الديوان » العصر المملوكي » ابن نباته المصري »

نجم تولد بين الشمس والأسد

نجمٌ تولد بين الشمسِ والأسدِ

هنئتَ بالوالدِ الأزكى وبالولدِ

ودام ملكك مضروباً سرادقه

على ضروب التهاني آخر الأبدِ

يا حبَّذا الملكُ قد مدت سعادته

ما شئت من عضدٍ سامٍ إلى عضد

وحبَّذا بيت إسماعيل مرتفعاً

على قواعدَ أمست جمةَ العددِ

جاء البشير بنجل النجل مقتبلاً

فيا لها من يد موصولة بيد

فرعٌ من الدوحةِ العلياء مطلع

مع أنه من ثمارِ القلب والكبد

مدت إليه المعالي كفّ حاضنةٍ

وضمه الملك ضمّ الروح بالجسد

وماست السمر بالإعجاب وابتسمت

بيض السيوف وقرّت أعين الزّرد

وغرَّدت بأغانيها القسيّ على

أوتارِهنَّ غناء الطائر الغرد

واستشرف القلم العالي للثم يدٍ

عريقة سوف تعلو فوق كل يد

واختالت الخيل من زهوٍ فوقَّرها

ما سوف تحمل من عزم ومن جلد

كأنني بفتى المنصور ممتطياً

جيادها الغرّ في فرسانه النجد

نحو الغزاة ونحو الصيد يعملها

إما الطراد وإما لذة الطرد

للهِ كوكب سعد في سماءِ علًى

لو حلّ في الأفق لم يظلم على أحد

له مخايلُ من مجدٍ تكلمنا

في مهده بلسان الحلم والرشد

تكاد تنضو وشاحيهِ حمائله

وتنزع الدرع عنه القمط من حسد

عصائبُ الملكِ أولى من عصائبه

فهنَّ من غيرة في زيِّ مرتعد

يا آل أيوب بشراكم بوجه فتًى

مظفر الحد طلاعٌ على نجد

يروي حديث المعالي عن أبٍ فأبٍ

رواية التبر في ألحاظ منتقد

هذا المؤيد صان الله دولته

قلْ في مناقبه الحسنى ورد وزد

ملكٌ له في ظلال العزِّ منزلةٌ

ترنو إليه نجوم الفلك من صعد

محكّم الأمر للأقلام في يده

وللسيوف مقام الركَّع السجَّد

وناشر بنداه كلّ قافيةٍ

أخنى عليها الذي أخنى على لبد

ذاك الذي في حماة نبع أنعمه

وقلب حاسده للهمّ في صعد

حدثت عن فضله ثم استندت له

فلا عدمت أحاديثي ولا سندي

وقمت أكسو بنيه من مدائحه

ما يرفل الملكُ في أثوابه الجدَدِ

الحمدُ للهِ أحياني وأمهلني

حتى بلغت بعمري أكرم الأمد

للجد والأب والابن امتدحت فيا

فوزي بها كلها أبهى من الشهد

كأنما الملكُ المنصورُ واسطة

وليس في العقد درٌّ غير منفرد

ذو الجود والبأس في يومي ندًى وردًى

ما بين منسجمٍ يوماً ومتقدِ

والسيفُ والرمحُ لا يهوى لغيرهما

لَمى من الثغر أو نوعاً من الغيد

ونبعة الملك قد طالت وقد رسخت

فالناس من ظلها في عيشة رغد

هنئت يا ابن عليّ في الفخار بها

ومن يقسك بمنصور ومعتضد

لولا مديحك ما اخترت القريض ولا

والله ما دار في فكري ولا خلدي

سددت رأياً حباك العزّ متضحاً

فزادك الله من عزٍّ ومن سدد

معلومات عن ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة. وهو من..

المزيد عن ابن نباته المصري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن نباته المصري صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس