الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

كل ذكر من بعده نسيان

كُلُّ ذِكرٍ مِن بَعدِهِ نِسيانُ

وَتَغيبُ الآثارُ وَالأَعيانُ

إِنَّما هَذِهِ الحَياةُ عَناءٌ

فَليُخَبِّركَ عَن أَذاها العِيانُ

ما يُحِسُّ التُرابُ ثِقلاً إِذا دي

سَ وَلا الماءَ يُتعِبُ الجَرَيانُ

نَفَسٌ بَعدَ مِثلِهِ يَتَقَضّى

فَتَمُرُّ الدُهورُ وَالأَحيانُ

قَد تَرامَت إِلى الفَسادِ البَرايا

وَاِستَوَت في الضَلالَةِ الأَديانُ

أَنتَ في السَهلِ أَعوَزَتكَ الخُزامى

أَو عَلى النيقي ما بِهِ الطَيّانُ

طالَ صَبري فَقيلَ أَكثَمُ شَبعا

نُ وَإِنّي لَمُنطَوٍ طَيّانُ

أَنا أَعمى فَكَيفَ أُهدى إِلى المَن

هَجِ وَالناسُ كُلُّهُم عُميانُ

وَالعَصا لِلضَريرِ خَيرٌ مِنَ القا

ئِدِ فيهِ الفُجورُ وَالعِصيانُ

وَاِدَّعى الهَديَ في الأَنامِ رِجالٌ

صَحَّ لي أَنَّ هَديَهُم طُغيانُ

فَلَكٌ دائِرٌ أَبى فَتَياهُ

وَنيَةً أَو يُفَرَّقَ الفِتيانُ

وَنُفوسٌ تَرومُ إِرثاً وَما الوا

رِثُ إِلّا المُهَيمِنُ الدَيّانُ

وَنَباتُ البِلادِ فيهِ الجَبائِيُّ

وَمِنهُ الوَشيجُ وَالشِريانُ

إِن تُملِئ بِالهَمِّ كاسِيَ دُنيا

يَ فَكاسي نَعيمُها عُريانُ

يَبتَني راغِبٌ فَما تَكمُلُ الرَغ

بَةُ حَتّى يُهَدَّمَ البُنيانُ

وَخُيولٌ مِنَ الحَوادِثِ تَردى

وَالرَدى شَأنُهُنَّ لا الرَدَيانُ

ناعِباتٌ كَما غَدَت ناعِياتٌ

وَحَمامٌ كَما تَغَنّى القِيانُ

لَيسَ في هَذِهِ المَجَرَّةِ ماءٌ

فَيُرَجّي وُرودَهُ الصَديانُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس