الديوان » العصر الجاهلي » المسيب بن علس »

كلفت بليلى خدين الشباب

كَلِفتُ بِلَيلى خَدينِ الشَبابِ

وَعالَجتُ مِنها زَماناً خَبالا

لَها العَينُ وَالجيدُ مِن مُغزِلٍ

تُلاعِبُ في القَفَراتِ الغَزالا

كَأَنَّ السُلافَ بِأَنيابِها

يُخالِطُ في النَومِ عَذباً زُلالا

وَكَيفَ تَذَّكَرُها بَعدَما

كَبِرتَ وَحلَّ المَشيبُ القَذالا

فَدَع عَنكَ لَيلى وَأَترابَها

فَقَد تَقطَّعُ الغانِياتُ الوِصالا

فَإِمّا تَرَيني عَلى آلَةٍ

رَفَضتُ الصِبا وَلَبِستُ السِمالا

فَقَد أَقطَعُ الخَرقَ بَعدَ الخُروقِ

تَخالُ اليَرابيعَ فيهِ رِئالا

إِلى خَيرِ مُستَمطَرٍ كَفُّهُ

وَخَيرِ المَقاوِلِ عَمّاً وَخالا

تَخَلَّقَ في البَيتِ مِن حاشِدٍ

تَراهُ البَرِيَّةُ فيها هِلالا

وَأَفضَلُ ذي يَمَنٍ كُلِّها

إِذا اِفتَقَدَ المُسنِتونَ السِجالا

فَقَحطانُ تَعلَمُ أَن لَيسَ حَيٌّ

مِنَ الناسِ أَكرَمَ مِنكُم فِعالا

وَأَنَّكَ مَرسى حُروبِ النِزالِ

إِذا كَرِهَ المُعلِمونَ النِزالا

تَقودُ الجِيادَ بِأَرسانِها

يُغادِرنَ في الفَلَواتِ النِقالا

شَماطيطَ تَمزَعُ مَزعَ الظِبا

وَتَفري فَلا الأَرضِ مِنها السِخالا

إِذا ما اِنتَضى التاجَ فَوقَ السَريرِ

فَلَن يَعدِلَ الناسُ مِنهُ قِبالا

يَسومُ البَرِيَّةَ سَومَ العَزيزِ

وَقَد لَبِسَ الدَهرُ حالاً فَحالا

وَما مُزبِدٌ مِن خَليجِ الفُراتِ

يَحُطُّ الصُخورَ وَيَعلو الجِبالا

يَكُبُّ السِفينَ لِأَذقانِها

وَيَصرَعُ بِالعَبرِ أَثلاً وَضالا

بِأَجوَدَ مِنهُ إِذا جِئتَهُ

عَلى حادِثِ الدَهرِ يَوماً نَوالا

هَوَ الواهِبُ المِئَةَ المُصطَفاةَ

تُجاوِبُ مِنها العِشارُ الفِصالا

وَكُلَّ أَمينِ الشَظا سابِحٍ

يَقطَعُ مِنهُ النَحيطُ الجِلالا

معلومات عن المسيب بن علس

المسيب بن علس

المسيب بن علس

المسيب بن علس بن مالك بن عمرو ابن قمامة، من ربيعة بن نزار. شاعر جاهلي. كان أحد المقلّين المفضَّلين في الجاهلية. وهو خال الأعشى ميمون، وكان الأعشى راويته. وقيل: اسمه..

المزيد عن المسيب بن علس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة المسيب بن علس صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس