الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف »

نمت بما تحنو عليه ضلوعه

عدد الأبيات : 12

طباعة مفضلتي

نَمَّتْ بِمَا تَحْنُو عَلَيْهِ ضُلُوعُهُ

أَسْقامُهُ وَشُجونُه وَدُمُوعُهُ

جَلَبَتْ نَواظِرهُ لِمُهْجَتِهِ أَسىً

وَجَوىً يَذُوبُ بِبَعْضِهِ مَجْموعُهُ

مُغْرىً بِوَسْنَانِ اللِّحَاظِ وَإِنَّما

في حُبِّهِ هَجَرَ المُحِبَّ هُجُوعُهُ

أَبْدَى مُحَيَّاهُ وَأَسْبَلَ شَعْرَهُ

وَالبَدْرُ يَحْسُنُ في الظَّلامِ طُلُوعُهُ

لِلطَّرْفِ فيهِ سَناً وَفيهِ بَارِقٌ

هَذا وذَاكَ يَرُوقُهُ وَيَروعُهُ

دَبَّتْ عَقارِبُ صُدْغِه في خَدِّهِ

فَغَدا وقَلْبِي في الهَوَى مَلْسُوعُهُ

يا وَافِرَ الهَجْرِ الطَّويلِ تَولُّهي

خَبَبٌ أَلا وَعْدٌ يَجُودُ سَرِيعُهُ

نَبِّه جُفُونَكَ مِنْ نُعَاسِ فُتُورِهَا

لِتَرى مُحبّاً ذابَ فِيكَ جَمِيعُهُ

ما أَنْتَ يا طَرْفي بِمُتَّهَمٍ عَلى

سِرِّي فَكَيْفَ إِلى الوُشَاةِ تُذيعُهُ

حَمَّلتني ثِقْلَ الهَوى وَوَضَعْتَهُ

عِنْدِي فَهَلْ مَحْمُولُهُ مَوْضُوعُهُ

مَنْ لي بِمَنْ لَوْ سَام قَلْبِي غَيْرُهُ

ما كُنْتُ بالدُّنْيا الغَداةَ أَبِيعُهُ

دَعْنِي وَسَهْمُ اللَّحْظِ مِنْهُ فَإِننّي

صَبٌّ كَما شاءَ الغَرامُ صَرِيعُهُ

معلومات عن الشاب الظريف

الشاب الظريف

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه..

المزيد عن الشاب الظريف

تصنيفات القصيدة