الديوان » العصر المملوكي » ابن نباته المصري »

من عذيري من الطلا والأغاني

من عذيري من الطَّلا والأغاني

وليالٍ مرَّت على حلوان

ذهبت بالذي ملكت من الما

ل كأنيَ سبكة في القناني

ونديم يسعى بكأسيهِ مسعى

قمر التّم حوله الفرقدان

أهيف قسمت لواحظه السو

د زكاة الغنى على الغزلان

يتثنى وحليه يتغنى

هل سمعت الحمام في الأغصان

وغوانٍ تغني عن الطيب والح

لي لهذا تسمى الملاح غواني

ضاربات الدفوف في جيشِ لهوٍ

طاعنات الهموم بالعيدان

يا نديميّ في المدام فداءٌ

لكما في المدامة العاذلان

خلقا البيت بالكؤسِ سروراً

واشْرباها صفراء كالزعفران

واسْقياني فإن اشْتكيت داءً

فاسْقياني إن شئتما تشفياني

وإذا ما قتلت بالراح سكراً

فادْفناني في بعض تلكَ الدِّنان

وانْضحا من دمِي عليهِ فقد كا

ن دمِي من نداه لو تعلمان

جدّدا لي عيشاً على السفحِ قدماً

أيّ عيشٍ مضى وأيّ مكان

ذاكَ دهرٌ كأنَّني كنتُ فيه

بين حال الوسنان واليقظان

أحتسي الراح لا بكيلٍ وأعطي

كرماً ذا وذا بلا ميزان

وأعاني العيش الهنيّ وأهنى ال

عيش يا صاح عيشةُ النشوان

مستريحاً من حرفتي أدبي الغ

ضّ وعقلي في مثل هذا الأوان

إثن عني يا دهر نارك إنِّي

لحمى الأحمديّ ثاب عناني

الكبير الذي تُعلم نعمى

كفه الناس سحرَ هذا البيان

قاتل المال بالنوال فما أك

ياس أمواله سوى أكفان

جار حتى ظنَّ الغريب ندى كفّ

يه هزؤاً بالمقتر اللهفان

وتعدى الكرام سبقاً إلى أن

قيل ما ذا في قدرة الإنسان

همَّة جازت السماك وفي عق

ل الأعادِي وحالها دبران

وندًى شبَّ ذكره فنسينا

ما سمعناه عن فتى شيبان

وفخار ما بين عرضٍ عزيزٍ

قد تربت وبين مال مهان

وجواد إذا اجْتبى وحبا الما

ل فقل في السيول من ثهلان

فاطْلب رفده إذا كنت ممَّن

يرتقي كائناً على كيوان

ذاك قدرٌ نائي المكان ولكن

ذاك رفدٌ لطالب الرّفد داني

ومحل سامي السماك إلى أن

حررته كواكب الميزان

شمْ نداه وذهنه الصفو واحْذر

من عوادِي الطوفان والنيران

أيّ ذهنٍ وأيّ برٍّ وحامٍ

كله قد حلا لذوق الجاني

وكلام لو قلد الغيد عقداً

فرَّطت في قلائد العقيان

قسما من طروسه الغرّ بالنو

ر ومن نفس خطها بالدّخان

إنَّها كالظباء في أعين الخل

ق ومثل الشنوف في الآذان

من نظام يعشو له الأعشيان

ونثارٍ يعنو له العبدان

ويراع بكفِّه هو عندي

قصب السبق حازه والرهان

خطه والكلام حلوان لكن

هو يوم الوغى من المرَّان

ما رأينا كريقه يبرئ الس

مّ إذا اهتزَّ وهو كالثعبان

يا جواداً أنشى المدائح معنًى

بنوالٍ يريك معنًى ثاني

ربَّ ليلٍ قد خضته لك بحراً

متعب الحوت واقف السرطان

ونهار كأنما الآل فيه

مرهفٌ في الوغى بكفِّ جبان

واثق الوعد من طرابلس الشا

م بجودٍ حيث التقى البحران

مهدياً من مدائحِي لك عذراً

لها في القريض رفعة شان

لم يحكّ وشيها ابن أبي سل

مى لرب المكارم ابن سنان

لا ولا قال في القريض شقيقاً

لحلاها زياد في النعمان

من حسانٍ لديَّ لم تهد إلاَّ

لفلانٍ من الورى وفلان

فتهنى بها فربَّ كريمٍ

قبلنا عدَّ مثلها في التهاني

وابْقَ حتَّى يبلى الجديدان من طو

لِ نواءٍ ويلتقي الخافقان

ليَ ذكر سارٍ بودك في الخل

قِ فلو لم تجد عليّ كفاني

معلومات عن ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة. وهو من..

المزيد عن ابن نباته المصري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن نباته المصري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس