الديوان » العصر المملوكي » السراج الوراق »

رقيت من الشكوى بنعمة طالب

عدد الأبيات : 12

طباعة مفضلتي

رُقِيتُ مِن الشَّكْوَى بِنعْمةِ طَالبِ

فَأَنتَ لِبّرْدِ البُرءِ أكْرَمُ سَاحِبِ

وَمَا رُقِيَتْ شَكْوَى الكِرامِ بمِثْلها

إذا مَا أَصَاخُوا مُنْصِتٌ مَن لِراغِبِ

بِكَ اليومَ صَحَّتْ مُهجَةُ المَجْدِ والعُلا

وَصَحَّتْ ظُنُونٌ فِيكَ غَيْرُ كَواذِبِ

ولاحَتْ علَى وَجْهِ المكارِم نَضْرَةٌ

ومِن قَبلِها أَبْدَتْ لَنا لوْنَ شَاحِبِ

خُذُوا بِنَصِيبٍ مَعْشَرَ الوَفَدِ مِن هَنا

يُغَبّرُ حَثْواً في وُجُوهِ النَّوائِبِ

وَهُبُّوا فَقَدْنَا داكُمُ مَن بِيَمِينهِ

نَدَى مَلِكِ الآمَالِ رَقّّ المَواهِبِ

هُوَ الخَصِرُ الجَمُّ الجَدّى الخضِرُ الندا

إذا لَمْ يَبُلَّ البَحْرُ غُلَّةَ شَارِبِ

بَني الحَسَنِ العَلْياءُ قَرَّتْ لَدَيكُمُ

وَلَمْ تُلْقِ حَبْلاً دُونَكُمْ فَوْقَ غارِبِ

وَأَوضَحْتُم بالبَدْرِ في كُلّ مَنْهَجٍ

خَفّي وبِالبُرْهانِ سُبْلَ المَذاهِبِ

وأَيامُكُمْ بِيضٌ تَشِفُّ كأَنَّما

أَفَضْتُمْ عَليها مَالَكُمْ مِن مَناقِبِ

إليكَ إمَامَ العصرِ مِدْحَةَ صَادقٍ

ثَنَاءً وَوُدّاً فيهُما غَيْرَ كاذِبِ

يُهَنّيكَ إنْ أَغْنَيْتَ بالسُّقْمِ صِحَّةً

وَأَجْراً هُمَا لاشَكَّ خَيْرُ العَواقِبِ

معلومات عن السراج الوراق

السراج الوراق

السراج الوراق

عمر بن محمد بن حسن، أبو حفص، سراج الدين الوراق. شاعر مصر في عصره. كان كاتباً لواليها الأمير يوسف بن سباسلار. له (ديوان شعر) كبير، في سبعة مجلدات، اختار منه..

المزيد عن السراج الوراق

تصنيفات القصيدة