الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور » قصدت أبا يعزى وبالبال بلبال

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَبِالْبَالِ بَلْبَالُ

وَفيِ كَبِدِي مِنْ مَارِجِ الْحُزْنِ شَعَّالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَفِكْرِي مُدَلَّهٌ

وَقَدْ هَاجَ بَحْرُ الْهَمِّ إِذْ هَبَّ أَهْوَالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَرَوْضِي مُجْدِبٌ

وَمُزْنُ نَدَاهُ بِالْمَوَاهِبِ هَطَّالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى لِأَنْ خَابَ مَقْصَدِي

لِيَقْصِدَ إِسْعَادٌ إِلَيَّ وَإِقْبَالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى عَلَى حِينَ مَسَّنْي

سُمُومٌ مِنَ الإِقْوَاءِ فَانْخَفَضَ الْحَالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى عَلَى حِينَ سَمَّنِي

سِمَامُ الْهَوَى وَقِيلَ إِنِّيَ بَطَّالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى عَلَى حِينَ شَفَّنِي

وَقَرْطَسَ جِسْمِي بِالنَّوَائِبِ نَبَّالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَقَدْ أَرْجَفَ الْعِدَى

بِأَنِّيَ فِي بِيدِ الْخَسَارَةِ جَوَّالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى عَلَى حِينَ بَانَ لِي

عُيُوبِي وَأنْ لِي فِي الْقَبَائِحِ إِيغَالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَقَدْ شَهِدَتْ عَلَى

قَبَائِحِ آثَامِي ضُرُوبٌ وَأَشْكَالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَمَا عَضَّ قَاصِداً

ضَرِيحَ أَبِي يَعْزَى مِنَ الدَّهْرِ أَصْلاَلُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَمَا صَدَّ قَاصِداُ

ضَرِيحَ أَبِي يَعْزَى عَنِ اللهِ أَشْغَالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَمَا خَابَ قَاصِدٌ

دِيَارَ أَبِي يَعْزَى وَبِالْبَالِ بَلْبَالُ

قَصَدْتُ الذِي يَرْوِي نَمِيرِ أُذِيّهِ

وَحَرُّ الْجَوَى بَيْنَ الْجَوَانِحِ فَعَّالُ

قَصَدْتُ الذِي يَشْفِي مِنَ الْعُسْرِ يُسْرُهُ

وَفِي قَبْرِهِ بَحْرُ الْمَوَاهِبِ سَيَّالُ

وَنُورُ الْمُنَى فِي رَوْضِ جُودِهِ يَانِعٌ

وَآسُ الْغِنَى آسٍ لِمَنْ هُوَ سَأَّالُ

قَصَدْتُ امْرَءاً جَمّاً نَوَالٌ أَعَدَّهُ

لِمَنْ أَمَّهُ مِمَّنْ أَشَابَتْهُ أَوْجَالُ

قَصَدْتُ دِيَاراً لِلْعَزِيزِ بِذِلَّةٍ

وَجِئْتُ إِلَى مِصْرَ السَّمَاحَةِ أَكْتَالُ

بِبَابِ أَبِي يَعْزَى مَحَطُّ رِحَالِنَا

وَبَابُ أََبِي يَعْزَى تُوَافِيهِ أُمَّالُ

قَطَعْتُ لِجَرَّاهُ الذُّرَى وَهْيَ شُمَّخٌ

وَفِي غَابِهَا الْمُغْتَالِ أُسْدٌ وَأَغْوَالُ

وَجُبْتُ لَهُ الْبَيْدَاءَ وَهْيَ عَرِيضَةٌ

بِهَا الْقَلْبُ خَفَّاقٌ كَمَا خَفَقَ الآلُ

إذَا اشْتَدَّ غَيْظُ الْقَيْظِ بَيْنَ أَكَامِهَا

نُنَادِي أَبَا يَعْزَى فَيَعْرُوهُ إِسْهَالُ

وَصَلْتُ إِلَى أَرْضٍ بِهَا عَرَّسَ السَّنَا

وَفِيهَا لِسِرِّ اللهِ وَخْدٌ وَإِرْقَالُ

نَزَلْتُ عَلَى أَسْخَى الأَفَاضِلِ عَافِياً

وَإِنِّي عَلَى أَهْلِ السَّمَاحِ لَنَزَّالُ

وَقُلْتُ بِهِ شِعْراً تَبَاهَى بِمَدْحِهِ

وَإِنِّي لِأَشْعَارِ الْمَدِيحِ لَقَوَّالُ

وَبَيْنَ يَدَيْ مَدْحِي أَبُوحُ بِمَقْصِدِي

وَأَشْكُو لِمَنْ يَأْسُو الْعَلِيلَ وَلاَ يَالُو

أَمَوْلاَيَ أخْلاَطُ اهْتِدَائِي تَعَفَّنَتْ

وَسَاوَمَنِي لَوْلاَ نَوَالُكَ إِضْلاَلُ

أمَوْلاَي شَرْيَانُ اعْتِدَائِي نَابِضٌ

أَمَوْلاَيَ نَبْضُ الدِّينِ مِنِّيَ مُغْتَالُ

أَهَنْتُ أَكُفَّ الْكَفِّ لَمَّا مُدِدْنَ لِي

فَأَعْقَبَنِي مِنْهَا هَوَانٌ وَإِذْلاَلُ

أَمَوْلاَي خِلْطُ الْعُسْرِ طَالَ احْتِبَاسُهُ

وَيُسْرُكَ يَا مَوْلاَيَ لِلْعُسْرِ سَهَّالُ

أَمَوْلاَي نَفْثُ الْفِكْرِ سَاءَ قَوَامُهُ

بِبُحْرَانِ هَمِّي وَهْوَ لِلْفِكْرِ قَتَّالُ

أَمَوْلاَي أَفْرَاخِي هَوِيتُ ارْتِيَاشَهُمْ

بِفَضْلِكَ حَتَّى لاَ تَضِيقَ بِهِمْ حَالُ

أَمَوْلاَي بَابُ الْمَنْعِ عِنْدَكَ مُغْلَقٌ

وَلَيْسَ عَلَى أَبْوَابِ بَذْلِكَ أَقْفَالُ

أَمَوْلاَي أَنْتَ الشَّمْسُ نُورُكَ وَاضِحٌ

أَمَوْلاَي أَنْتَ الْبَحْرُ عَذْبُكَ سَلْسَالُ

أَمَوْلاَي أَنْتَ الْبَدْرُ وَالنَّاسُ أَنْجُمٌ

أَمَوْلاَي أَنْتَ التِّبْرُ وَالنَّاسُ صَلْصَالُ

وَرُشْدُ أَبِي أَسْنَى الذِي قَدْ طَلَبْتَهُ

وَصِحَّتُهُ مِنْ خَيْرِ مَا عَشِقَ الْبَالُ

وَإِغْنَاؤُهُ عَنْ كُلِّ أَمْرٍ يَؤُودُهُ

فَقَدْ آدَهُ الإِعْلاَلُ مُذْ فَنِيَ الْمَالُ

وَتَسْهِيلُ تَحْصِيلِ الْعُلُومِ وَجَمْعِهَا

فَيُسْعِدُ تَفْصِيلٌ لِذَاكَ وَإِجْمَالُ

وَتَيْسِيرُ كَسْبٍ لِلْحَلاَلِ الذِي يَفِي

بِمَا تَقْتَضِي مِنَّا الضَّرُورَةُ وَالْحَالُ

وَخَتْمٌ بِخَيْرٍ تَسْتَتِمُّ بِهِ الْمُنَى

فَسِيَّانِ إِكْثَارٌ بِذَاكَ وَإِقْلاَلُ

وَإِسْبَالُ سِتْرِ اللهِ فَوْقَ أَقَارِبِي

بِهِ يَشْتَفِي قَلْبِي وَيَسْلُوهُ إِعْلاَلُ

وَحَجٌّ تُجِيحُ الذ َّنْبَ بِيضُ ثَوَابِهِ

وَزَوْرَةُ مَنْ أَعْلَى الْوَرَى وَهْيَ أَغْفَالُ

عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ يَزْكُو نَسِيمُهَا

وَيَذْكُو بِرَيَّاهُ الصَّحَابَةُ وَالآلُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن زاكور

العصر العثماني

poet-abn-zakur@

415

قصيدة

3

الاقتباسات

54

متابعين

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان ...

المزيد عن ابن زاكور

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة