الديوان » العصر المملوكي » ابن نباته المصري »

أهواه فتان اللواحظ أغيدا

أهواه فتان اللواحظ أغيدا

ترك الغزال من الحياءِ مشردا

ولأجله الأغصان مالت من صباً

والبدر طول الليل بات مسهدا

وأغنّ أقسم لا عصيت عصابةً

تدعو إليه ولا أطعت مفندا

نشوان من خمر الصبى ودلالهِ

فإذا تثنى أو تجنى عرْبدا

أنا من رأى ناراً على وجناته

تذكو فآنس من جوانبها هدى

أبداً أميلُ إلى لقاه وإن جفا

وتحنّ أحشائي له وإن اعتدى

وأطولَ أشجاني بطرفٍ فاترٍ

ترك الفؤادَ بناره متوقّدا

ومورّد الوجناتِ لولا حسنه

لم يجرِ دمعي في هواه موَرَّدا

شدَّت مناطقه معاطفَ قدّه

فضممت حرفَ اللين منه مشدَّدا

وبليت منه بدور عشقٍ دائمٍ

مثل الهلالِ إذا استسرَّ تجدَّدا

قد أقسمت أحشاي لا تدع الأسى

كأناملِ المنصور لا تدع الندى

أبهى الورى خلقاً وأبهر منظراً

وأجل آلاءً وأكرم موْلدا

ملك يغار البدر لمّا يجتلى

ويذيب قلب الغيث لما يجتدى

في وجهه للملكِ نورُ سعادةٍ

تعشو له الآمالُ واجدةً هدى

فرعٌ يخبر عن مبادي أصله

يا حبَّذا خبرٌ لديه ومبتدا

طالت يداه إلى مآثر بيته

فحبت مكارمه بكلّ يدٍ يدا

ذو همةٍ في الفضل يحكم يومها

ويريك أحكم من فواصلها غدا

وشجاعةٍ تنضي السيوف صقيلةً

وإلى المعامع ربها يشكو الصدى

يزدادُ معنًى بيته حسناً به

فكأنه بيتُ القريضِ مولدا

ويشيم ما سنى أبوه من العلا

لا قاصراً عنه ولا متبلدا

ما شادَ إسماعيلُ بيتَ فخاره

إلا ليستدعي إليه محمدا

سارٍ على منهاجه فإذا رأت

عيناكَ منصوراً رأيتَ مؤيدا

يا ابن الذي ملأ الوجود مواهباً

والأفق ذكراً والصحائف سؤددا

شرَّفت شعري ذاكراً وأنرته

حتى كأنَّ بكلِّ حرفٍ فرْقدا

فلأهدينَّ فريدةً لممدّح

أضحى بنيل نداه شعري مفردا

حسب ابن شادٍ أن يراني للثنا

عبداً وحسبي أن أراهُ سيدا

معلومات عن ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة. وهو من..

المزيد عن ابن نباته المصري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن نباته المصري صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس