وهارب من رضوان

أوقعني في النيران

والحسن شيء فتَّان

وللشجونِ أفنان

جلَّ صنع الرحمن

خالق قدّ الأغصان

يحمل السوسبان

الجيد فيه السوسان

والصدر فيه الرمَّان

عيناي منه عينان

والليل عندِي ليلان

يا ويحَ قلبي الهيمان

تصيدته الغزلان

بين اللوى فعسفان

وكلمته الأجفان

بمثل ما في الأجفان

واقتاده بأرسان

الشعر حبلٌ فتان

والفرق فيه قد بان

مثل الهدى في الطغيان

أين طريق السلوان

ألردف عبل ريان

فيه النَّقا والنعمان

والخصر واهٍ ظمآن

تغيب فيه العينان

كأنه في الأعكان

سرّ طواه نسيان

والقدّ لدن نشوان

لين وفيه ليَّان

واعجباً يا غطفان

حلون مثل المرَّان

مَنْ لفؤادِي الولهان

أرق جفني وسنان

ينهب نوم السهران

منفرد في الأزمان

كأحمد في الأعيان

قاضي القضاة المعوان

على الزمان إذا مان

نعم ملاذ اللهفان

أبلج طهر الأردان

من دنس الأدران

لا ضرع ولا وان

أتعبه ذو الشان

في الكرم والإحسان

إن الرئيس تعبان

لراحتيه بحران

وقال ضدّ سجلان

جم الغمام الهتَّان

من دون ذاك الإمكان

فالطّلّ رشح البحران

والبرق نار الشنان

يا معملاً بالقيعان

كل أمون مدعان

تقطع خيط الظلمان

لذ بحماه القصَّان

وطفْ بتلك الأركان

واسكن فروع ثهلان

وادْع كريماً يقظان

عن الملام كسلان

وللعفاة عجلان

وبالثناء شبعان

وهو إليه جوعان

يغني ويضني الجوان

كفاجر في نيسان

ألفاظه وسحبان

وحكمه ولقمان

ومجده وكيوان

بين النجوم إلفان

لم يختلف في ذا اثنان

وماله في خذلان

قد قتلَته كفان

أكياسه كالأكفان

هذي العطايا الحسان

لا جفنة في عنان

فاق وفاء القينان

شيوخهم والشبان

كالبحر بين الخلجان

والليث بين الذئبان

سيَّان شأو الفرسان

حيث العلوم ميدان

جريُ سواه بهتان

والعدوُ معه عدوان

ذو قلم في التبيان

بادِي السنا والبرهان

يفرُّ عنه الشيطان

معلّم من خَفَّان

بأس هزبر غوثان

وجود غيم ملآن

إذا قسا وإذا لان

وكلّ شيء إدمان

طروسه كالغدران

وخطه كالريحان

ولفظه كالمرجان

لفظ عليّ التبيان

ما ظمئته الأذهان

لا إنسها ولا الجان

لولا التقى والإيمان

لقيل فيه قرآن

إيهٍ فذاك الإنسان

إنسان كل إنسان

إنَّ الغمام المنَّان

يجودنا في الأحيان

ووجهه كالغضبان

وأنتَ دون إبَّان

دائم صوب جذلان

ما المنعمان سيَّان

كادَ نداك الطوفان

يعطي العطا من لا كان

كل الأنام ضيفان

نزَّاعهم والقطَّان

ما لثراك أكنان

رفقاً لشدّ ما هان

لكَ الثناء المرنان

بين حداة الركبان

يشيب معن شيبان

ويجدع ابن جدعان

لولا عطاك الطنان

به دمشق تزدان

كانت كبعض البلدان

لا عَلمٌ ولا بان

مع أنَّ فيها سكان

مرعى ولا كالسعدان

يكتنفاه السعدان

سرّ زكا وإعلان

ما لسناه كتمان

صبح أضاء الأكوان

يثني عليه العصران

من معشر ذوي شان

شمّ الأنوف غرَّان

مجتمعين وحدان

حلوا محلّ الجان

من الكرام الشجعان

طابوا وطابَ الأصلان

مخاثراً وألبان

أبناؤهم والولدان

مثل كعوب العيدان

أقدارهم في أوطان

لها البروج جدران

والنيرات جيران

يكاد يأتي العطشان

إلى السحاب أشطان

يا شارباً بأثمان

من عرفه والعرفان

مدحاً يحلّي الآذان

حيث الزمان خوَّان

ووجهه كالصوَّان

يبيع مثليَ مجَّان

والشعر بين الخلان

كالشمس بين العميان

تمل مدحاً قد زان

روض العلى بأكوان

شقائِقاً وحوذان

ما لفصيح ذبيان

شقيقه في النعمان

خدمة بعض الغلمان

نظّم فيك ديوان

في كلِّ حرفٍ حسَّان

وكلّ بيتٍ سلمان

واهنأ بعيد الرضوان

وانْحر ضحاياكَ الآن

أعادِياً وقربان

وابْقَ فكلُّنا فان

ذا قوّة وسلطان

لا تخش ضدّ معيان

يكيد كيد السَّرحان

إنَّ النجوم أعوان

لك العلى والرجحان

وللأنام النقصان

ما دام فيها ميزان

معلومات عن ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة. وهو من..

المزيد عن ابن نباته المصري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن نباته المصري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المجتث


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس