الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

لله يوم شربنا فيه كأس منى

عدد الأبيات : 37

طباعة مفضلتي

لِلَّهِ يَوْمَ شَرِبْنَا فِيهِ كَأْسَ مُنىً

بَيْنَ الْحَدَائِقِ مِنْ أَطْوَادِ اغْصَاوَهْ

غَاضَتْ بُحَيْرَةُ هَمِّي يَوْمَ ذَاكَ كَمَا

غَاضَتْ لِخَلْقِ الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى سَاوَهْ

صَلَّى عَلَيْهِ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا عَجَزَتْ

أَهْلُ السَّمَا وَالثَّرَى أَنْ يُدْرِكُوا شَأْوَهْ

يُضْحِكُنِي قَوْلُهُمْ أَيٍّهَا وَكَسْرُهُمُ

هَاءَ الْمُؤَنَّثِ مَعْ قَوْلِهِمْ لاَوَهْ

اِتَّقِ اللهَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّ ال

لَّهَ رَبِّي مَعَ الذِينَ اتَّقَوْهُ

وَاعْصِ إِبْلِيسَ وَاتَّخِذْهُ عَدُوّاً

إِنَّمَا يُفْلِحُ الذِينَ عَصَوْهُ

وَاتْرُكِ النَّفْسَ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِقْبَا

لاً عَلَيْهِ مَعَ الذِينَ أَتَوْهُ

لِتَرَى فَضْلَهُ الذِي مَا لَهُ حَ

دٌّ عِيَاناً مَعَ الذِينَ رَأَوْهُ

وَادْعُهُ ضَارِعاً لَهُ إِنَّ رَبِّي

لَقَرِيبٌ مِنَ الذِينَ دَعَوْهُ

وَارْتَدِ الدِينَ سَابِغاً وَاشْتَمِلْهُ

إِنَّمَا يَهْتَدِي الذِينَ ارْتَدَوْهُ

وَاشْتَرِ الرُّشْدَ بِالضَّلاَلَةِ وَاعْلَمْ

إِنَّمَا يَرْبَحُ الذِينَ اشْتَرَوْهُ

وَارْتَجِ اللهَ فَضْلَهُ وَاطْلُبَنْهُ

إِنَّمَا يَغْتَنِي الذِينَ ارْتَجَوْهُ

وَاقْتَنِ الصَّبْرَ لِلنَّوَائِبِ وَاعْلَمْ

إِنَّمَا يَقْتَنِِي الذِينَ اقْتَنَوْهُ

وَابْتَنِ الأَجْرَ عِنْدَ رَبِّكَ بِالذِّكْ

رِ وَكُنْ مِنْ أَعْلَى الذِينَ ابْتَنَوْهُ

وَاجْتَنِ الْعِلْمَ مِنْ حَدَائِقِ دَرْسٍ

وَلْتُنَافِسْ أَسْنَى الذِينَ اجْتَنَوْهُ

وَاجْتَبِ المُجْتَبىَ لَدَى الشَّرْعِ وَاعْلَمْ

إِنَّمَا يَجْتَبِى الذِينَ اجْتَبَوْهُ

وَاصْطَفِ الْمُصْطَفَى لِرَبِّكَ وَاعْلَمْ

إِنَّمَا يُصْطَفَى الذِينَ اصْطَفَوْهُ

وَارْتَضِ الْمُرْتَضَى مِنَ الْحَقِّ وَاعْلَمْ

إِنَّمَا يُرْتَضَى الذِينَ ارْتَضَوْهُ

وَامْتَطِ الْقَصْدَ فِي الأُمُورِ ذَلُولاً

إِنَّمَا يَبْلُغُ الذِينَ امْتَطَوْهُ

وَاقْرِ ضَيْفَ الأَذَى احْتِمَالاً وَحِلْماً

إِنَّمَا يُحْمَدُ الذِينَ قَرَوْهُ

وَاجْتَنِبْ خَلْقَ كُلِّ مَا لَيْسَ تَفْرِي

فَالرِّجَالُ مَا يَخْلُقُونَ فَرَوْهُ

وَاخْشَ مِنْ مُفْسِدِ الصَّنِيعِ فَشَرُّ ال

خَلْقِ مَنْ رَمَّدُوا الذِي قَدْ شَوَوْهُ

وَالْزَمِ الْعِزَّ وَاأْبَ فِعْلَ الدَّنَايَا

فَرَفِيعٌ شَأْنُ الأُلَى قَدْ أَبَوْهُ

وَاجْتَوِ الْبَغْيَ وَانْتَبِذْ مِنْ ذَوِيهِ

مَا أَجَلَّ قَدْرَ الذِينَ اجْتَوَوْهُ

وَاكْظِمِ الْغَيْظَ وَانْفِ عَنْكَ أَذَاهُ

أَيُّ عَيْشٍ عَيْشُ الذِينَ نَفَوْهُ

مَلَكُوا أَمْرَهُمْ وَنَالُوا مُنَاهُمْ

عَاجِلاً وَسَعَى لَهُمْ مَا اشْتَهَوْهُ

وَهَنَاهُمْ تَيْسِيرُ كُلِّ عَسِيرٍ

فَاحْتَسَوْا مِنْ أَفْرَاحِهِمْ مَا احْتَسَوْهُ

وَارْقَيْنَ شَامِخَ الْعُلاَ باِلتَّعَامِي

فَكَذَلِكَ الْكِرَامُ قِدْماً رَقَوْهُ

وَاعْتَلِ الْفَخْرَ ذَا ارْتِفَاعٍ بِِمِعْرَا

جِ الْوَفَاءِ وَلَوْ لِِمَنْ مَا اعْتَلَوْهُ

وَارْفُ ثَوْبَ الْهُدَى بِمُنْصَحِ ثَوْبٍ

إِنَّ أَهْلَ النُّهَى كَذَاكَ رَفَوْهُ

وَابْتَغِ الْخُلْدَ فِي الْجَنَانِ وَجَاهِدْ

كَيْ تَرَى رُتْبَةَ الذِينَ ابْتَغَوْهُ

وَاتْلُ دَأْباً كِتَابَ رَبِّكَ وَاسْلُكْ

بِاجْتِهَادٍ سَبِيلَ مَنْ قَدْ تَلََوْهُ

وَانْتَقِ الْفََضْلَ بِالصَّلاَةِ عَلَى أَزْ

كَى رَسُولٍ مِثْلَ الذِينَ انْتَقَوْهُ

فَعَلَيْهِ الصَّلاَةُ تَقْفُو سَلاَماً

مَا تَلاَ النَّاسُ هَدْيَهُ وَاقْتَفَوْهُ

وَعَلَى آلِهِ الْكِرَامِ الأُلَى حَا

زُوا الْفَخَارَ مِنْ أَجْلِهِ وَحَوَوْهُ

وَارْضَ يَا رَبَّنَا رِضىً غَيْرَ مَمْزُو

جٍ بِسُخْطٍ عَنِ الذِينَ حَمَوْهُ

وَعَنِ التَّابِعِينَ مَنْ بَلَغُوا هَدْ

يَهُمْ لِلْأُلَى اِهْتَدَوْهُ فَرَوَوْهُ

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

تصنيفات القصيدة