الديوان » العصر المملوكي » ابن نباته المصري »

عيد يعود إلى هذا الثنا العالي

عيدٌ يعود إلى هذا الثنا العالي

بخادمي أفقه يمنٍ وإقبال

مطالعٌ بنجومِ السعد حاليةٌ

على حمًى ببدورِ الفضل مجلال

وحاجبٌ من هلال العيد يقدّمه

فاهنأ به وبأمثالٍ وأمثال

كأنَّ من رمضان النون قد مكثت

وجداً بمرآك في آفاق شوَّال

يشتاقك الشهر آتيهِ وذاهبهُ

ذا قبلَ حلٍّ وهذا بعد ترحال

كلاهما في طلاب القرب مستبقٌ

يتلو الثناء فنعم السابق التالي

يا ابن الخلافة جلي كلّ داجيةٍ

فزادكَ الله من عزٍّ وإجلال

أمَّا دمشق فقد هزَّت لمقدمكم

من بعد عطف دليل عطف مختال

أظلّ رأيك حتَّى صانَ نادِيها

ولو تأخَّر نادى رسمَ إطلال

وعاضد السيف فيها السطر من قلمٍ

حتَّى أتاها بأطلابٍ وإبطال

فالآن عادَ إليها خطّ بهجتها

ممَّا تعاهدها من خطّك العالي

غيدآء وشَّحها ظل وخلخلها

ماء فقد ظهرت في منظرٍ حالي

تكاد تسعى لكم بالروحِ خائضةً

بساقِها العبل من ماءٍ وخلخال

لا غَرْوَ إن بدَّلت من عمها بدلاً

وقد أغاث حماها نجل إبدال

وناسب الصالح السلطان دولته

بصالحٍ يوم أقوال وأفعال

كافي الممالك إن نادت براعته

أجابَ نصرتها نصباً على الحال

وصاحب السر في مصر ابتدا له

في كلِّ مصرٍ مكان الحافظ الكالي

وقاسم الرأي من طلاَّع شامخةٍ

ومن مشير على الأغراض نزَّال

ومعمل الخدع عند الحرب يعجز عن

عمَّال ما قلَّ منه ألف بطال

وناشر الدّرّ فينا عند مستمعٍ

نثر الدنانير فينا عند إقلال

إذا تثاقل عسرٌ باتَ في يدِه

تبرٌ يصرّف مثقالاً بمثقال

وإن دعوت به في منطقٍ وندىً

دعوت طائيّ ألفاظٍ وإفضال

دُمْ للعلى يا ابن فضل الله ذا رتبٍ

عزيزةٍ يا عزيز المصر يا غالي

يا بحر علم وجود فاخرن بهما

فكلّ آل فخار بعد كالآل

يا ملبسي عندَ إحرام الأكابر لي

زهراً كأنَّ لها حجِّي وإحلالي

شكراً لها خلعةً فاءَت غمامتها

عليَّ من يد هامي المزْن هطَّال

بيضاءَ بيَّض مرآها ومخبرها

عيشي وعين حسودِي زاد تسآلي

وقلت جاءَت من القاضي دليل رضى

فكادَ من غيظه يسعى إلى الوالي

ورحت أخطر في ألفاظها ألفاً

وكنت من دخلَ في هيبةِ الدال

ما كانَ يقرب ثوب القطن من قدمي

فاليوم تسحب بالسنجاب أذيالي

واليوم تنهض بالأمداح لي فكرٌ

جدائد الحسن لم تخطر على بالي

على عليّ معانيه وأكتمها

نعم الأمالي تلاقت نعم آمالي

خذْها ابن يحيى لك المحيا منظمةً

نظم العقود على أجياد أحقال

قدَّمت فيها الهنا ثمَّ المديح وما

أخليتها بعدُ من عادات أغزال

وقلت للرشاء الغضبان لا غمضت

عيون قيل على عينيك يا قالي

ملكت قلباً بنارِ الشوق ممتلئاً

فما يضرُّك لو أحسنت يا مال

لا تسأل الصبّ عن سلسال أدمعه

ملذّذاً بتعاطيها وسلْ سالي

من فوق خدّكَ خالٌ مثل غالية

بعت السلوّ على أمثاله غالي

يا مطلق الحسن أحشائِي مفلفلةٌ

على محاسنِهِ دعني وأغلالي

وخلّ بال برجوى الطيف مشتغلاً

ولا تبيتنَّ إلاَّ خاليَ البال

ما بين غمضة عينٍ وانْتباهها

يقلب الهجر من حالٍ إلى حال

إن كنت أجريت دمعِي في هواك بلا

جريمة فلقد أوقفت أحوالي

أو صنت عن ناظرِي مرج العذار فلا

هرْجٌ ومرْجٌ بأشجانِي وعذَّالي

أسكنتك القلب يا ذا الخال محتكماً

فيه فيا تعب المسكون بالخالي

ها بهجة الشهر في وصف المليح وفي

مدح العلاء مدى الأيام تروى لي

أما وحقُّ المعالي يا عليّ لقد

بدَّلت إذلال أشعاري بأدلالي

لا زلت كالنجم تنويراً لداجية

زيناً لمطّلعٍ رشداً لضلاَّل

ما خالفتك النجوم الزّهر في شبهٍ

إلاَّ بتقصيرِها عن مجدِك العالي

معلومات عن ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة. وهو من..

المزيد عن ابن نباته المصري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن نباته المصري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس