الديوان » العصر الجاهلي » عنترة بن شداد » إذا ريح الصبا هبت أصيل

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

إِذا ريحُ الصَبا هَبَّت أَصيلاً

شَفَت بِهُبوبِها قَلباً عَليلا

وَجاءَتني تُخَبِّرُ أَنَّ قَومي

بِمَن أَهواهُ قَد جَدّوا الرَحيلا

وَما حَنّوا عَلى مَن خَلَّفوهُ

بِوادي الرَملِ مُنطَرِحاً جَديلا

يَحِنُّ صَبابَةً وَيَهيمُ وَجداً

إِلَيهِمُ كُلَّما ساقوا الحُمولا

أَلا يا عَبلَ إِن خانوا عُهودي

وَكانَ أَبوكِ لا يَرعى الجَميلا

حَمَلتُ الضَيمَ وَالهِجرانَ جُهدي

عَلى رَغمي وَخالَفتُ العَذولا

عَرَكتُ نَوائِبَ الأَيّامِ حَتّى

رَأَيتُ كَثيرَها عِندي قَليلا

وَعاداني غُرابُ البَينِ حَتّى

كَأَنّي قَد قَتَلتُ لَهُ قَتيلا

وَقَد غَنّى عَلى الأَغصانِ طَيرٌ

بِصَوتِ حَنينِهِ يَشفي الغَليلا

بَكى فَأَعَرتُهُ أَجفانَ عَيني

وَناحَ فَزادَ إِعوالي عَويلا

فَقُلتُ لَهُ جَرَحتَ صَميمَ قَلبي

وَأَبدى نَوحُكَ الداءَ الدَخيلا

وَما أَبقَيتَ في جَفني دُموعاً

وَلا جِسماً أَعيشُ بِهِ نَحيلا

وَلا أَبقى لِيَ الهِجرانُ صَبراً

لِكَي أَلقى المَنازِلَ وَالطُلولا

أَلِفتُ السُقمَ حَتّى صارَ جِسمي

إِذا فَقَدَ الضَنى أَمسى عَليلا

وَلَو أَنّي كَشَفتُ الدَرعَ عَنّي

رَأَيتَ وَرائَهُ رَسماً مُحيلا

وَفي الرَسمِ المُحيلِ حُسامُ نَفسٍ

يُقَلِّلُ حَدُّهُ السَيفَ الصَقيلا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


ريحُ الصَبا

ريح الصبا: الريح الطيبة التي تهب من الشرق.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


صَبابَةً

صبابة: أي من الحب والعشق.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


عَليلا

عليلاً: أي مريضاً وسقيماً.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


avatar

عنترة بن شداد

العصر الجاهلي

poet-antar-bin-shaddad@

158

قصيدة

21

الاقتباسات

10664

متابعين

عنترة بن شداد العبسي (525م – 608م)، فارسٌ وشاعرٌ جاهلي شهير، يُعد من أبرز شعراء العرب، وأحد أصحاب المعلقات. وُلد في نجد لأبٍ عربي (شداد العبسي) وأمٍ حبشية (زبيبة)، فعانى ...

المزيد عن عنترة بن شداد

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة