الديوان » العصر المملوكي » ابن نباته المصري »

قاضي القضاة بيمنى حكمه القلم

قاضي القضاة بيمنى حكمه القلم

يا ساريَ القصد هذا الباب والعلم

هذا اليراع الذي تجني الفخار به

يدُ الإمام التي معروفها أمَمُ

إن آلم الحكم فقد الذاهبين فقد

وافى الهناء فزال اللبس والألمُ

ولىّ عليّ ووافى بعد مشبهه

كالسّيل أقبل لما ولّت الدّيم

لا يبعد الله أيام العلاء فما

يقضي حقوق ثناها في الأنام فمُ

ويمنع الله بالراقي لرتبته

فقد تشابهت الأخلاق والشّيمُ

معْيي المماثل في علمٍ وفيض ندًى

فالسحب باكية والبحر ملتطمُ

وكاتم الصدقات الغرّ تكرمةً

للمرء لو كانَ عرف المسك يكتتم

وافى الشآم وما خلنا الغمام إذاً

بالشام ينشأ من مصرٍ وينسجم

آهاً لمصرٍ وقد شابت لفرقته

فليس ينكر أن يعزى لها هرم

تقاسمت بعد رؤياه الأسى ودرت

أن البلاد لها مثل الورَى قِسم

وأوحش الثغر من مرأى محاسنه

فما يكاد بوجه الدهر يبتسم

ينشي وينشد فيه الثغر من أسفٍ

بيتاً تكاد له الأحشاء تضطرم

يا من يعزّ علينا أن نفارقهم

وجْداننا كل شيء بعدكم عدم

يزهو الشآم بمن فارقت طلعته

وا حرّ قلباه ممن قلبه شبم

نعم الهدى ونجوم الليل حائرة

والمجتدى وزمان المحل محتدم

أقسمت بالمرسلات السمر في يده

لقد تهيّب منها الأبيض الخدِم

وقائل أسرت مسراه قلت له

نعم المنام الذي أبصرتَ والحلم

لو لم تنم لم تحاول في العلى طرقاً

زلّت بنجم الثريَّا دونها القَدَم

كل الفصول ربيعٌ في منازله

وكل أشهرنا في بابه حرُمُ

يا واثق الظن في علياه عش أبداً

وأنت معتضدٌ بالسعد معتصم

ورُمْهُ إن طاشت الأيام أو بخلت

فالحلم والجود في ناديه مقتسم

هنالك الطود إلا أنه رجل

في كفِّه البحر إلا أنه كرم

حبر طباق المعالي فيه متضحٌ

فالمال مفترق والمجد ملتئم

وللجناس نصيب من مناقبِه

فالفضل والفصل والأحكام والحكم

ما يرفع الظن طرفاً في مكارمه

إلا وعزم الرجا بالنجح منجزم

لبشره وارتياح المكرمات به

مقدّمات عليها تنتج النعم

قالت مناقبه العليا وما أفكت

هذا التقّي النقّي الطاهر العَلم

أهلاً بمحتكم الآراء فاصلها

والقاصدون على جدواه تحتكم

كانَ الزمان لنا حرباً نخادعه

فاليوم أُلقيَ فيما بيننا السلم

وكان مغنى العلى عطلاً فقام به

ركنٌ تطوف به العليا وتستلم

يا حاكماً ما رصدنا نجم مقدمه

إلا انجلت عن ليالي قصدنا الظلم

حدوتَ لي أملاً من بعد ما عرفت

نفسي عن الناس إن ضنوا وإن كرموا

وكان منطقيَ العربيّ ممتنعاً

عن الأنام فلا عرب ولا عجم

مالي وللشعر في حيٍّ وفي زمنٍ

سيَّان فيه حسام الهند والجلم

حتَّى إذا أشرقت علياك عاطية

رأيت عقد القوافي كيف ينتظم

هدمتَ بيت الغنى مما تجود به

فاهنأ بأبيات مدحٍ ليس تنهدم

ما بعد علياك يحيي واصفٌ كَلِماً

وليت لو وسعت أوصافك الكلم

لا عطّلت منك دنيانا ولا فقدت

نسيم أنفاسك الأرواح والنسم

معلومات عن ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة. وهو من..

المزيد عن ابن نباته المصري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن نباته المصري صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس