الديوان » المخضرمون » لبيد بن ربيعة »

طافت أسيماء بالرحال فقد

طافَت أُسَيماءُ بِالرِحالِ فَقَد

هَيَّجَ مِنّي خَيالُها طَرَبا

إِحدى بَني جَعفَرٍ بِأَرضِهِم

لَم تُمسِ مِنّي نَوباً وَلا قُرُبا

لَم أَخشَ عُلوِيَّةً يَمانِيَّةً

وَكَم قَطَعنا مِن عَرعَرٍ شُعَبا

جاوَزنَ فَلجاً فَالحَزنَ يُدلِج

نَ بِاللَيلِ وَمِن رَملِ عالِجٍ كُثُبا

مِن بَعدِ ما جاوَزَت شَقائِقَ فَالدَه

نا وَغُلبَ الصُمّانِ وَالخُشُبا

فَصَدَّهُم مَنطِقُ الدَجاجِ عَنِ العَه

دِ وَضَربُ الناقوسِ فَاِجتُنِبا

هَل يُبلِغَنّي دِيارَها حَرَجٌ

وَجناءُ تَفري النَجاءَ وَالخَبَبا

كَأَنَّها بِالغُمَيرِ مُمرِيَّةٌ

تَبعي بِكُثمانَ جُؤذَراً عَطِبا

قَد آثَرَت فِرقَةَ البُغاءِ وَقَد

كانَت تُراعي مُلَمَّعاً شَبَبا

أَتيكَ أَم سَمحَجٌ تَخَيَّرَها

عِلجٌ تَسَرّى نَحائِصاً شُسُبا

فَاِختارَ مِنها مِثلَ الخَريدَةِ لا

تَأمَنُ مِنهُ الحِذارَ وَالعَطَبا

فَلا تَؤولُ إِذا يَؤولُ وَلا

تَقرُبُ مِنهُ إِذا هُوَ اِقتَرَبا

فَهُوَ كَدَلوِ البَحريِّ أَسلَمَها ال

عَقدُ وَخانَت آذانُها الكَرَبا

فَهُوَ كَقَدحِ المَنيحِ أَحوَذَهُ القا

نِصُ يَنفي عَن مَتنِهِ العَقَبا

يا هَل تَرى البَرقُ بِتُّ أَرقُبُهُ

يُزجي حَبِيّاً إِذا خَبا ثَقَبا

قَعَدتُ وَحدي لَهُ وَقالَ أَبو

لَيلى مَتى يَغتَمِن فَقَد دَأَبا

كَأَنَّ فيهِ لَمّا اِرتَفَقتُ لَهُ

رَيطاً وَمِرباعَ غانِمٍ لَجِبا

فَجادَ رَهواً إِلى مَداخِلَ فَالصُح

رَةِ أَمسَت نِعاجُهُ عُصَبا

فَحَدَّرَ العُصمَ مِن عَمايَةَ لِلسَه

لِ وَقَضّى بِصاحَةَ الأَرَبا

فَالماءُ يَجلو مُتونَهُنَّ كَما

يَجلو التَلاميذُ لُؤلُؤاً قَشِبا

لاقى البَدِيُّ الكِلابَ فَاِعتَلَجا

مَوجُ أَتِيَّيهِما لِمَن غَلَبا

فَدَعدَعا سُرَّةَ الرَكاءِ كَما

دَعدَعَ ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا

فَكُلُّ وادٍ هَدَّت حَوالِبُهُ

يَقذِفُ خُضرَ الدَباءِ فَالخُشُبا

مالَت بِهِ نَحوَها الجَنوبُ مَعاً

ثُمَّ اِزدَهَتهُ الشَمالُ فَاِنقَلَبا

فَقُلتُ صابَ الأَعراضَ رَيَّقُهُ

يَسقي بِلاداً قَد أَمحَلَت حِقَبا

لِتَرعَ مِن نَبتِهِ أُسَيمُ إِذا

أَنبَتَ حُرَّ البُقولِ وَالعُشُبا

وَليَرعَهُ قَومُها فَإِنَّهُمُ

مِن خَيرِ حَيٍّ عَلِمتُهُم حَسَبا

قَومي بَنو عامِرٍ وَإِن نَطَقَ ال

أَعداءُ فيهِم مَناطِقاً كَذِبا

بِمِثلِهِم يُجبَهُ المُناطِحُ ذو العِز

زِ وَيُعطي المُحافِظُ الجَنَبا

معلومات عن لبيد بن ربيعة

لبيد بن ربيعة

لبيد بن ربيعة

لبيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل العامري. أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية. من أهل عالية نجد. أدرك الإسلام، ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم ويعد من الصحابة، ومن..

المزيد عن لبيد بن ربيعة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة لبيد بن ربيعة صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس