الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

كم ذا تقرطسني بسمر نبالها

عدد الأبيات : 42

طباعة مفضلتي

كَمْ ذَا تُقَرْطِسُنِي بِسُمْرِ نِبَالِهَا

سُودُ الْخُطُوبِ وَتَعْتَدِي بِشِمَالِهَا

هَذَا عَلَى أَنِّي لَجَأْتُ إِلَى حِمَى

مَنْ قَدْ حَمَى مَنْ كَانَ عُرْضَ نِصَالِهَا

مَوْلاَيَ إِدْرِيسُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مَنْ

ذَلَّتْ لَهُ الآسَادُ فِي أَغْيَالِهَا

عَبْدِ الإِلَهِ الْكَامِلِ بْنِ الْمُرْتَضَى

حَسَنِ الْمُثَنَّى ذِي اللُّهَى بَذَّالِهَا

نَجْلِ الذِي حَازَ الْمَفَاخِرَ كُلَّهَا

حَسَنِ الْبَتُولِأَخِي الْعُلاَ وَهِلاَلِهَا

سِبْطِ الرَّسُولِ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ

خَيْرِ الْوَرَى الْمُخْتَارِ مِنْ أَقْيَالِهَا

صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَا صَابَ الْحَيَا

وَاهْتَاجَتِ الأَرْوَاحُ فِي آصَالِهَا

وَعَلَى جَمِيعِ الآلِ وَالأَصْحَابِ مَنْ

سَلَكُوا الْهُدَى وَتَوَقَّلُوا بِجِبَالِهَا

مَوْلاَيََ يَا نَجْلَ الأُلَى شَادُوا الْعُلاَ

وَعَدَوْا عَلَى الأَبْطَالِ يَوْمَ نِزَالِهَا

خَلِّصْ جُوَيْرَكَ مِنْ حُبُولٍ أَوْلَغَتْ

فِيهِ الْمُدَى فَغَدا حَليفَ قِتالِهَا

فَلَقَدْ تَأَكَّدَ بَلْ تَعَيَّنَ سَيِّدِي

أَنْ تُنْقِذَ الْمَأْسورَ مِنْ أَغْلالِهَا

عَهْدِي بِمَنْ آوَى إِلَيْكَ تُجِيرُهُ

مِنْ كُلِّ مَا يَخْشَاهُ مِنْ أَهْوَالِهَا

مَا بَالُ مَنْ أَمْسَى نَزِيلَ مَقَامِكُمْ

مَدَّتْ لَهُ الأَهْوَالُ سُودَ حِبَالِهَا

إِنْ سَادَ مِنْهُ الْفِعْلُ قِدْماً فَالأُلَى

سَادُوا وَجادُوا الْعَفْوُ عِلْقُ خِصَالِهَا

مَنْ ذا الذِي مَا ساءَ قَطُّ مِنَ الْوَرَى

لاَ سِيَّمَا مَنْ كَانَ مِثْلِي وَالِهَا

يَا مَلْجَأَ الْمَلْهُوفِ وَالْمَكْرُوبِيَا

غَوْثَ الضَّريكِ مِنَ الْعِدَى وَوَبَالِهَا

عَجِّلْ بِمَا أَمَّلْتُهُ مِنْ رِفْدِكُمْ

يَا كَعْبَةَ الأُمَّالِ فِي آمَالِهَا

أَنَجِيدَ آمَالِي وَفِيكَ لِذِي الظَّمَا

نَهْرُ الْمُنَى قَدْ فَاضَ مِنْ سَلْسَالِهَا

مَا ضَرَّ لَوْ رَوَّيْتَ غُلَّ جُؤَادِهَا

مِنْ فَيْضِهِ وَأَرَحْتَنِي مِنْ حَالِهَا

غَيْرِي يَعُبُّ بِصَفْوِ أَفْلاَجِ الْمُنَى

مِنْ رِفْدِكُمْ وَأَنَا أَغَصُّ بِحَالِهَا

ذِي قِسْمَةٌ ضِيزَى وَحَاشَ جَلاَلُكُمْ

أَنْ تَغْبَنُوا مَمْلُوكَكُمْ بِمِثَالِهَا

قَدْ كَانَ أَجْدَرَ بِالْمُنَى لَمَّا دَنَا

مِمَّنْ نَأَى وَبِرَشْفِ ثَغْرِ مَنَالِهَا

بِأَبِيكَ وَهْيَ وَسِيلَةٌ لاَ يُمْتَرَى

بِقَبُولِهَا أَعْظِمْ بِعِزِّ رِجَالِهَا

وَبِمَنْ مَضَى مِنْ مَاجِدٍ أَوْ زَاهِدٍ

أَوْ مُثْكِلِ الْهَيْجَاءِ فِي أَبْطَالِهَا

مِنْ كُلِّ أَبْلَجَ فَاضِلٍ غَمْرِ النَّدَى

نَجْمِ الْهُدَى سُمِّ الْعِدَى وَثُمَالِهَا

سَامِي الذُّرَى مُثْرِي الْقِرَى لَيْثِ الشَّرَى

كَهْفِ الْوَرَى مِمَّا عَرَى وَثِمَالِهَا

لاَ تَأْخُذَنِّي بِالذِي أَسْلَفْتُهُ

زَمَنَ الصِّبَا مِنْ غَيِّهَا وَضَلاَلِهَا

فَلَقَدْ بَخَسْتُ بِهَا حُقُوقَ جُوَارِكُمْ

وَعَدَلْتُ عَنْ سُبْلِ التُّقَى وَظِلاَلِهَا

وَرَكَضْتُ أَفْرَاسَ الْبِطَالَةِ لاَهِياً

مَا بَيْنَ أَزَاهِرِ الْهَوَى وَصِلاَلِهَا

وَالآنَ يَا قُطْبَ الْوَرَى أَعْرَيْتُهَا

وَبَذَلْتُ جُهْدَ الْجِدِّ فِي إِهْمَالِهَا

وَهَدَمْتُ مَا شَيَّدْتُ أَيَّامَ الصِّبَا

فِي مَطْمَحِ الآثَامِ أَوْ أَطْلاَلِهَا

وَهَجَرْتُ سُعْدَى وَالرَّبَابَ وَعَزَّةً

وَرَدَعْتُ نَفْسِي عَنْ قَبِيحِ جِدَالِهَا

وَتَشَوَّقَتْ نَفْسِي إِلَى تَمْرِ التُّقَى

وَعَدَلْتُ عَنْ مُقْلِ الْهَوَى وَجَدَالِهِا

حَقِّقْ إِذَنْ أَمَلِي وَأَنْجِزْ حَاجَتِي

يَا مُنْجِزَ الْحَاجَاتِ قَبْلَ سُؤَالِهَا

وَاحْفَظْ أَبِي فِي غَيْبَةٍ شَطَّتْ بِهِ

وَاكْلَأْهُ مِنْ غُولِ النَّوَى وَخَبَالِهَا

أَكْنِفْهُ حَيْثُ ثَوَى وَعَجِّلْ أَوْبَهُ

وَامْنَحْهُ مِنْ فَيْضِ الْغِنَى بِسِجَالِهَا

وَاشْفَعْ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَّنَا

نَغْدُو مِنَ النَّاجِينَ مِنْ أَهْوالِهَا

يَا فَرْعَ أَصْلٍ قَدْ سَمَا فَوْقَ السَّمَا

وَابْنَ الأُلَى مُنِحُوا النُّهَى بِكَمَالِهَا

وَعَلَى مَقَامِكُمُ الْعَلِِّي تَحِيَّتِي

مَا رَدَّدَتْ وَرْقَاءُ فِي أَزْجَالِهَا

أَذْكَى مِنَ النُّوَّارِ أَرَّجَهُ الْحَيَا

وَأَتَتْ بِهِ الأَرْوَاحُ فِي أَذْيَالِهَا

ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى

خَيْرِ الْبَرِيَّةِ شَمْسِهَا وَهِلاَلِهَا

وَالآلِ وَالأَصْحابِ ما هَبَّتْ صَبَا

وَتَهَدَّلَتْ قُضْبُ الرُّبَى بِشَمَالِهَا

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

تصنيفات القصيدة