الديوان » العصر الجاهلي » عنترة بن شداد »

لمن طلل بوادي الرمل بالي

لِمَن طَلَلٌ بِوادي الرَملِ بالي

مَحَت آثارَهُ ريحُ الشَمالِ

وَقَفتُ بِهِ وَدَمعي مِن جُفوني

يَفيضُ عَلى مَغانيهِ الخَوالي

أُسائِلُ عَن فَتاةِ بَني قُرادٍ

وَعَن أَترابِها ذاتِ الجَمالِ

وَكَيفَ يُجيبُني رَسمٌ مُحيلٌ

بَعيدٌ لا يُرَدُّ عَلى سُؤالي

إِذا صاحَ الغُرابُ بِهِ شَجاني

وَأَجرى أَدمُعي مِثلَ اللَآلي

وَأَخبَرَني بِأَصنافِ الرَزاي

وَبِالهُجرانِ مِن بَعدِ الوِصالِ

غُرابَ البَينِ ما لَكَ كُلَّ يَومٍ

تُعانِدُني وَقَد أَشغَلتَ بالي

كَأَنّي قَد ذَبَحتُ بِحَدِّ سَيفي

فِراخَكَ أَو قَنَصتُكَ بِالحِبالِ

بِحَقِّ أَبيكَ داوي جُرحَ قَلبي

وَرَوِّح نارَ سِرّي بِالمَقالِ

وَخَبِّر عَن عُبَيلَةَ أَينَ حَلَّت

وَما فَعَلَت بِها أَيدي اللَيالي

فَقَلبي هائِمٌ في كُلِّ أَرضٍ

يُقَبِّلُ إِثرَ أَخفافِ الجِمالِ

وَجِسمي في جِبالِ الرَملِ مَلقىً

خَيالٌ يَرتَجي طَيفَ الخَيالِ

وَفي الوادي عَلى الأَغصانِ طَيرٌ

يَنوحُ وَنَوحُهُ في الجَوِّ عالي

فَقُلتُ لَهُ وَقَد أَبدى نَحيب

دَعِ الشَكوى فَحالُكَ غَيرُ حالي

أَنا دَمعي يَفيضُ وَأَنتَ باكٍ

بِلا دَمعٍ فَذاكَ بُكاءُ سالي

لَحى اللَهُ الفِراقَ وَلا رَعاهُ

فَكَم قَد شَكَّ قَلبي بِالنِبالِ

أُقاتِلُ كُلَّ جَبّارٍ عَنيدٍ

وَيَقتُلني الفِراقُ بِلا قِتالِ

معلومات عن عنترة بن شداد

عنترة بن شداد

عنترة بن شداد

عنترة بن عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد العبسي (525 م - 608 م) هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام، اشتهر بشعر الفروسية، وله معلقة..

المزيد عن عنترة بن شداد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عنترة بن شداد صنفها القارئ على أنها قصيدة ونوعها من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس