الديوان » العصر المملوكي » ابن نباته المصري »

بطيفك يا بدر والطارق

بطيفك يا بدر والطارق

ومسبل شعرك والغاسق

وقدك يا غصن واللحظ من

رشيق يميس ومن راشق

وطلق جبين قضى حسنه

ببين على سلوتي الطالق

أغث بأيادي الرضا مغرماً

دعاك وخذ بيد العاشق

فقد تعبت عينه في الهوى

بإنسانها السابح الغارق

وعاقبها سيد ظالم

عليها بذنب الكرى الآبق

سكاب دموع جرت في مدا

بكاها فأعيت على الآحق

وسهر روى من بكاءي الذي

تدفق عن جعفر الصادق

وأمرد نشوان أما لقاه

لعمري فمعذرة الفاسق

منعم جسماً ولكنني

شقيت بمنظره الشقائق

وذي إمرة سار للقيل في

جناحي لوا قلبي الخافق

فكم مسلم خائف عندَ ما

رنا من ظبا لحظه المارق

وكم ذابل في العيون التي

سناها بسهدٍ لها ماحق

فيفتح للجفن من مطبق

ويعمل للقلب من طابق

بخدٍّ وخال على تبره

يشحّ على قبلةِ الوامق

فكم قلت بالتبر جُد مرّة

عليّ فقال ولا الدَّانق

وكم قلت ما الرفق قال الطلا

وأقسم ما أنت بالذائق

ورُبّ مدام تروق التي

شربت على حسنه الرائق

معتقة من ذوي الحجب في

يمين محجّبة عاتق

وفاتكة كالمدام التي

تدير على لينها مادق

تنزه في الثغر مبني في

محل العذيب وفي بارق

زمان شباب مضيء مضى

بعيشٍ لنا فائزٍ فائق

وجاء مشيب على جانبيْ

عذاري وحاشاك كالباصق

فعينايَ في الليل محلوقتان

وفي اليوم من مائها الدافق

وقلبيَ حرَّانُ من لوعةٍ

أتت من كئيب النوى الفارق

ومن زمنٍ بعد ذاك الزمان

عقوق كمثل اسمه عائق

محاذق في الضرّ لي أفرقت

خلاف القياس من الحاذق

وحملت في الأرض من خطبه

ذُرا جبل في السما شاهق

لسنيَ بالفم كم قارعٍ

ولحميَ بالهمّ كم عارق

وقلبي المعذب مع همه

لدى القلب في مخلبيْ باشِق

لعل صديق صديق بمصر

يخفف بالشام عن عاتق

بخطوة ساعٍ مثابٍ إلى

حمى الفضل والكرم السابق

فنشكو فعال الزمان الغلام

لسيده الفاتق الراتق

عليّ سيوف لشأوِ العلى

وحاتم في القوم من لاحق

مجيد العطا ومجيد السطا

بممتشق فيهما ماشق

له الله من راتقٍ في الورى

أموراً كباراً ومن فاتق

وميكال دهر جديد على

يديه تصبّ يد الرازق

من الغرب والشرق راجوه لا

يردّ حماه رجا الطارق

فيلقى الجوينيّ في الوفد من

ندًى عنده ما لقى المالقي

على خلفاء كثيرٍ أبرّ

بسؤدده الراسخ السامق

فيا عون المكتفي إذ بدت

علاه ويا خجل الواثق

فيا صائغ اللفظ صوغ الشنوف

زهت في حلا سوقه النافق

أغثْ مبعداً لاقياً للأسى

يلوذ بإحسانك اللائق

صباح الطوى من دمشق التي

خدمت ومن حلب فالق

وفي حلبٍ راتبٍ قانعٍ

ولكن نعته يَدا ناعق

وعائلة أعولت كلما

أطلت على نفسي الزاهق

على أنني وليَ الصبر قد

ألفت بهذا الشقا الراهق

فلو قيل فارق ولا تبتئس

أيست لقولهُم فارق

وقد آن لي من يد العمر أن

أسير إلى رحمة الخالق

وما فتر هذا الهلال القديم

لخلق عليها سوى خافق

فداك محبّ عطفت الولا

على حبّه عطفةَ الناسق

طفقت له مزوياً نبْتَهُ

زماناً بطافحك الطافق

وأحييت منه ومن لفظه

لمن قد يرى رمق الرامق

فكم من شهيد زكيٍّ على

جميل ثناه وكم سابق

وأنت الذي لم يزل بشره

لظامٍ وسارٍ سنا بارق

وأنت الذي في السهى قدره

بعيّوق شاهده الناطق

لا بدعَ لفظكَ كم حاسدٍ

كليم حشاً دونه صاعق

تنزّه في روضة المجتلى

على المرخ من همة اللاصق

فعيناه في المرخ حيث اجتلت

بديعاً وأحشاه في دابق

ملكت بحقلِ جلاد الجلال

وحيداً فمزّقت في مازق

وأفردت نظماً سرياً فما

لبيتك في النظم من سارق

وأبعدت بالرغم والعجز عن

جنا دَوْحك الناضر الباسق

فيا طرسيَ ألثم ثراه المري

ع ألفاً ويا مدحةُ عانق

وعشْ يا ربيب التقى والعلى

لدى أملٍ بالوفا صادق

ومبلغ علم بإعجازه

رمى في حشا الندّ بالحارق

علومك يا دوح للمجتني

وذكرك يا روض للناشق

معلومات عن ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة. وهو من..

المزيد عن ابن نباته المصري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن نباته المصري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس