الديوان » العصر الايوبي » القاضي الفاضل »

ورأيت أجسام العداة

وَرَأَيتُ أَجسامَ العُدا

ةِ كَما رَأَيتُ بِغَيرِ هامِ

وَدَمارَها لِدِمائِهِم

وَسَقامَها مِلءَ العِظامِ

وَمُحَسَّرٍ لِمُكَسَّرٍ

أَعزِز عَلَيهِ يَدُ المُقامِ

كَم مِن رُءوسٍ مِن لَجا

جٍ أَو خُدودٍ مِن لِطامِ

وَالسَيفُ سَيفُ اللَهِ يَس

فِكُ بِالحُدودِ دَمَ الأَثامِ

وَمَآتِمُ اللَذّاتِ قا

ئِمَةٌ بِأَندِيَةِ النِدامِ

أَيُّ اِعتِزازٍ كانَ لِل

تَقوى وَأَيُّ يَدِ اِعتِزامِ

وَرَأَيتُ شَمسَ الراحِ أَو

نَجمَ الحَبابِ بِلا ظَلامِ

سَجَدَت لِيوسُفَ في اِنتِبا

هٍ مِثلَ يوسُفَ في مَنامِ

لِمَ يَعجَبونَ فَإِنَّها

كَيَدٍ تُحَدِّثُ عَن حُسامِ

وَكَأَنَّها في كَفِّهِ

بَرقٌ تَضاحَكَ مِن غَمامِ

كَم أَرغَمَت سَكَراتُها

دَع أَنفَها تَحتَ الرَغامِ

ما أَختَشي نارَ العُقو

لِ بِجَيشِ دينِهِمُ اللُهامِ

عَينُ الحَلالِ أَقَرَّها

إِقلاقُكُم عَينَ الحَرامِ

حَدَثٌ تُعَظِّمُ ذِكرَهُ

صُحُفُ الأَحاديثِ العِظامِ

أُنهي إِلى المَولى الأَجَل

لِ وَقَد أَطَلتُ مَعَ اِتِّهامِ

أَنَّ الحَريقَ سَرى بِمِص

رٍ في مَنازِلِها السَوامي

مِن بَعدِ ما خَرَجَت أَوا

مِرُهُ بِتَبديدِ المُدامِ

وَظَنَنتُ أَنَّ الأَرضَ تُس

قاها فَتُثمِرُ بِالضِرامِ

أَو أَنَّ حَدَّ اللَهِ قا

مَ عَلى الحِجارَةِ كَالأَنامِ

أَوَ لا تَرى ذَهَباً لَدَي

كُم يَستَقِرُّ عَلى الدَوامِ

إِن شِئتَ مِن ذَهَبِ الطِلا

أَو شِئتَ مِن ذَهَبِ الرَغامِ

فَليَذهَبِ الذَهَبُ الَّذي

قَد كانَ يَذهَبُ بِالكِرامِ

كَم أَتلَفَتهُ أَكُفُّكُم

فَجَرى التِلافُ عَلى نِظامِ

فَليَقطَعوا مِنها الرَجا

ءَ فَقَد ثَوَت تَحتَ الرِجامِ

قوموا فإنَّ المُلكَ ما

ينساه مَلِكُ القيام

وَدَعوا لِغَيرِكُمُ إِذا اِس

تَيقَظتُمُ دَعَةَ المَنامِ

تِلكَ المَناكِبُ قَد حَما

ها اللَهُ مِن ضَمِّ الزِحامِ

أَيُّ اِنحِطامٍ أَنَّ بَي

تَ العِزِّ يُمسي في الحُطامِ

وَاِرحَل عَن الإِقطاعِ فَال

إِقطاعُ مِن سَعدِ الغُلامِ

وَاِنشُر لَها العَلَمَ الشَري

فَ وَدَع مُحاسَبَةَ الغُلامِ

ما الغَزوُ في أَيّامِكُم

وَالنَصرُ رَميَةُ غَيرِ رامِ

قُلنا اِعتَذَرتُم في الصِيا

مِ فَقَد عَذَرنا في الصِيامِ

فِرّوا فَهَذا القَرُّ قُل

نا قَد سُبِقتَ بِذا الكَلامِ

لا تَنفِروا في الحَرِّ قُل

نا العُذرُ حَقٌّ في الضِرامِ

ما العُذرُ إِذ وَلِيَ الخَري

فُ وِلايَةَ البِكرِ الحَوامي

إِذ آب آبُ القاعدي

نَ وَآلَ أَيلولُ القِيامِ

ماذا أقولُ لَهُ إذا

ما قالَ لي قَلبي أَمامي

وَاللَهُ ما داري عَلى ال

غَربِيِّ مِن دارِ السَلامِ

يا ناصِحي لَم تَرعَ إِن

فَنَّدَتني حَقَّ الذِمامِ

مُلكُ المَنامِ لِناظِري

أَمرٌ سِوى مُلكِ الأَنامِ

دَعني فإِنّي مُضمِرٌ

سَبقَ الحَمامِ إِلى الحِمامِ

بِرَدىً يَرُدُّ مُرادَ هَم

مامٍ بِفُرصَتِهِ هُمامِ

بِيَدَيهِ لا بِيَدي زِما

مُكَ ما أَميري مَع زَمامي

وَإِذا يُباشِرُ عَذلَهُ

فَالسَمعُ أَشرَدُ مِن نَعامِ

وإذا يُباشرُ حربَهُ

فالرِجلُ أثبتُ من شمامِ

وَالمَجلِسُ المَخدومُ مَخ

صوصٌ بِلَثمِي وِاِستِلامي

وَلَهُ فَإِنَّ عَلَيهِ لا

أَسخو بِها أَبَداً سَلامي

وَأَقَلُّ ما يُنمَى لَهُ

عَنّي التَحِيّاتُ النَوامي

ما تَوَّجَت أَلِفَ الغُصو

نِ الخُضرِ هَمَزاتُ الحَمامِ

معلومات عن القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

المولى الإمام العلامة البليغ ، القاضي الفاضل محيي الدين ، يمين المملكة ، سيد الفصحاء ، أبو علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الحسن بن أحمد بن المفرج..

المزيد عن القاضي الفاضل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة القاضي الفاضل صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس