الديوان » العصر المملوكي » ابن نباته المصري »

في ثغرها الحلو أو في جيدها الحالي

في ثغرها الحلو أو في جيدها الحالي

لا أرغم الله إلاَّ أنف عذَّالي

إن يُسْلَى قلبي بنارٍ في محبَّتها

فلا وحقّ هواها لست بالسالي

غزالةَ الحيّ إشراقاً وملتفتاً

ما كفؤ جيدك إلا عقد أغزالي

جملت بيتيَ من نظمٍ ومن نسبٍ

يا ابنة العمّ أو ياربَّة الخال

يا حبَّذا الخال إكسيراً على ذهبٍ

لا مثله بسويدا مهجةٍ غالي

ولا بأسود عينٍ ربَّما ربحت

بلمحةِ الرّدف قنطاراً بمثقال

كحَّلت بالسهد جفنيها وقد وصلت

مسافة النأي أميالاً بأميال

في كلِّ ليلٍ مديدٍ مثل شعرك ما

مدَدت للصبرِ فيها عزم محتال

حبال شعرك يا لمياء صيَّرني

إلى التصبُّر أمشي مشي حبَّالي

وطول حبّك قطاعٌ عرى جلدي

فليتَ طيفك وصَّى لي بوصَّال

يزور الوصل عن لمياء تحكم لا

حكم الأذلَّة لكن حكم إدلال

شاميَّة بين جفنيها يمانيَة

تقدُّ بالسحر قلباً قبل أوصال

ماضي الولاية في العشَّاق ناظرها

واحرَّ قلباه من ناظر الوالي

مجانس الحسن من فيها معطفها

فالحسن ما بين معسول وعسَّال

وقيل أسماءُ في أفعالها عنتٌ

فالحزن ما بين أسماءٍ وأفعال

بينا تروي بوصلٍ أظمأت بجفا

فخالطت رمضاناً لي بشوَّال

كانت عن المرتضى تُملي أماليها

واليوم تروي أماليها عن القالي

وعاذلين عليها زلزلت بهمُ

أرضُ التجلّد عندِي كلّ زلزال

إن حدَّثتهم بأخبار الأسى فما

قد أخرجت ليَ منهم أيّ أثقال

من كلّ داعٍ وما جاوبته سقماً

كأنه واقفٌ منِّي بأطلال

إن كانَ لي أملٌ في الصبرِ عنك فلا

بلَّغت من نفحات القرب آمالي

حبِّي جديد على مرِّ الزمان فلا

يخطر حديث سلوِّي منكَ في بال

ودمع عيني مثل السحب جائدة

بالدَّمع جود علاء الدِّين بالمال

ذو الفضل إرثاً وكسباً وابنه نسباً

وأكثر الناس إفضالاً لأفضال

وذو الجبلةِ من أصفى جواهرها

والناس في حماءٍ فيها وصلصال

وابن الغطاريف أشخاص العلى ورثوا

عصر السيادة في النَّائي وفي الحال

المرغمين بما تعطي الخلافة من

درياق فاروقهم آناف أشكال

والصائنين بأقلام وحدّ ظباً

مسارح الملك من أهواء أهوال

خلاصة العرب العرباء من فُصُحٍ

إن قالوا أو مصابيح وأبطال

تسري المطيّ إليهم أو تفور بهم

قدرهم فهي دأباً ذات أرقال

بطحاء مكة غرس المفرقين وفي

أعلام مصر ظلال الدَّوح والضال

أما عليّ فقد ضاءت مناسبه

ونفسهُ في سراة الصحف والآل

قد دبرت مصر والأمصار فكرته

يوميْ نزالٍ بقطريها وإنزال

هو الموفَّق في معنى رسائلها

لكنه ابن وزيرٍ لا ابن خلاَّل

تقول مصر يحامِي عن ممالكها

أقوال هذا من الأطلال أقوى لي

بالنصر يعلي سمائي عندَ مرتقبٍ

والعدل يخصب عند إقحالي

فليفخر الملك بالكافي الذي انْعقدت

عليهِ آراء إجماعٍ وإجمال

والمودع السرّ في أحياء مقفلهِ

وحمده عند رحَّال وقفَّال

والباسط الأمن بالأقلام في أممٍ

كأنهم في حماها بين أغيال

بالمشبع الخمص حيثُ القاصدين له

كالطير تتبع إرسالاً بإرسال

والمنشئ اللفظ تبراً طيّ أنعمه

وكلّ جيدٍ بها أو مسمع حالي

نهدِي لهُ اللفظ أسمالاً فيقبلها

عواطف الخير من سحَّاب أذيال

يا ساحب الذيل من لفظٍ وفضل علا

هل أنتَ مصغٍ لما تمليه أسمالي

عاثت يدُ الدهر في يومي وقد بليت

أضعاف ما بليت بالهمِّ أقوالي

ونفَّر الكلم اللاتي أغازلها

ما نفّر الغيد من شيبي وإقلالي

أقول للهمِّ ذي التجديد لي جلدٌ

ملآن يا هم فاطْلب منزلاً خالي

وخلعة لا أرى لي من يروّقها

من حيلة مع أني مثل بطَّال

لرفقتي من جياد الخيل أكملها

ولي جواد ولكن ناقص الدَّال

أمشي على قدمي والحال واقفة

فيها فهلاَّ يكون المشي في حالي

فرّغ بعطفك ذهنِي للثناء فقد

سارَت بمثلي فيه غرّ أمثالي

واسْمع مدائح لم يعجز تواصلها

وربَّما عجزت عن وقت إيصال

إن لم تكن صنع ورَّاقٍ بمصر فقد

جاءَ القريض بها من صنه لأآل

يا من تخير لفظاً في مدائحه

يبقى على مرّ أجيال وأحوال

لا زالَ بابك مخدوماً بأربعةٍ

يمنٍ ونجحٍ ومختارٍ وإقبال

معلومات عن ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة. وهو من..

المزيد عن ابن نباته المصري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن نباته المصري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس