الديوان » العصر الايوبي » القاضي الفاضل »

وفر سهامك قد أصبت مقاتلي

وَفِّر سِهامَكَ قَد أَصَبتَ مَقاتِلي

وَاِغضُض جُفونَكَ قَد عَرَفتَ مَخاتِلي

ما أَنكَرَت نَفسُ القَتيلِ مُصابَها

بَل أَنكَرَت غَضَباً بِوَجهِ القاتِلِ

أَنتَ الحَبيبُ بِعَينِهِ فَإِذا بدا

وَجهُ الصَباحِ فَأَنتَ عَينُ العاذِلِ

وَلَقَد كُفيتُ العَذلَ فيكَ لِشيمَةٍ

غَضَّت لِحاظَ الأَشوَسِ المُتَخايِلِ

وَإِذا عَذَلتَ فَما ظَفِرتَ بِسامِعٍ

وَإِذا سُمِعتَ فَما ظَفِرتَ بِقائِلِ

لا أَشتَكي دَهراً تَميلُ صُروفُهُ

فَكَم الشِكايَةُ مِن قَضيبٍ مائِلِ

أَشَكَرتُهُ في يَومِ نَغبَةِ راشِحِ

وَأَذُمُّهُ مِن بَعدِ ديمَةِ وابِلِ

ما كانَ يُعلى ناظِري وَيَغُضُّهُ

بِشرُ الكَريمِ وَلا عُبوسُ الباخِلِ

وَأَصونُ آمالي صِيانَةَ مَن يَرى

عُرفَ المُؤَمَّلِ دونَ شُكرِ الآمِلِ

أَمّا وَصَدرُ الدينِ مَورِدُ هيمِها

فَعَلَيهِ مَصدَرُها بِرَؤِّ الناهِلِ

وَإِذا ظَفِرتَ بِرَأيِهِ وَبِرَيِّهِ

أَمِنَت مُناكَ بِهِ خُمولَ الخامِلِ

يَمَّتُهُ فَعَقَدتَ نِيَّةَ قاطِنٍ

أَوصافُهُ يَعقِدنَ نِيَّةَ راحِلِ

آنَستُ نوراً مِن جَلالَةِ وَجهِهِ

حَلّى تَريبَةَ كُلَّ يَومِ عاطِلِ

تِلكَ اليَدُ البَيضاءُ إِلّا أَنَّها

مِن طِرسِها حَيَّت بِسِحرٍ بابِلي

فَلَبِثتُ مِنها في أَوارِ هَواجِر

ما رُدَّ روحي في ظِلالِ أَصائِلي

جاءَت بِشِكَّةِ كُلِّ مَعنىً مُعجِزٍ

وَأَتَت بِشَوكَةِ كُلِّ لَفظٍ هائِلِ

رَدَّدتُها بَل خِفتُها فَرَدَدتُها

وَالغَدرُ بادٍ عِندَ دَمعِ الصائِلِ

معلومات عن القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

المولى الإمام العلامة البليغ ، القاضي الفاضل محيي الدين ، يمين المملكة ، سيد الفصحاء ، أبو علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الحسن بن أحمد بن المفرج..

المزيد عن القاضي الفاضل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة القاضي الفاضل صنفها القارئ على أنها قصيدة ذم ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس