الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

إذا كان علم الناس ليس بنافع

إِذا كانَ عِلمُ الناسِ لَيسَ بِنافِعٍ

وَلا دافِعٍ فَالخُسرُ لِلعُلَماءِ

قَضى اللَهُ فينا بِالَّذي هُوَ كائِنٌ

فَتَمَّ وَضاعَت حِكمَةُ الحُكَماءِ

وَهَل يَأبَقُ الإِنسانُ مِن مُلكِ رَبِّهِ

فَيَخرُجَ مِن أَرضٍ لَهُ وَسَماءِ

سَنَتبَعُ آثارَ الَّذينَ تَحَمَّلوا

عَلى ساقَةٍ مِن أَعبُدٍ وَإِماءِ

لَقَد طالَ في هَذا الأَنامُ تَعَجُّبي

فَيا لِرَواءٍ قوبِلوا بِظِماءِ

أُرامي فَتُشويَ مَن أُعاديهِ أَسهُمي

وَما صافَ عَنّي سَهمُهُ بِرِماءِ

وَهَل أَعظُمٌ إِلّا غُصونٌ وَريقَةٌ

وَهَل ماؤُها إِلّا جَنِيُّ دِماءِ

وَقَد بانَ أَنَّ النَحسَ لَيسَ بِغافِلٍ

لَهُ عَمَلٌ في أَنجُمِ الفُهَماءِ

وَمَن كانَ ذا جودٍ وَلَيسَ بِمُكثِرٍ

فَلَيسَ بِمَحسوبٍ مِنَ الكُرَماءِ

نَهابُ أُموراً ثُمَّ نَركَبُ هَولُها

عَلى عَنَتٍ مِن صاغِرين قِماءِ

أَفيقوا أَفيقوا يا غُواةُ فَإِنَّما

دِيانَتَكُم مَكرٌ مِنَ القُدَماءِ

أَرادوا بِها جَمعَ الحُطامِ فَأَدرَكوا

وَبادوا وَماتَت سُنَّةُ اللُؤَماءِ

يَقولونَ إِنَّ الدَهرَ قَد حانَ مَوتُهُ

وَلَم يَبقَ في الأَيّامِ غَيرُ ذَماءِ

وَقَد كَذَبوا ما يَعرِفونَ اِنقِضاءَهُ

فَلا تَسمَعوا مِن كاذِبِ الزُعَماءِ

وَكَيفَ أُقَضّي ساعَةً بِمَسَرَّةٍ

وَأَعلَمُ أَنَّ المَوتَ مِن غُرَمائي

خُذوا حَذَراً مِن أَقرَبينَ وَجانِبٍ

وَلا تَذهَلوا عَن سيرَةِ الحُزماءِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس