الديوان » العصر الايوبي » القاضي الفاضل »

إن كنت تلحاني فلست بحاني

إِن كُنتَ تَلحاني فَلَستُ بِحاني

وَمِنَ المَروءَةِ أَن تُعِينَ العَانِي

يا حاضِراً يُلقي إِلَيَّ حَديثَهُ

أَمسِك فَلَستُ بِحاضِرٍ تَلقاني

أَسمَعتَ حُكماً مَن لَهُ قَلبٌ وَما

أَسمَعتَ قَولاً مَن لَهُ أُذُنانِ

مَن لَم يَكُن سُلطانُهُ مِن حُجَّةٍ

فَنَقادُها صَعبٌ بِلا سُلطانِ

ظَعَنَت ذَخائِرُ أَدمُعي وَتَفَرَّقَت

مِن قَبلِ يَومِ تَفَرُّقِ الأَظعانِ

فَاليَومَ إِن لَم أَرضَ مِنهُ مُسخِطي

بِفِراقِهِم فَالدَمعُ ما يَرضاني

وَبِحَقِّهِ إِن لَم أَبُلَّ غَليلَهُ

مِن بَعدِ ما أَسعَرتُهُ نيراني

يا دَهرُ ما أَطلَعتَ لي يَومَ النَوى

إِلّا مُعَقِّبَ لَيلَةِ الهِجرانِ

وَوَجَدتُ قَلبي إِذ سَمِعتُ عِتابَهُ

يَصلى لَظاهُ وَما وَجَدتُ لِساني

وَلَقَد أَطاعَتهُ جَميعُ جَوارِحي

حَتّى اللِسانُ أَطاعَهُ وَعَصاني

فَاليَومَ قُل ما لا عَلَيكَ بَيانُهُ

فَعَلَيَّ حينَ عَصَيتَ صارَ بَياني

أَفدي بِنَفسي وَجهِكَ الراضي عَلى

عَيني وَحِدَّةِ لَفظِكَ الغَضبانِ

إِن تُنكِر النارَ الَّتي في مُهجَتي

فَلَتَعرِفَنَّ الماءَ في أَجفاني

وَنَهَضتُ مِعثاراً بِدَمعِيَ وَالخُطا

مَقصودها وَمُعَثِّري ذَمَلاني

لِلناسِ أَغصانٌ وَقَد يَجنونَها

وَعَلِقتُ غُصناً دونَها وَجَناني

وَيَدُ النَسيمِ كَريمَةٌ عِندي بِما

شَرَعَ التَعانُقَ بَينَ غُصنِ البانِ

وَعَلى الأَحِبَّةِ مَن عِداهُم رِقيَةٌ

وَعَلى الحَمائِمِ رِقيَةُ الأَغصانِ

وَالريحُ تَحتَ الطَيرِ تَجري خَيلُها

وَالطَيرُ تُمسِكُ غُصنَهُ بِعَنانِ

وَيَهُزُّني كَالغُصنِ خَمرُ غِنائِهِ

فَأَقولُ هَل غَنّاهُ أَو غَنّاني

معلومات عن القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

المولى الإمام العلامة البليغ ، القاضي الفاضل محيي الدين ، يمين المملكة ، سيد الفصحاء ، أبو علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الحسن بن أحمد بن المفرج..

المزيد عن القاضي الفاضل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة القاضي الفاضل صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس