الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

كل يوم لك عيد الودود

عدد الأبيات : 30

طباعة مفضلتي

كُلُّ يَوْمٍ لَكَ عِيدُ الْوَدُودِ

يَا هِلاَلَ الْعِيدِ فِي عَيْنِ غِيدِ

أَنْتَ لِلأَعْيَادِ عِيدٌ وَزَيْنٌ

فَهَنِيئاً بِسَنَاكَ لِعِيدِ

وَهَنِيئاً لَكَ بِالْعِيدِ أَيْضاً

مَفْخَرِ الدِّينِ وَزَهْوِ السَّعِيدِ

مَنْ يَرَى مِنْكَ هِلاَلاً بِعِيدِ

يَجْتَلِي عِيدَيْنِ وَقْتَ الشًّهًودِ

أَيْ يَرَى يَوْماً عَظِيماً شَهِيداً

يَا لَهُ فِي دِينِنَا مِنْ شَهِيدِ

وَيَرَى شَمْسَ سَنَاءٍ تَبَدَّتْ

فَتََهَادَتْهَا بُرُوجُ السُّعُودِ

أَيْ يَرَى وَجْهَ كَرِيمٍ كَرِيمٍ

يَتَدَلَّى لِِكَدُودٍ كَدُودِ

يَحْتَظِي مِنْهُ الْعَدِيمُ بِعُدْمٍ

حِينَ يَبْدُو بِوُجُودٍ بِجُودِ

عَشِقْتُ منهُ الْمَعالِي مَجِيداً

لاَ مَجِيدٌ لِعُلاً عَنْ مَجِيدِ

رَاقَ فِي جِيدِ الزمانِ حُلاَهُ

مِثْلَ مَا رَاقَ حُلَيٌّ بِجِيدِ

فَلَهُ الْحُسْنُ الذِي حَرَّكَ الْغَيْ

رَةَ لِلْغَادَةِ ذَاتِ الْعُقُودِ

وَلَهُ الوَجْهُ الْبَهيجُ الْمُجَلِّي

ظُلُمَاتٍ مِنْ نَوَائِبِ سُودِ

وَلَهُ الذِّكْرُ الذَّكِيُّ شَذَاهُ

وَلَهُ الْعِرْضُ النَّقِيُّ الْجُلُودِ

وَلَهُ الْحَمْدُ الأَنْيقُ الْعُقُودِ

وَلَهُ الْمَجْدُ الرَّقِيقُ الْبُرُودِ

وَلَهُ الْفَضْلُ الْمُبَارِي نَدَاهُ

لُجَجَ الْبَحْرِ الطَّوِيلِ الْمَدِيدِ

وَلَهُ الْعَقْلُ الْمُجَلِّي سَنَاهُ

ظُلَمَ الْخَطْبِ الثَّقِيلِ الشَّدِيدِ

وَلَهُ الطَّبْعُ السَّلِيمُ مَتَى مَا

زِيدَ مَدْحاً قَالَ هَلْ مِنْ مَزِيدِ

وَلَهُ سَعْدٌ يُرَى فِي السُّعُودِ

بِمَكَانِ جَدِّهِ فِي الْجُدُودِ

فَكِلاَ الْجَدَّيْنِ أَشْرَفُ جَدٍّ

أَيْ أَبٍ عَالٍ وَبَخْتٍ عَتِيدِ

وَلَهُ النَّفْسُ التِي أَكْسَبَتْهُ

مِدْحاً مِنْ ذِي مَقَالٍ سَدِيدِ

يَقْتَدِي إِنْ قَالَ شِعْراً بِحَقٍّ

بِلَبِيدٍكُفْئِهِ فِي النَّشِيدِ

كُلَّمَا هَمَّ بِنَظْمِ الْقَوَافِي

جَاءَهُ كُلُّ قَرِيبٍ بَعِيدِ

يَرْتَقِي مِنْ صُنْعِهِ لِلثُّرَيَّا

بَعْدَمَا كَانَ لَقىً فِي الصَّعِيدِ

يَا أَبَا الْعَالِي الْمَقَامِ عَلِيٍّ

دُرَّةَ التَّاجِ عَلَى رَأْسِ رُودِ

يَا ابْنَ عَبْدِ الخْاَلِقِ الحُرِّ الاسْمَى

حِينَ عَمَّ الْخَلْقَ خُلْقُ الْعَبِيدِ

يَا ابْنَ لَيْثٍ مَلأَ الأُسْدَ رُعْباً

فَغَدَوْا مِنْ خَوْفِهِ كَالْفُهُودِ

يَا ابْنَ رَأْسِ النَّاسِ مِنْ خَيْرِ نَاسٍ

يَا شَجاً مَنْ نَاسُهُ كَالْقُرُودِ

دُمْ صَبَاحاً فِي مَسَاءِ الْوَدُودِ

وَمَسَاءً فِي صَبَاحِ الْحَسُودِ

وَنَهَاراً مُشْمِساً لِمُحِبٍّ

وَهِزيعاً مُظْلِماً لِلْعَنِيدِ

وَكَمَا أَنْتَ غَزِيزاً حَمِيداً

شَاكِراً فَضْلَ عَزِيزٍ حَمِيدِ

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

تصنيفات القصيدة