواهري.

المزيد عن حيدر حسن الزهيري

أضف شرح او معلومة