الديوان » العصر العثماني » ابن معتوق »

سلام حكى في حسنه لؤلؤ العقد

سلامٌ حَكى في حُسنِه لُؤلؤَ العِقدِ

وضُمِّخَ منه الجَيبُ بالعنبرِ الوَرْدِ

وأروى تحيّاتٍ تغنّى بروضِها

حَمامُ الثّنا شُكراً على فنَنِ الوُدِّ

وخير دُعاءٍ قد أصابَ إجابةً

بسهمِ خُشوعٍ فوّقَتْهُ يدُ المجدِ

منَ المخلِصِ المَملوكِ يُهدي كرامةً

إلى السيّدِ المعروفِ بالفضلِ والوَفْدِ

إلى اِبنِ الكِرامِ الفاخرينَ ذوي العُلا

حليفِ النّدى المولى الحُسينِ أخي الرُشْدِ

سَحابٌ إذا اِستَسقى العُفاةُ نوالَهُ

يَجودُ بِلا وعدٍ ويَهمي بلا رَعْدِ

كريمٌ إذا هبّ السّؤالُ بسَمْعِه

يُنبّهُ عن أخلاقهِ حدقَ الوَردِ

بمولدِه طابَ الزّمانُ وأهلُه

وشبّ وقرّتْ مُقلةُ العدلِ والمجدِ

يرقُّ إذا رقّ النسيمُ لدى النّدى

ويَقسو لدى الهيجاءِ كالحجَرِ الصّلْدِ

تكوّن من بأسٍ وجودٍ وبأسُه

بأعضائِهِ يوري وراحاتُه تُندي

إذا جادَ يوماً من بني المُزنِ خِلتَهُ

وإنْ هزّ سيفاً خِلتَهُ من بَني الأُسْدِ

تكمّل في وجهِ السّعادةِ وجهُه

فأشرقَ في إكليلِه قمرُ السّعْدِ

ألا فاِحمِلي يا ريحُ منّي أمانةً

تحدِّثُ عن حِفظِ العُهودِ له عِندي

رسالةَ مُشتاقٍ إليه كأنّما

تنفّسَ منها الصُّبحُ عن عبَقِ النّدِّ

وعنّيَ قبِّل يا رسولُ يمينَهُ

وبُثَّ لديه ما أُجِنُّ من الوَجْدِ

وبلّغْهُ تسليمي عليه فعلّه

يُجيبُك في ردِّ السّلامِ على البُعدِ

فذلك مَنٌّ منهُ كالمَنّ طعمُه

يلَذُّ به سَمعي ويَشفى به كبدي

وإنّي لمَمنونٌ لديكَ بقصدِه

ولو كنتَ مجرى كالدُموعِ على خدّي

ويا لَيتَها نعلٌ برجلَيْكَ شُرِّفا

بتُربةِ وادِيه المقدّسِ من جِلدي

عليهِ سلامُ اللّهِ ما حنّ شيّقٌ

وأوْرَتْ صَباباتُ الغرامِ صَبا نجْدِ

معلومات عن ابن معتوق

ابن معتوق

ابن معتوق

شهاب الدين بن معتوق الموسوي الحويزي. شاعر بليغ، من أهل البصرة. فلج في أواخر حياته، وكان له ابن اسمه معتوق جمع أكثر شعره (في ديوان شهاب الدين -ط)...

المزيد عن ابن معتوق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن معتوق صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس