الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

أقيمي لا أعد الحج فرضا

أَقيمي لا أَعَدُّ الحَجَّ فَرضاً

عَلى عُجُزِ النِساءِ وَلا العَذارى

فَفي بَطحاءِ مَكَّةَ سِرُّ قَومٍ

وَلَيسوا بِالحُماةِ وَلا الغَيارى

وَإِنَّ رِجالَ شَيبَةَ سادِنيها

إِذا راحَت لِكَعبَتِها الجِمارا

قِيامٌ يَدفَعونَ الوَفدَ شَفعاً

إِلى البَيتِ الحَرامِ وَهُم سُكارى

إِذا أَخَذوا الزَوائِفَ أَولَجوهُم

وَلَو كانوا اليَهودَ أَو النَصارى

مَتى آداكِ خَيرٌ فَاِفعَليهِ

وَقولي إِن دَعاكِ البِرُّ آرا

فَلَو قيلَ الغُواةُ عَرَفتِ كَشفي

مِنَ الكَذِب المُمَوَّهِ ما تَوارى

وَلا تَثِقي بِما صَنَعوا وَصاغوا

فَقَد جاءَت خُيولُهُمُ تَبارى

جَرَت زَمَناً وَتَسكُنُ بَعدَ حينٍ

وَأَقضِيَةُ المُهَيمِنِ لا تُجارى

لَعَلَّ قِرانَ هَذا النَجمِ يَثني

إِلى طُرُقِ الهُدى أُمَماً حَيارى

فَقَد أَودى بِهِم سَغَبٌ وَظِمءٌ

وَأَينُقُهُم بِمَتلَفَةٍ حَسارى

وَما أَدري أَمَن فَوقَ المَهارى

أَلَبُّ إِذا نَظَرتُ أَمِ المَهارى

أَتَتهُم دَولَةٌ قَهَرَت وَعَزَّت

فَباتوا في ضَلالَتِها أُسارى

وَظَنّوا الطُهرَ مُتَّصِلاً بِقَومٍ

وَأُقسِمُ أَنَّهُم غَيرُ الطَهارى

وَما كَرِيَت عُيونُ الناسِ جَمعاً

وَلَكِن في دُجُنَّتِها تَكارى

لَهُم كَلِمٌ تُخالِفُ ما أَجَنّوا

صُدورَهُمُ بِصِحَّتِهِ تَمارى

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس