الديوان » المخضرمون » الأعشى »

أذن اليوم جيرتي بحفوف

أَذِنَ اليَومَ جيرَتي بِحُفوفِ

صَرَموا حَبلَ آلِفٍ مَألوفِ

وَاِستَقَلَّت عَلى الجِمالِ حُدوجٌ

كُلَّها فَوقَ بازِلٍ مَوقوفِ

مِن كُراتٍ وَطَرفُهُنَّ سُجُوٌّ

نَظَرَ الأُدمِ مِن ظِباءِ الخَريفِ

خاشِعاتٍ يُظهِرنَ أَكسِيَةَ الخَز

زِ وَيُبطِنَّ دونَها بِشُفوفِ

وَحَثَثنَ الجِمالَ يَسهَكنَ بِالبا

غِزِ وَالأُرجُوانِ خَملَ القَطيفِ

مِن هَواهُنَّ يَتَّبِعنَ نَواهُن

نَ فَقَلبي بِهِنَّ كَالمَشغوفِ

بِلَعوبٍ مَعَ الضَجيعِ إِذا ما

سَهِرَت بِالعِشاءِ غَيرِ أُسوفِ

حُلوَةِ النَشرِ وَالبَديهَةِ وَالعِل

لاتِ لا جَهمَةٍ وَلا عُلفوفِ

وَلَقَد ساءَها البَياضُ فَلَطَّت

بِحِجابٍ مِن دونِنا مَسدوفِ

فَاِعرَفي لِلمَشيبِ إِذ شَمِلَ الرَأ

سَ فَإِنَّ الشَبابَ غَيرُ حَليفِ

وَدَعِ الذِكرَ مِن عَشائي فَما يُد

ريكَ ما قُوَّتي وَما تَصريفي

وَصَحِبنا مِن آلِ جَفنَةَ أَملا

كاً كِراماً بِالشامِ ذاتِ الرَفيفِ

وَبَني المُنذِرِ الأَشاهِبِ بِالحي

رَةِ يَمشونَ غُدوَةً كَالسُيوفِ

وَجُلُنداءَ في عُمانَ مُقيماً

ثُمَّ قَيساً في حَضرَمَوتَ المُنيفِ

قاعِداً حَولَهُ النَدامى فَما يَن

فَكُّ يُؤتى بِموكَرٍ مَجدوفِ

وَصَدوحٍ إِذا يُهَيِّجُها الشَر

بُ تَرَقَّت في مِزهَرٍ مَندوفِ

بَينَما المَرءُ كَالرُدَينيِّ ذي الجُب

بَةِ سَوّاهُ مُصلِحُ التَثقيفِ

أَو إِناءِ النُضارِ لاحَمَهُ القَي

نُ وَدارى صُدوعَهُ بِالكَتيفِ

رَدَّهُ دَهرُهُ المُضَلَّلُ حَتّى

عادَ مِن بَعدِ مَشيِهِ لِلدَليفِ

وَعَسيرٍ مِنَ النَواعِجِ أَدما

ءَ مَروحٍ بَعدَ الكَلالِ رَجوفِ

قَد تَعالَلتُها عَلى نَكَظِ المَي

طِ فَتَأتي عَلى المَكانِ المَخوفِ

وَلَقَد أُحزِمُ اللُبانَةَ أَهلي

وَأُعَدّيهِمُ لِأَمرٍ قَذيفِ

بِشُجاعِ الجَنانِ يَحتَفِرُ الظُل

ماءَ ماضٍ عَلى البِلادِ خَشوفِ

مُستَقِلٍّ بِالرِدفِ ما يَجعَلُ الجِر

رَةَ بَعدَ الإِدلاجِ غَيرَ الصَريفِ

ثُمَّ يُضحي مِن فَورِهِ ذا هِبابٍ

يَستَطيرُ الحَصى بِخُفٍّ كَثيفِ

إِن وَضَعنا عَنهُ بِبَيداءَ قَفرٍ

أَو قَرَنّا ذِراعَهُ بِوَظيفِ

لَم أَخَل أَنَّ ذاكَ يَردَعُ مِنهُ

دونَ ثَنيِ الزِمامِ تَحتَ الصَليفِ

معلومات عن الأعشى

الأعشى

الأعشى

ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير، المعروف بأعشى قيس، ويقال له أعشى بكر بن وائل، والأعشى الكبير. من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وأحد..

المزيد عن الأعشى

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأعشى صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس