الديوان » العصر المملوكي » السراج الوراق »

مساع غدت في الله تنضى ركابها

مَسَاعٍ غَدَتْ في اللّهِ تُنضَى رِكابُها

فَأَنجحَ مِنها عَزْمُها وإيابُها

وَدَاعِيةٌ لِلشَّوْقِ نَحْوَ مَنَاسِكٍ

شِفَاءُ العُيُونِ الرُّمْدِ مِنها تُرابُها

رَكِبْتَ إليها الهَوْلَ في كُلِّ لُجَّةٍ

كَأَنَّ نَدا كَفَّيْكَ فَيْضاً عُبَابُها

وَقَدْ حَجَبتْ وَجْهَ الفَضاءِ كَأَنَّما

جَوانبُها مَوْصُولةٌ وسَحَابُها

كَأَنَّ اخضْرارَ اللُّجّ ضَاهَى سَماءَهُ

وَجَارَى عَلَيْها الجَارِياتِ شِهابُها

كَأَنَّ قِلاعَ الفُلْكِ مَدَّتْ بِجوِّهِ

جَناحاً بهِ يَبْغي السَّماءَ عُقَابُها

فَتِلكَ وَسفْنُ البَرِّ تَخترِقُ الفَلا

ولا لُجَّ إلاّ أَنْ يَلوحَ سَرابُها

كَأَنَّ السُّرَى يَقتَاتُ مِنها غَوارِباً

بَرَى النَّيَّ مِنها نَأْيُها واغْتِرابُها

تَفاءَلْتُ خَيْراً وَهْيَ تَدْمَى مَناسِماً

بِأنَّ عَلاماتِ السُّرورِ خِضابُها

وَطَامِسَةِ الأعلامِ يُوحِشُ ذِئبُها

بِهَا وَيَهابُ الإغْتِرابَ غُرَابُها

مُمَوَّهَةِ الآثارِ عَنْ كُلِّ سَالِكٍ

يَسِيرُ بِقَلْبِ الجَيْشِ وَهْوَ يَهابُها

كَأَنَّ الدُّجَى لَمْ يَسْرِ فيها نُجومُها

وَلا خُطَّ عَن شَمْسِ النّهارِ نِقابُها

فما زِلْتَ حتَّى نِلْتَ مارُمْتَ مِن قُباً

وَبُشِّرْتَ هذِي يَثرِبٌ وقِبابُها

معلومات عن السراج الوراق

السراج الوراق

السراج الوراق

عمر بن محمد بن حسن، أبو حفص، سراج الدين الوراق. شاعر مصر في عصره. كان كاتباً لواليها الأمير يوسف بن سباسلار. له (ديوان شعر) كبير، في سبعة مجلدات، اختار منه..

المزيد عن السراج الوراق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة السراج الوراق صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس