الديوان » المخضرمون » الحطيئة »

عرفت منازلا من آل هند

عَرَفتُ مَنازِلاً مِن آلِ هِندٍ

عَفَت بَينَ المُؤَبَّلِ وَالشَوِيِّ

تَقادَمَ عَهدُها وَجَرى عَلَيها

سَفِيٌّ لِلرِياحِ عَلى سَفِيِّ

تَراها بَعدَ دَعسِ الحَيِّ فيها

كَحاشِيَةِ الرِداءِ الحِميَرِيِّ

أَكُلُّ الناسِ تَكتُمُ حُبَّ هِندٍ

وَما تُخفي بِذَلِكَ مِن خَفِيِّ

غَذِيَّةُ بَينِ أَبوابٍ وَدورٍ

سَقاها بَردُ رائِحَةِ العَشِيِّ

مُنَعَّمَةٌ تَصونُ إِلَيكَ مِنها

كَصَونِكَ مِن رِداءٍ شَرعَبِيِّ

يَظَلُّ ضَجيعُها أَرِجاً عَلَيهِ

مُقارَفَةً مِنَ المِسكِ الذَكِيِّ

يُعاشِرُها السَعيدُ وَلا تَراها

يُعاشِرُ مِثلَها جَدُّ الشَقِيِّ

فَما لَكَ غَيرُ تَنظارٍ إِلَيها

كَما نَظَرَ الفَقيرُ إِلى الغَنِيِّ

فَأَبلِغ عامِراً عَنّي رَسولاً

رِسالَةَ ناصِحٍ بِكُمُ حَفِيِّ

فَإِيّاكُم وَحَيَّةَ بَطنِ وادٍ

هَموزَ النابِ لَيسَ لَكُم بِسِيِّ

فَحُلّوا بَطنَ عُقمَةَ وَاِتَّقونا

إِلى نَجرانَ في بَلَدٍ رَخِيِّ

فَكَم مِن دارِ صِدقٍ قَد أَباحَت

لِقَومِهِمُ رِماحُ بَني عَدِيِّ

فَما إِن كانَ عَن وُدٍّ وَلَكِن

أَباحوها بِصُمِّ السَمهَرِيِّ

وَكُلِّ مُفاضَةٍ جَدلاءَ زَغفٍ

مُضاعَفَةٍ وَأَبيَضَ مَشرَفِيِّ

وَمُطَّرِدِ الكُعوبِ كَأَنَّ فيهِ

قُدامى ذي مَناكِبَ مَضرَحِيِّ

إِذا خَرَجَت أَوائِلُهُنَّ يَوماً

مُلَجلَجَةً بِجِنٍّ عَبقَرِيِّ

مَنَعنَ مَنابِتَ القُلّامِ حَتّى

عَلا القُلّامُ أَفواهَ الرَكِيِّ

كَفَوا سَنِتينَ بِالأَصيافِ بُقعاً

عَلى تِلكَ الجِفارِ مِنَ النَفِيِّ

أَتَغضَبُ أَن يُساقَ القَهدُ فيكُم

فَمَن يَبكي لِأَهلِ الساجِسِيِّ

معلومات عن الحطيئة

الحطيئة

الحطيئة

جرول بن أوس بن مالك العبسي، أبو مُليكة. شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام. كان هجاءاً عنيفاً، لم يكد يسلم من لسانه أحد. وهجا أمه واباه ونفسه. واكثر من هجاء الزبرقان بن..

المزيد عن الحطيئة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الحطيئة صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس