الديوان » العصر المملوكي » ابن نباته المصري »

يتيم ابتسامك ما يقهر

يتيمُ ابْتسامك ما يُقهر

فسائل دمعيَ لا ينهر

وإنسان عيني إلى كم كذا

بحينٍ من الدهر لا يُذكر

وخدّك ذا السهل ما باله

على من رجا قُبلةً يعسر

عن الورد يروي فيا حسنَ ما

رواهُ لنا خَلَفُ الأحمر

ويا حبَّذا حولهُ عارضٌ

لدمعي هو العارِض الممطر

يقول تناسب روحي له

هي النفس خضراءُ يا أخضر

عسى بجبر الصب آس العذار

فبالآسِ كسرُ الورى يجبر

لكَ الله قلباً نجرّ الأسى

ومن عمل الحب لا يفتر

وهبت الكرى لجفون الرَّشا

فكم ذا ينام وكم أسهر

وكم قيل للنفسِ قال العذول

فقالت جفون الرَّشا تغتر

تعشقته بابليَّ اللحاظ

يسكر من شاء أو يسحر

ولام على حسنه المجتلى

وِقاحُ العيون فما أثروا

وقالوا أما يرعوِي سامعٌ

فقلت أما يستحي مبصر

حلوت وأمررت ملح الملاح

فيا حبَّذا الملح والسكر

وكرّر لي ذكرك العاذلون

فما كانَ أحلى الذي كرَّروا

ووجهك جامعُ لذَّاتنا

فيا حبَّذا الجامع الأقمر

وثغرك يشهد مسواكه

فأعدِلْ به شاهداً يسكر

ويا رُبَّ نيل بلقياك قد

تبين لي فعله المضمر

بخصرك والنهد نحو الهنا

فهذا أضم وذا أكسر

فيا لك ليلاً لو المانويّ

رآه رأى أنه الخير

وأشرق إشراق ذاك الدّجى

فما منهما واحدٌ يكفر

وطابق أجفان عيني الظَّلام

فهذا يطول وذي تقصر

وما قصرُ الليل أو سكون طوله

سوى أنك تسعف أو تهجر

وما الحزن والعيش إلا سطا

عليَّ وأنعمه تنشر

وزير إذا نظراء العلى

تردُّوا ولاذوا بهِ أزّرُوا

إذا سلكوا نحوه عرّفوا

برفع وإن تركوا نكّروا

فما صغروا وبه كبروا

ولا كبّروا وبه صُغروا

سعادة جدّ بها يحتذى

ونهج أبٍ في العلى يشتهر

كريم رأينا مسيء الزمان

ببسطِ أيادِيه يستغفر

فحسب الملوك سفيرٌ لهم

وجودهُ إنالتهُ تسفر

وحسب ابن يحيى حياة العلى

وبعض معالي الورى تقبر

زها أفقُ مصرَ بتدبيرهِ

فطالعَها أبداً يزهر

وقاهرة شادها لفظه

فشائدها أبداً جوهر

هو اللفظ حالٍ بهِ جيدها

كفيل ندًى وردًى يهمر

وزهر الورى خضرٌ بالهنا

وملك البريَّة إسكندر

وصاحب أسراره كاتم

وأنعمه في الورى تجهر

مقيمٌ على النيل لا ابن الفرات

ومجدهُم البحرُ لا جعفر

يعجل غايةَ ما يرتجى

ويحلمُ ساعةَ ما يقدِر

ولا عيب فيه سوى سؤدد

تكدّ الفهومُ ولا يحصر

على فضلهِ خنصرُ العاقدين

ومن أجلِ ذا حلي الخنصر

وفي يدهِ فاضليّ اليراع

مقيمٌ وسؤددهُ سير

تغازل أحرفه كالظبا

وطوراً يحاذرها القسور

إذا صاولته سيوفُ العدى

فما ضرَّه الشانئُ الأبتر

وإن ساجعَ الوُرقَ مال الحيا

بها خلفَ أوراقها تستر

وإن فاضَ درًّا على سامع

فأنمل حامله الجسَّر

أخا الفضل مكتملاً وابنه

ليهنك عامُ الهنا الأزهر

فقابل بعلياك فيهِ الهلال

لينحرَ حسَّادها خنجر

وعش يا كثير الندى والثنا

وأجرك من ذا وذا أكبر

بجود يديك ابن فضل الإله

تناسب منطقي الأبهر

فإن كنت غيث ندى هاملاً

فإنَّ نبات ثناً مزهر

شعرت بمدحِك حتى بهرت

وكنتُ من العيّ لا أشعر

وحلَّق خلفي بهذا المُطار

أناس عن الخطوِ قد قصروا

إلى صنعةِ الشعر فليدع في

حمى الفضل شاعرك الأظهر

محبّ لتشبيبه مادح

يروح سوى مدحه يزمر

معلومات عن ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة. وهو من..

المزيد عن ابن نباته المصري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن نباته المصري صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس