الديوان » المخضرمون » الأعشى »

يوم قفت حمولهم فتولوا

يَومَ قَفَّت حُمولُهُم فَتَوَلَّوا

قَطَّعوا مَعهَدَ الخَليطِ فَشاقوا

جاعِلاتٍ جَوزَ اليَمامَةِ بِالأَش

مُلِ سَيراً يَحُثُّهُنَّ اِنطِلاقُ

جازِعاتٍ بَطنَ العَتيقِ كَما تَم

ضي رِقاقٌ أَمامَهُنَّ رِقاقُ

بَعدَ قُربٍ مِن دارِهِم وَاِئتِلافٍ

صَرَموا حَبلَكَ الغَداةَ وَساقوا

يَومَ أَبدَت لَنا قُتَيلَةُ عَن جي

دٍ تَليعٍ تَزينُهُ الأَطواقُ

وَشَتيتٍ كَالأُقحُوانِ جَلاهُ ال

طَلُّ فيهِ عُذوبَةٌ وَاِتِّساقُ

وَأَثيثٍ جَثلِ النَباتِ تُرَوّي

هِ لَعوبٌ غَريرَةٌ مِفناقُ

حُرَّةٌ طَفلَةُ الأَنامِلِ كَالدُم

يَةِ لا عانِسٌ وَلا مِهزاقُ

كَخَذولٍ تَرعى النَواصِفَ مِن تَث

ليثَ قَفراً خَلا لَها الأَسلاقُ

تَنفُضُ المَردَ وَالكَباثَ بِحِملا

جٍ لَطيفٍ في جانِبَيهِ اِنفِراقُ

في أَراكٍ مَردٍ يَكادُ إِذا ما

ذَرَّتِ الشَمسُ ساعَةً يُهراقُ

وَهيَ تَتلو رَخصَ العِظامِ ضَئيلاً

فاتِرَ الطَرفِ في قُواهُ اِنسِراقُ

ما تَعادى عَنهُ النَهارَ وَلا تَع

جوهُ إِلّا عُفافَةٌ أَو فُواقُ

مُشفِقاً قَلبُها عَلَيهِ فَما تَع

دوهُ قَد شَفَّ جِسمَها الإِشفاقُ

وَإِذا خافَتِ السِباعَ مِنَ الغي

لِ وَأَمسَت وَحانَ مِنها اِنطِلاقُ

رَوَّحَتهُ جَيداءُ ذاهِبَةُ المَر

تَعِ لا خَبَّةٌ وَلا مِملاقُ

فَاِصبِري النَفسَ إِنَّ ما حُمَّ حَقٌّ

لَيسَ لِلصَدعِ في الزُجاجِ اِتِّفاقُ

وَفَلاةٍ كَأَنَّها ظَهرُ تُرسٍ

لَيسَ إِلّا الرَجيعَ فيها عَلاقُ

قَد تَجاوَزتُها وَتَحتي مَروحٌ

عَنتَريسٌ نَعّابَةٌ مِعناقُ

عِرمِسٌ تَرجُمُ الإِكامَ بِأَخفا

فٍ صِلابٍ مِنها الحَصى أَفلاقُ

وَلَقَد أَقطَعُ الخَليلَ إِذا لَم

أَرجُ وَصلاً إِنَّ الإِخاءَ الصِداقُ

بِكُمَيتٍ عَرفاءَ مُجمَرَةِ الخُف

فِ غَذَتها عَوانَةٌ وَفِتاقُ

ذاتِ غَربٍ تَرمي المُقَدَّمَ بِالرَد

فِ إِذا ما تَدافَعَ الأَرواقُ

في مَقيلِ الكِناسِ إِذ وَقَدَ اليَو

مُ إِذا الظِلُّ أَحرَزَتهُ الساقُ

وَكَأَنَّ القُتودَ وَالعِجلَةَ وَال

وَفرَ لَمّا تَلاحَقَ السُوّاقُ

فَوقَ مُستَبقِلٍ أَضَرَّ بِهِ الصَي

فُ وَزَرُّ الفُحولِ وَالتَنهاقُ

أَو فَريدٍ طاوٍ تَضَيَّفَ أَرطا

ةً يَبيتُ في دَفِّها وَيُضاقُ

أَخرَجَتهُ قَهباءُ مُسبِلَةُ الوَد

قِ رَجوسٌ قُدّامُها فُرّاقُ

لَم يَنَم لَيلَةَ التَمامِ لِكَي يُص

بِحَ حَتّى أَضائَهُ الإِشراقُ

ساهِمَ الوَجهِ مِن جَديلَةَ أَو لِح

يانَ أَفنى ضِرائَهُ الإِطلاقُ

وَتَعادى عَنهُ النَهارَ تُواري

هِ عِراضُ الرِمالِ وَالدَرداقُ

وَتَلَتهُ غُضفٌ طَوارِدُ كَالنَح

لِ مَغاريثُ هَمُّهُنَّ اللُحاقُ

ذاكَ شَبَّهتُ ناقَتي إِذ تَرامَت

بي عَلَيها بَعدَ البِراقِ البِراقُ

فَعَلى مِثلِها أَزورُ بَني قَي

سٍ إِذا شَطَّ بِالحَبيبِ الفِراقُ

إِنَّني مِنهُمُ وَإِنَّهُمُ قَو

مي وَإِنّي إِلَيهِمُ مُشتاقُ

وَهُمُ ما هُمُ إِذا عَزَّتِ الخَم

رُ وَقامَت زِقاقُهُم وَالحِقاقُ

المُهينينَ مالَهُم لِزَمانِ ال

سَوءِ حَتّى إِذا أَفاقَ أَفاقوا

وَإِذا ذو الفُضولِ ضَنَّ عَلى المَو

لى وَصارَت لِخَيمِها الأَخلاقُ

وَمَشى القَومُ بِالعِمادِ إِلى الرَز

حى وَأَعيا المُسيمُ أَينَ المَساقُ

أَخَذوا فَضلَهُم هُناكَ وَقَد تَج

ري عَلى فَضلِها القِداحُ العِتاقُ

فَإِذا جادَتِ الدُجى وَضَعوا القِد

حَ وَجُنَّ التِلاعُ وَالآفاقُ

لَم يَزِدهُم سَفاهَةً شَربَةُ الكَأ

سِ وَلا اللَهوُ بَينَهُم وَالسِباقُ

وَإِذا ما الأَكَسُّ شُبِّهَ بِالأَر

وَقِ عِندَ الهَيجا وَقَلَّ البُصاقُ

رُكِبَت مِنهُمُ إِلى الرَوعِ خَيلٌ

غَيرُ ميلٍ إِذ يُخطَأُ الإيفاقُ

واضِعاً في سَراةِ نَجرانَ رَحلي

ناعِماً غَيرَ أَنَّني مُشتاقُ

في مَطايا أَربابُهُنَّ عِجالٌ

عَن ثَواءٍ وَهَمُّهُنَّ العِراقُ

دَرمَكٌ لَنا غُدوَةً وَنَشيلٌ

وَصَبوحٌ مُباكِرٌ وَاِغتِباقُ

وَنَدامى بيضُ الوُجوهِ كَأَنَّ ال

شَربَ مِنهُم مَصاعِبٌ أَفناقُ

فيهِمُ الخِصبُ وَالسَماحَةُ وَالنَج

دَةُ فيهِم وَالخاطِبُ المِصلاقُ

وَأَبِيّونَ ما يُسامونَ ضَيماً

وَمَكيثونَ وَالحُلومُ وِثاقُ

وَتَرى مَجلِساً يَغَصُّ بِهِ المِح

رابُ كَالأُسدِ وَالثِيابُ رِقاقُ

معلومات عن الأعشى

الأعشى

الأعشى

ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير، المعروف بأعشى قيس، ويقال له أعشى بكر بن وائل، والأعشى الكبير. من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وأحد..

المزيد عن الأعشى

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأعشى صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس