الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

قد أسرف الإنس في الدعوى بجهلهم

قَد أَسرَفَ الإِنسُ في الدَعوى بِجَهلِهِمُ

حَتّى اِدَّعوا أَنَّهُم لِلخَلقِ أَربابُ

إِلبابُهُم كانَ بِاللَذّاتِ مُتَّصِلاً

طولَ الحَياةِ وَما لِلقَومِ أَلبابُ

أَجرى مِنَ الخَيلِ آمالٌ أُصَرِّفُها

لَها بَحَثِّيَ تَقريبٌ وَإِخبابُ

في طاقَةِ النَفسِ أَن تُعنى بِمَنزِلِها

حَتّى يُجافَ عَلَيها لِلثَرى بابُ

فَاِجعَل نِساءَكَ إِن أُعطيتَ مَقدِرَةً

كَذاكَ وَاِحذَر فَلِلمِقدارِ أَسبابُ

وَكَم خَنَت مِن هَجولٍ حُجِّبَت وَوَفَت

مِن حُرَّةٍ ما لَها في العينِ جِلبابُ

أَذىً مِنَ الدَهرِ مَشفوعٌ لَنا بِأَذىً

هَذا المَحَلُّ بِما تَخشاهُ مِربابُ

يَزورُنا الخَيرُ غِبّاً أَو يُجانِبُنا

فَهَل لِما يَكرَهُ الإِنسانُ إِغبابُ

وَقَد أَساءَ رِجالٌ أَحسَنوا فَقُلوا

وَأَجمَلوا فَإِذا الأَعداءُ أَحبابُ

فَاِنفَع أَخاكَ عَلى ضُعفٍ تُحِسُّ بِهِ

إِنَّ النَسيمَ بِنَفعِ الروحِ هَبّابُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس