الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

أقول لمن يصيخ إلى اصطراخي

عدد الأبيات : 40

طباعة مفضلتي

أَقُولُ لِمَنْ يُصِيخُ إِلىَ اصْطِرَاخِي

فخَيْرُ القَوْلِ يَرْسَخُ فِي الصِّمَاخِ

لأَِمْرِ اللهِ رَبِّكَ جَلَّ فَاقْصِدْ

أَجَلَّ النَّاسِ مَنْ لِلأَمْرِ وَاخِ

وَأَصْلِحْ بَيْنَ نَفْسِكَ وَالسَّجَايَا الْ

تِي تُرْجَى النَّجَاةَ بِهَا وَآخِ

تَوَقَّ الشَّرَّ لاَ تَضْرِمْ لَظَاهُ

فَشَرُّ النَّاسِ مَنْ لِلشَّرِّ سَاخِ

وَعِرْضَكَ كُنْ بِهِ أَبَداً ضَنِيناً

أَخَسُّ الْخَلْقِ مَنْ بِالْعِرْضِ سَاخِ

سَخَاءَكَ إِنَّ عِرْضَكَ لَيْسَ يُنْقِي

وَبِذَلِكَ لاَ يُجِيبُ أَخَا اصْطِرَاخِ

وَبِالتَّقْوَى على الأَزَماتِ تَقْوى

فَأَهْوِنْ بِالرِّجالِ بِلاَ طَبَاخِ

وَلاَ تَشْمَخْ بِأَنْفِكَ يَا ابْنَ طِينٍ

فَبِيسَ الْمَرْءُ شَخْصٌ ذُو جِفَاخِ

وَأَنْضِجْ مَا رَأَيْتَ بِنَارِ فِكْرٍ

فَإِنَّ الأَكْلَ مِنْ بَعْدِ اطِّبَاخِ

وَفَكِّرْ فيِ انْتِهَاءٍ فيِ ابْتِدَاءٍ

وَشَاوِرْ ذَا الدَّهَاءِ لَدَى الْتِخَاخِ

فَإِنْ أَبْدَى السَّدَادَ سِرَاجُ ذِهْنٍ

فَأَخْوَفُ مَا تَكونُ مِنَ التَّراخِي

وَدِينَكَ لَنْ يَزِينَكَ غَيْرُ دِينٍ

فَرَاعِ تَكُنْ لأَِنْفِ الْخُسْرِ لَاخِ

وَذَيْلَ مُرُوءَةٍ فَاسْحَبْ وَجَانِبْ

تَعِشْ بَرّاً مَوَدَّةَ ذِي انْتِفَاخِ

وَبِالإِغْضَاءِ فَاقْتَنِصِ الْمَزَايَا

عَنِ الْعَوْرَاءِ فَهْوَ مِنَ الْفِخَاخِ

وَبِالْعِلْمِ انْتَهِجْ سُبْلَ الْمَعَالِي

فَإِنَّ ظَلامَ لَيْلِ الْجَهْلِ طَاخِ

تَعَفَّفْ فَالْعَفَافُ أَجَلُّ حِلْيٍ

إذَا مَا الفَقْرُ عَمَّكَ بِالنِّضاخِ

وَوَفِّرْ ماءَ وَجْهِكَ لاَ تُرِقْهُ

تَرِدْ ماءَ الْمَحَامِدِ ذَا انْتِضَاخِ

لَعُرْقًوبٌ يَجِيءُ الشَّرُّ يَوْماً

لِمُخَّتِهِ فَيُمْرَى بِامْتِخَاخِ

أَخَفُّ عَلَى الْفَتَى مِنْ عًرْفِ فَدْمٍ

يَمُنُّ عَلَى الوَضُوخِ مِنَ النُّقَاخِ

وَرَبُّ الْكُوخِ وَالْقَصْرِ الْمُعَلَّى

سَوَاءٌ وَالزَّمَانُ إِلَى انْسِلاخِ

وَبَيْضُ السِّرِّ لاَ تُفْرِخْهُ يَوْماً

فَشَرُّ الشَّرِّ سِرٌّ ذُو فِرَاخِ

وَلاَ تَخْضَمْ لِخَلْقٍ قَطُّ عِرْضاً

فَيَبْقَى الْعِرْضُ مِنْكَ بِلاَ اتِّسَاخِ

وسِمْ أَفْرَاسَ صَبْرِكَ بِارْتِيَاضٍ

وسُمْ أَضْرَاسَ غَدْرِكَ بِامْتِلاخِ

وَأَعْدِدْ لِلزَّمانِ لِباسَ بَأْسٍ

وَكُنْ في الناسِ صَقْراً فيِ الإِراخِ

وَوافِقْهُمْ وَرافِقْهُمْ وَلَكِنْ

مُرافَقَةَ الْبَيادِقِ لِلرِّخَاخِ

وَبِاللهِ اسْتَعِنْ وَاسْتَغْنِ عَنْهُمْ

يَحِنْ رَأْسُ المَذَلَّةِ بِانْشِداخِ

وَحُكْمَهُمُ اُنْبُذَنَّ فَكُلُّ حُكْمٍ

لَهُمْ يجْرِي على أَيْدي انْفْسَاخِ

يَذُمُّونَ الْفَقِيرَ فَإِنْ أَتَاهُ

غِنىً أطْرَوْهُ بِالقَوْلِ الجُلاخِ

وَيُطْرًونَ الغَنِيَّ فَإِنْ تَرَدَّى

بِفَقْرِ فَهْوَ مَهْجورُ الْمُنَاخِ

وَيُضْحِي مِثْلَ لَحْمٍ مِنْ حُوَارٍ

مُسيخاً لا يُطَيَّبُ بِانْطِباخِ

بِهِ تَقَعُ الْمَصَائِبُ لاَ بِظَبْيٍ

لَدَيْهِمْ فَاقِدِ العَيْشِ الرَّخاخِِ

فَكُنْ بِاللهِ رَبِّ النَّاسِ طُرّاً

فَغَيْرُ اللهِ ظِلٌّ ذُو انْتِسَاخِ

وَأَقْدَامُ افْتِقارِ الْخَلْقِ فِيهِ

لِبارِئِهِمْ عَلاَ ذَاتُ ارْتِسَاخِ

فَلاَ تُسْنِدْ لِغَيْرِ اللهِ نَفْعاً

تَصُنْ رَأْسَ الْيَقِينِ مِنَ افْتِضَاخِ

وَطَلِّقْ بِنْتَ ضَيْرِكَ أُمَّ دَفْرٍ

يُطَلِّقْكَ الْهَوَانُ بِلا تَرَاخِ

وَلاَ تَحْلُلْ مَحَلاًّ فِيهِ لُؤْمٌ

فَعَذْبُ الْمَاءِ يَأْجَنُ فِي السِّبَاخِ

وَصَلِّ عَلَى رَسُولِ اللهِ تُرْفَدْ

بِأَنْوَارِ الْيَقِينِ لَدَى ابْتِلاخِ

وَتُمْنَحْ بَعْدَ ضَيْقِكَ بِاتِّسَاعٍ

وَتُنْقَلْ مِنْ حُزُونِكَ لِلسَّخاخِ

فَدُونَكَ فَاقْتَبِسْ مِنْهَا عُلُوماً

وَدَعْ شِعْراً يُضَافُ إِلَى قُلاخِ

وَزِنْهَا بِالْمُنَظَّمِ مِنْ كَلاَمٍ

تَجِدْهَا كَالْغِنَاءِ مِنَ الصُّرَاخِ

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

تصنيفات القصيدة